ما التغذية السليمة وكيف نوازن بين التغذية الصحية والعلاج الدوائي؟.. رحاب حجازي تجيب

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 12:00 م
ما التغذية السليمة وكيف نوازن بين التغذية الصحية والعلاج الدوائي؟.. رحاب حجازي تجيب الدكتورة رحاب حجازي

كتب محمد عبد المجيد

أكدت الدكتورة رحاب حجازي، أستاذ الفارماكولوجي وأمين معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أن التغذية السليمة تقوم على حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها بصورة متوازنة ومن مصادر صحية، مشددة على أن احتياجات الأفراد تختلف بحسب حالتهم الصحية وطبيعة نشاطهم البدني، ولا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع.

وأوضحت أستاذ الفارماكولوجي وأمين معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، خلال تواجدها ضيفة بقناة أكسترا نيوز، أن فهم أسس التغذية السليمة يساعد على تصحيح المفاهيم الغذائية الشائعة، والتمييز بين العادات الصحية العامة والأنظمة التي تتطلب تعديلات خاصة وفقًا للحالة الصحية لكل شخص.

النشويات المعقدة والبروتين والألياف أساس التغذية المتوازنة

وأشارت أستاذ الفارماكولوجي إلى أن التغذية السليمة تشمل مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، من بينها النشويات، والبروتينات، والألياف، والمعادن، والفيتامينات، إلى جانب الحصول على كمية كافية من المياه.

وأوضحت أن الأفضل هو اختيار مصادر صحية للنشويات، مع تفضيل النشويات المعقدة الموجودة في الأرز والبطاطس والحبوب الكاملة، بدلًا من الاعتماد على الحلويات والسكريات المصنعة، التي وصفتها بالسكريات الحرة.

وأضافت أن الجسم يستفيد من النشويات المعقدة في إنتاج الطاقة، مؤكدة أهمية التنويع في مصادر البروتين بين المصادر الحيوانية والنباتية، مع الحرص على توافر بقية العناصر الغذائية اللازمة للجسم.

لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص

وأكدت حجازي أن القاعدة العامة للتغذية السليمة تنطبق على الجميع، لكن الكميات والأنواع المناسبة تختلف من شخص إلى آخر وفقًا لاحتياجاته وظروفه الصحية.

وأوضحت أن التغذية العلاجية تتيح تحديد كميات بعض العناصر الغذائية أو تقليلها بحسب طبيعة المرض، مشيرة إلى أن النظام الغذائي المناسب لمريض السكري يختلف عن النظام المناسب للشخص غير المصاب بالمرض، وكذلك الحال بالنسبة إلى مرضى ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

ولفتت إلى أن تقليل الأملاح من العادات المهمة عمومًا، لكن التعامل مع مريض الضغط يتطلب مراعاة حالته واحتياجاته الخاصة.

وأضافت أن طبيعة النشاط البدني تؤثر أيضًا في الاحتياجات الغذائية؛ فالشخص الرياضي الذي يسعى إلى بناء العضلات ويؤدي مجهودًا بدنيًا كبيرًا تختلف احتياجاته عن شخص لا تتطلب حياته اليومية المستوى نفسه من النشاط.

وشددت على أن الرغبة في إنقاص الوزن لا تعني ضرورة الاستغناء الكامل عن النشويات أو الفاكهة، بل تستلزم اختيار المصادر المناسبة وتحديد الكميات وفقًا لاحتياجات كل شخص.

التغذية السليمة تقلل مخاطر الأمراض ولا تلغي العامل الوراثي

وفيما يتعلق بدور التغذية في الوقاية من الأمراض، أوضحت حجازي أن التغذية غير السليمة قد تسهم في حدوث بعض المشكلات الصحية، بينما تساعد التغذية المتوازنة في الوقاية وتقليل المخاطر المرتبطة بها.

وأشارت إلى أهمية العامل الوراثي، موضحة أن اتباع نظام غذائي صحي لا يضمن بالضرورة عدم الإصابة بأمراض مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كانت هناك عوامل وراثية مؤثرة.

وأكدت أن الالتزام بالتغذية السليمة يظل عاملًا مهمًا في تعزيز الوقاية، وقد يساعد على الحد من تعقيدات المرض أو المشكلات المصاحبة له، مقارنة بغياب التوازن الغذائي.

واختتمت حجازي حديثها بالتأكيد على أهمية التعامل مع التغذية باعتبارها جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي، مع مراعاة الفروق الفردية وعدم تطبيق نظام غذائي واحد على الجميع، والتمييز بين الإرشادات العامة والاحتياجات التي تستدعي تغذية علاجية متخصصة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة