يتوجه الناخبون في مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، الإثنين، إلى مراكز الاقتراع للتصويت على ما إذا كانوا سيبدؤون مساراً قد يقود إلى الاستقلال عن كندا، في خطوة وصفتها وكالة أسوشيتدبرس بأنها اختبار للوحدة الوطنية، في وقت أدت فيه حرب ترامب التجارية والتهديدات بتحويل كندا إلى الولاية الأمريكية الحادية والخمسين إلى حشد الكنديين حول بلادهم.
التصويت لا يعني استفتاءً مباشراً على الاستقلال
وأوضحت الوكالة أن التصويت ليس استفتاءً مباشراً على الاستقلال، بل ستحدد ألبرتا، التي تضم معظم احتياطيات النفط المؤكدة في كندا، صاحبة رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ما إذا كانت ستظل مقاطعة كندية أم ستبدأ الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء مستقبلي بشأن الانفصال.
وأدلى أكثر من 1.35 مليون من سكان ألبرتا، أي ما يعادل 43% من الناخبين المؤهلين، بأصواتهم في التصويت المبكر أو عبر الاقتراع الخاص قبل الاستفتاء المقرر الاثنين، متجاوزين بفارق كبير عدد من أدلوا بأصواتهم مبكراً في انتخابات المقاطعة عام 2023، والبالغ 810 آلاف ناخب.
كارني يحث الناخبين على حسم النتيجة بالمشاركة
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد حث سكان ألبرتا على عدم التعامل مع نتيجة التصويت باعتبارها أمراً مفروغاً منه، وطالب بتحقيق نتيجة حاسمة، وذلك في ختام يومين من الحملات الانتخابية في المقاطعة التي نشأ فيها.
وقال كارني خلال تجمع مؤيد للبقاء ضمن كندا، الجمعة، في مدينة إدمونتون التي نشأ فيها: "صوّتوا كما لو أن مستقبل كندا يعتمد على ذلك، لأنه يعتمد عليه بالفعل".
ويأتي التصويت أيضاً في وقت لا تزال فيه ألبرتا تحت وقع حريق مميت اندلع خلال عطلة نهاية الأسبوع في قاعدة واينرايت التابعة للقوات المسلحة الكندية، وأسفر عن مقتل أربعة من أفراد القوات المسلحة وإصابة 39 شخصاً، بينهم 19 في حالة حرجة، خلال تدريبات عسكرية. ووصف كارني الحادث بأنه إحدى أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلحة الكندية في وقت السلم على الأراضي الكندية، وأمر بخفض الأعلام إلى منتصف السارية في جميع أنحاء البلاد.
رئيسة وزراء ألبرتا تعارض الانفصال
أما رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي دعت إلى إجراء الاستفتاء رغم معارضتها للاستقلال، فقد استشهدت مؤخراً باستطلاع للرأي أظهر أن 22% فقط من السكان يؤيدون الانفصال، وهي نسبة قالت إنها لا تزال مرتفعة للغاية.
وتقول وكالة أسوشيتد برس إنه حتى لو رفض سكان ألبرتا المقترح، فإن مؤيدي الانفصال يرون أن هذه الحركة، التي تحولت من قضية هامشية إلى قوة مؤثرة في السياسة الإقليمية للمقاطعة، لن تختفي.