ـ الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان اليوم
ـ نبيل فهمى: الأمن والسلم في الجنوب أساسيان.. إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية هو أولوياتنا
ـ عون: إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار ونؤكد تمسك لبنان بالحل الدبلوماسي
ـ نواف سلام يشدد على أهمية المساندة العربية للبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلى
ـ نبيل فهمي: موقف الجامعة العربية ثابت بأن تواجد اليونيفيل بغطاء رسمي سياسي من الأمم المتحدة هو الخيار الأفضل
تترقب المنطقة جول المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل التي من المقرر أن تنطلق غدا الثلاثاء، في مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، وتوحي الأجواء السائدة بأنها لن تسفر عن نتائج ملموسة ، وفق صحيفة "الجمهورية" اللبنانية ، خصوصاً أنها تأتي قبل أيام على موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 من الجاري.
تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة ، حيث تتأتى في ظل مساعى لبنان لتأمين قوة بديلة لقوات "اليونيفيل" في الجنوب والتي من المقرر أن تغادر في ديسمبر المقبل، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.
ومن جانبه ، قال الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، إن وفد لبنان العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي بتامبا في ولاية فلوريدا.
ولا يزال لبنان يدرس الاقتراح الفرنسي بتشكيل قوة فرنسية ـ إيطالية ودول أخرى، بقرار يتخذه مجلس الأمن الدولي، ويحدد صلاحياتها شرعية تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 و"صيغة الإطار" الموقعة بين لبنان وإسرائيل، وهو اقتراح بحثه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو بارو، مع المسؤولين اللبنانيين مؤخرا.
تضامن عربى مع لبنان
بالتوازى ، يستمر الدعم العربى للبنان ، وفى هذا السياق ، يؤدى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمى زيارة تضامنية إلى لبنان ، تؤكد المساندة العربية للدولة اللبنانية ومؤسساتها في مواجهات الاعتداءات الإسرائيلية، وقد أجرى فهمى خلالها عدة لقاءات مع مسئولى الدولة وفى مقدمتهم الرئيس اللبنانى العماد جوزيف عون ، وأوضح فهمى أنه التقى مع الرئيس اللبنانى ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ، مؤكدا أنها لقاءات أتاحت الفرصة للاستماع إلى القيادات اللبنانية والاطلاع على تقييمها للوضع السياسي الصعب في المنطقة عموماً، فضلاً عن الظروف التي يمر بها لبنان تحديداً.
وأضاف فهمى أنه نقل إلي القيادات البنانية دعم جامعة الدول العربية ودعمه الشخصي أيضا للبنان، والأولوية التي يحظى بها في قضايا الجامعة العربية، والتي انعكست في قرار قوي صدر عن المجلس الوزاري الأخير للجامعة، وشمل دعم لبنان دولةً ومؤسساتٍ ومواقف، ودعم الوفاق اللبناني – اللبناني، ودعم الدولة الوطنية اللبنانية، والتأكيد على السعي إلى مساندة الجهود اللبنانية لحل القضايا، وكذلك توفير احتياجات المواطنين اللبنانيين.
واستطرد فهمى قائلا: قد شكل هذا القرار أساساً لتحركي الحالي، إذ قصدت أن تكون زيارتي إلى لبنان من أوائل زياراتي خارج المنطقة بعد صدور القرار، للاستفادة من مفاعيله والبناء عليها، استمعت أيضاً، وعقدت عدداً من اللقاءات مع أعضاء مجلس النواب اللبناني، وسأواصل ذلك اليوم قبل القيام بزيارة إلى خارج بيروت، على أن أعود بعدها إلى القاهرة، إلى الأمانة العامة، حاملاً تقييماً كاملاً وفهماً دقيقاً للأولويات اللبنانية، وأسعى، إن شاء الله، إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وضمان التنفيذ السليم لقرار مجلس الجامعة، بما يستجيب لاحتياجات الدولة اللبنانية التي تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلينا".
لقاء عون ونبيل وفهمى
وفى سياق زيارة فهمى إلى لبنان، استقبله الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ، معربا عن ترحيبه به والوفد المرافق، كما جدد التهنئة لنبيل فهمي على انتخابه اميناً عاماً للجامعة، خصوصاً في هذا الظرف الدقيق، مشيداً بمواقفه ودعوته الى الحوار والتفاوض، وهي افضل الحلول بدلاً من الحروب.
وقد أكد نبيل فهمى، خلال اللقاء ، على تأييده والتزامه والجامعة العربية بشكل تام،بالدولة والمؤسسات اللبنانية مشددا على عدم المساس بسيادة هذا البلد، كاشفاً انه سيزور الجنوب اليوم الثلاثاء ؛ للاطلاع عن كثب على الاوضاع هناك، مبديا واستعداده لاجراء كل الاتصالات اللازمة، من موقعه كأمين عام للجامعة، مع الدول العربية والغربية لدعم لبنان واللبنانيين. وفق ما جاء في بيان صادر عن قصر"بعبدا" الرئاسي في جبل لبنان .
كما أعرب فهمي عن اهتمامه بلبنان وتطورات الاوضاع فيه، وجدد تأييده والتزامه، والجامعة العربية، بشكل تام، بالدولة والمؤسسات اللبنانية، وعدم المساس بسيادة هذا البلد، واضعاً امكانات الجامعة في تصرف لبنان وقضاياه المحقة والعادلة. واشار الى ان الامن والسلم في الجنوب اساسيان بالنسبة الى الجامعة،واعرب عن تأييده للحوار وفق اسس وشروط واضحة، وانه يعمل من اجل تعزيز موقف الدول العربية حول قضايا المنطقة والعالم.
الرئيس اللبنانى يؤكد التمسك بالحلول الدبلوماسية
من جانبه، أكد الرئيس عون تمسك بلاده بالحل الدبلوماسي على الرغم من صعوبته، لانه اقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة التي يدفع اللبنانيون، وبالاخص ابناء الجنوب، ثمنا لها، وانه آن الاوان كي يرتاح لبنان."
وأعرب الرئيس اللبناني عن ترحيبه بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، خصوصاً وانه لطالما وقفت الجامعة الى جانب لبنان في مختلف المراحل، مثنياً على جهود السيد فهمي، ومتمنياً له التوفيق في مهمته الجديدة.
وأوضح الرئيس عون تفاصيل الوضع اللبناني الحالي، والمساعي التي تبذلها الدولة لاعادة النهوض بلبنان، وعودة السلم والاستقرار التام الى ربوعه، في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وقرب انتهاء وجود "اليونيفيل" في الجنوب. ولفت الى ان الاسرائيليين لم يلتزموا بصيغة الاطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علماً ان هذا الامر لن يؤدي الى نتيجة، بل سيزيد تعلّق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم، لكنه في المقابل لا يساعد الدولة اللبنانية على تنفيذ الاهداف التي وضعتها.
وأكد نبيل فهمى في تصريحات صحفية عقب لقائه مع الرئيس عون ، أن حضوره هو من منطلق الأمانة التي حملها من قبل الرؤساء العرب بالاجماع، والمسؤولية تجاه كافة الساحات العربية عامة التي تتعرض لظروف خاصة بشكل خاص. ولذلك، فإن لبنان هو من اوائل الدول التي يزورها، مضيفا:"لقد استمعت لتقييم ثري من الرئيس سأستفيد منه في اتصالاتي القادمة، وأكدت له أيضاً ان لبنان هو من أولويات الجامعة، ومن اولوياتي كأمين عام لها، الدولة اللبنانية الوطنية السيادية بكافة مؤسساتها، وباعتزازنا الكامل باللبنانيين، وستعمل الجامعة، احتراما وحفاظا على الدولة اللبنانية ومواطنيها، على تأكيد الدعم الإقليمي العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعياً. وعقب هذا اللقاء الكبير لي اليوم، سألتقي مع ومسؤولين لبنانيين، و سأقوم بزيارة للجنوب تقديراً واحتراماً للوضع هناك في ظل الهجوم الوحشي والمتكرر من قبل إسرائيل تجاه مواطنين أبرياء ومصالح لبنانية".
واستطرد قائلا : "انا هنا اتحمّل امانة لصالح لبنان، وفي المرحلة القادمة سأوجه جهود الجامعة العربية بما يخدم القضية اللبنانية والدولة اللبنانية".
لقاء نواف سلام ونبيل فهمى
وأكد أن زيارته تعكس اهتمام الجامعة العربية بالوضع اللبناني، و لقاءاته مع المسؤولين تعكس احترامنا الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية التي تقرر هي مصيرها والاحتياجات اللازمة لمواطنيها.
وقال فهمى : أننى أحمل ايضاً رسالة في اعقاب اجتماع المجلس الوزاري على المستوى العربي منذ اقل من شهر، وقد شمل لبنان قرار خاص تحدث عن التزامنا وتأييدنا ودعمنا للحقوق اللبنانية بمختلف جوانبها، وأيضاً السعي لتأمين استقراره وحمايته من المخاطر الخارجية، فضلا عن دعمه وسلطاته لتمكينه من توفير الخدمات لمواطنيه، إن حضوري هو رسالة إيجابية تجاه لبنان، كما اترك لبنان بعد انتهاء الزيارة غدا حاملا مسؤوليات إضافية في ضوء ما استمعت اليه من رئيس الجمهورية وما سأستمع اليه من مسؤولين اخرين ومن لقاءاتي مع عدد من السياسيين اللبنانيين.
ما موقف الجامعة العربية من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ؟
أضاف أن قرار المجلس الوزاري للجامعة كان بتوافق الآراء بالاجماع، تأكيدا على السيادة اللبنانية والحق اللبناني وسيطرة لبنان على كل محافل الحياة في الساحة اللبنانية ورفضا كاملا وباتا للاعتداءات الإسرائيلية على الحقوق اللبنانية، مؤكدا أن الموقف العربي إزاء لبنان موحد، وما نحاول القيام به راهناً هو تشجيع هذا الموقف بخطوات عملية وبدعم عملي ومالي يساعد المؤسسات اللبنانية وينعكس في الساحة اللبنانية على المواطن اللبناني.
وبالنسبة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية قال فهمى ان كل دولة تحدد مسار مفاوضاتها بقرار منها، وما اعلن مراراً من قبل المسؤولين اللبنانيين عن ان انهاء الاحتلال الإسرائيلي للاراضي اللبنانية هو اولويات، وان الدولة هي أولوياتنا. والمفاوضات، كما اكدنا بقرارات الجامعة، تحظى بالدعم الكامل لهذا الهدف بالتحديد، والحفاظ على الساحة اللبنانية واستقرارها. نحن داعمون لذلك على الدوام، وسنظل داعمين للامر.
سلام يشدد على أهمية المساندة العربية للبنان
وعلى صعيد لقاءات نبيل فهمى فى بيروت، استقبله رئيس مجلس الوزراء اللبنانى الدكتور نواف سلام، وأكد سلام خلال اللقاء الذى جرى فى مقر الحكومة ، أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها؛ كما شدد على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأكد الرئيس سلام أيضاً أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية والربط الإقليمي، بما يساهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي.
لقاء برى ونبيل فهمى
كما استقبل رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه بري، في مقر البرلمان في عين التينة، أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي والوفد المرافق ، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وموقف الجامعة العربية حيال ذلك ، كما تخلل اللقاء تقديم أمين عام جامعة الدول العربية كتابه المتعلق بالشرق الأوسط والذي يحمل عنوان :"قيد التشكل" "الشرق الأوسط بين تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية".
وعقب اللقاء، قال فهمي، إن حضوري ورسالتي وفي هذا التوقيت بالتحديد كلاهما له معنى ومغزى ، حضوري إلى لبنان من أوائل الدول التي أزورها كأمين عام يعكس التزاماً عربياً وشخصياً بالقضية اللبنانية وبالهموم اللبنانية وبالدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وبالمواطن والشعب اللبناني ؛ مضيفا أن هذا التواجد يأتي بعد أسابيع قليلة على إنعقاد مجلس وزراء خارجيه الجامعة العربية الذي أصدر قرارا مهما للغاية فيما يتعلق بلبنان ، أكد فيه على دعم كامل للبنان دولة وسيادة ومؤسسات ومواطنين ، وأكد مرة أخرى على إهتمام العالم العربي بالتفاعل بايجابية في هذا النحو .
برى ونبيل فهمى
وتابع فهمي، قائلا : لقد استمعت اليوم إلى تقييم مهم ومتميز عن الأوضاع اللبنانية ، و ما قاله رئيس البرلمان يتفق تماما مع تمسكه دائما بلبنانية القضايا وأولوية لبنان وهذا شيء في الحقيقة سعدت به كثيراً ، أكدت لدولة الرئيس إهتمامي والتزامي بالعمل عربياً وشخصياً في دعم لبنان بكل السبل المتاحة ، وتابع فهمي : استمعت منه على بعض الأفكار وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية دعما للمؤسسات اللبنانية ودعما وتوفيرا للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر ، ولتوحيد أوضاعه لبنانياً ولتأمين وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة القادمة .
ما الرسائل التى تحملها زيارة فهمى لجنوب لبنان ؟
وأشار فهمى إلى أنه سيزور قصدت أن أزور الجنوب اللبنانى غدا الثلاثاء، موضحا أن الموقف الإسرائيلي والاعتداء الإسرائيلي على لبنان مرفوض ، الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء ضد المؤسسات اللبنانية مرفوضة ، وهذا موقف رسمي للدول العربية جميعاً ، وطبعا موقف شخصي مني أيضاً ، أهداف الزيارة في هذه المرحلة سياسية ولمعرفة الوضع شخصياً على الأرض وستكون حافزاً لحراك سياسي مني ما بعد ذلك مع الدول العربية فيما يتعلق بالمساعدات ، وفيما يتعلق باحتياجات المؤسسات اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني ، وأيضاً فيما يتعلق بالجانب المادي دعماً للظروف القاسية فضلاً عن حراك سياسي على المستوى الدولي إذاً هذه أول خطوة إنما هي بداية ليس نهاية للجهد القادم .
ما موقف الجامعة العربية من التجديد لقوات اليونيفيل ؟
أوضح فهمى موقف الجامعة العربية من التجديد لقوات اليونيفيل فى الجنوب ، قائلا إن موقف الجامعة ثابت وهو أن تواجد اليونيفيل بغطاء رسمي سياسي من الأمم المتحدة هو الخيار الأفضل ، لأنه يضع المجتمع الدولي في الساحة ويحمّل الكل مسؤوليات التعرض للمجتمع الدولي ، مضيفا: للأسف هناك توجه قوي لإنهاء هذه المهمة لا زلنا نحاول ان نتصدى لذلك ، هناك إقتراحات أخرى من قبل دول لاتخاذ موقف مكان اليونيفيل ، هذا في النهاية يحكمه أمران ، الأول هو أنه لا بد ان يكون هناك موقف إيجابي لبناني من هذا ، الأمر الثاني وأعتقد أنه في الغالب هو أيضاً موقف لبناني يجب إعطاء القوى المشكلة إطار دولي ، شرعية دولية بحيث يكون أي مساس بها من قبل الجانب الإسرائيلي مساس بموقف دولي ليس بموقف الدول المشاركة فقط ، نحن نعمل مع لبنان طبعا ونعمل مع المجتمع الدولي لتأمين الحدود بقوات دولية وآمل أن يكون أيضاً بشرعية دولية من خلال قرار دولي جامع إنما الموضوع ليس سهلاً .