قام رئيس أركان الجيش النيجيري، بزيارة للقوات المتمركزة في ولاية بورنو، شمال شرق نيجيريا، بعد أيام من هجمات شنها جهاديين على تمركز القوات، وأسفرت عن مقتل 15 جنديا في المنطقة.
وأفادت مصادر دفاعية ومحلية أن مقاتلين يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش، قتلوا 15 جندياً وخمسة من أفراد الميليشيات المناهضة للجهاديين عندما هاجموا وأحرقوا قاعدة عسكرية في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، وفقا لموقع أفريكا نيوز.
وتعتبر ولاية بورنو هي مركز التمرد الجهادي الذي دام أكثر من 17 عامًا من قبل جماعة بوكو حرام، ولاحقًا جماعتها المنشقة "داعش"، والذي أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين في جميع أنحاء شمال شرق نيجيريا، وكان العنف، الذي اندلع في عام 2009، قد خفّ من ذروته قبل عقد من الزمان، ولكنه عاد إلى الارتفاع خلال العامين الماضيين.
وقالت المصادر إن مجموعة كبيرة من مقاتلي تنظيم داعش في غرب إفريقيا (ISWAP) اجتاحت قاعدة عسكرية في قرية ميراري بمنطقة بحيرة تشاد خلال ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، ونهبوا الأسلحة ثم أحرقوا القاعدة.
ضابط نيجيري: مقتل 15 جنديا فى الهجوم وإحراق القاعدة بالكامل
وقال ضابط عسكري نيجيري :"قتل الإرهابيون 15 جندياً وخمسة مدنيين من قوات الدفاع المشتركة "الميليشيات المناهضة للجهاديين" كانوا يساعدون الجنود خلال الهجوم".
وقال الضابط، إن المسلحين "دمروا القاعدة بالكامل"، مما أجبر القوات على الانسحاب باتجاه بلدة مونجونو الحامية، التي تبعد حوالي 18 كيلومترًا.
وقال مصدر عسكري إن عدداً من الجنود مفقودون، مما أثار مخاوف بين زملائهم من احتمال وقوعهم في أسر الجهاديين.
وقال أحد السكان، أحمد شريف، الذي أكد أيضاً "التدمير الكامل" للقاعدة، إنه يُعتقد أن الجهاديين شنوا الهجوم من قاعدتهم في جودومبالي، في مقاطعة جوزامالا المجاورة.
نيجيريا تعاني من تصاعد العنف
تشهد نيجيريا أكثر فتراتها عنفاً منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، حيث سجل الربع الثاني من عام 2026 أعلى مستوى من العنف منذ أن بدأ مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) في تتبعها في عام 1997.
في الأسبوع الماضي، قُتل نحو عشرين مسلحاً وجندياً عندما هاجم مقاتلو داعش في غرب إفريقيا موقعاً عسكرياً في مدينة كوكاوا المجاورة، واستولوا على أسلحة قبل أن يتم صدهم بمساعدة الطائرات المقاتلة، وذلك وفقاً لمصادر عسكرية ومحلية.
وأسفر التمرد الذي استمر 17 عاماً عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد حوالي مليوني شخص من منازلهم في شمال شرق نيجيريا، وفقاً للأمم المتحدة.