ـ "سنتكوم": الحصار حرم طهران من 25 مليار دولار من إيرادات النفط
ـ وزير الطاقة الأمريكي: استعادة 80% من تدفقات نفط الخليج
ـ عراقجي: ماكرون جنى على نفسه وفات الأوان
ـ قطر: سندخل قريبا في شراكات مع دول إقليمية لمواجهة التهديدات
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديداتها لإيران؛ بالتوازى مع استمرار المفاوضات بشأن مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، وسط ضغوط على طهران للرد قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في ظل مخاوف واشنطن من أن يؤدي تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز إلى عزوف شركات الشحن وارتفاع أسعار النفط.
وبالمقابل تتواصل محاولات الدفع باستئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا ، وفى هذا السياق يزور وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف طهران؛ حيث يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، لبحث الأوضاع في الخليج وسبل الخروج من الأزمة الحادة التي ألحقت أضرارا بالاستقرار والأمن في الشرق الأوسط والعالم.
وفى سياق التهديدات الأمريكية، لوح الرئيس دونالد ترامب باستئناف الضربات على إيران، قائلا إذا لم يفز رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالانتخابات المقبلة، فستضطر الولايات المتحدة إلى القيام بالمهمة ضد إيران بنفسها، وإنه ليس ميالا إلى ذلك.
وأضاف ترامب أن إيران تعرضت لضربات قاصمة، وإذا لم تغير نهجها وبسرعة فإن الولايات المتحدة ستكمل المهمة قريبا.
ومن جانبه، قال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة استباقية لإيران حتى دون مساعدة أمريكية، وإنه يجب "منع العدو" من توجيه الضربة الأولى.
فيما اعتبر ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محارب عظيم وشريك أساسي لإكمال المهمة ضد إيران، محذراً الإسرائيليين من أن اختيار أي مرشح آخر سيجبر واشنطن على إنهاء الملف بمفردها، وهو ما يتقاطع مع خطط ضربات مرتقبة بعد الانتخابات النصفية.
بالمقابل ، توعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بردود مختلفة وأكثر شدة من السابق مقابل أي خطأ جديد في حساباتهما.
إيران ترد على التهديدات
وفى السياق نفسه، أكد محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أن الإيرانيين سيواجهون المعتدين بكل ما لديهم من أسلحة وموارد لإفشال أهدافهم، مضيفا أن الولايات المتحدة وأعداء الثورة الإسلامية أخطأوا في تقديراتهم تجاه الشعب الإيراني.
وأضاف نقدي، وفق وكالة تسنيم، أن "العدو" لم يتبق لديه سوى القدرة على إطلاق الصواريخ وتنفيذ القصف العشوائي، في حين وجّه "مجاهدو الإسلام" ردا ساحقا على هذه الأعمال العدوانية، بحسب تعبيره.
وحذر من أن أي عدوان جديد سيقابل برد إيراني أكثر سحقا وتأثيرا بمراحل، قائلا إن العدو يدرك ذلك تماما.
وفى أول تعليق لإيران على الاحتجاجات المشتعلة في فرنسا، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد جنى على نفسه عندما أكد للرئيس الأمريكي أنه يرحب بالفظائع المرتكبة بحق الإيرانيين، وأضاف قائلا : لقد فات الأوان لإلقاء اللوم على الحرب التي ساهم أمثال ماكرون في إشعالها فالشعب الفرنسي يطالب بتغيير شامل.
وفى سياق آخر قالت القيادة المركزية الأمريكية ـ وفق "اكسيوس " ـ أن مليشيات مدعومة من إيران بدأت تحويل أموال إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي يواجه ضائقة مالية تعيق دفع رواتب جنوده، بسبب الحصار البحري والعقوبات الأمريكية، أوضح قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن الحصار حرم طهران من 25 مليار دولار من إيرادات النفط.
تحذيرات للرعايا الأمريكيين بالشرق الأوسط
وفى ظل التوترات التي تعلو أجواء المنطقة، أصدرت عدة سفارات أمريكية في الشرق الأوسط تحذيرات أمنية متطابقة للمواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، مشيرة إلى تهديدات محتملة من إيران أو الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وجاء في التحذير: "قد تستهدف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو في مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات الأمريكية والمؤسسات الأخرى".
وحذر البيان الأمريكيين بضرورة "الانتباه لاحتمالات إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجالات الجوية، واضطرابات السفر" و"توخي درجات عالية من اليقظة بسبب البيئة الأمنية المعقدة".
وفي إشارة إلى هجمات الحوثيين المستمرة على المملكة العربية السعودية، ذكر التحذير أن الصراع قد "يتصاعد بسرعة ليتجاوز تلك المنطقة المباشرة".
وقد شمل التحذير 12 دولة في الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج العربي، والأردن، والعراق، وسوريا، ولبنان، وإسرائيل، واليمن، وإيران.
في هذا السياق ، أصدرت السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض تحذيراً للرعايا الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط، بضرورة توخي الحذر الشديد نظرا للوضع الأمني المعقد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد وزير الطاقة الأمريكي عودة 80% من تدفقات النفط والغاز بالخليج للمستويات الطبيعية دون أن تكفي لتهدئة الأسواق، مشدداً على إصرار ترامب على تجريد إيران من برنامجها النووي وعدم ترحيله للرئيس القادم.
وعلى صعيد آخر ، قالت قطر ، على لسان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الدولة لشؤون الدفاع، إن قطر ستدخل قريبا في شراكات مع دول إقليمية لإطلاق المبادرات لمواجهة التهديدات.