قال الدكتور كامل وزنة، أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة نيويورك سابقًا، إن المديونية الأمريكية شهدت تصاعدًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين، مؤكدًا أن الإنفاق العسكري، رغم حجمه وأهميته ضمن الموازنة الحكومية، ليس العامل الأساسي وراء تفاقم الدين الأمريكي.
المديونية الأمريكية ارتفعت من 5.7 إلى أكثر من 40 تريليون دولار
وأوضح أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة نيويورك سابقًا، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المديونية الأمريكية بدأت تتفاقم منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مشيرًا إلى أنها لم تكن تتجاوز 5.7 تريليون دولار عام 2000، بينما تجاوزت اليوم 40 تريليون دولار.
وأضاف أن معظم هذه المديونية تراكم نتيجة أزمات كبيرة، لافتًا إلى أن الإنفاق العسكري يمثل جزءًا من الموازنة، لكنه لا يعد العامل الرئيسي وراء ارتفاع الدين.
وأشار وزنة إلى أن الإنفاق على الشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي والشيخوخة يمثل عاملًا أساسيًا في المديونية الأمريكية، موضحًا أن خدمة الدين أصبحت عبئًا يفوق الإنفاق العسكري، وكذلك الإنفاق المرتبط بمعاشات التقاعد.
وأضاف أن هذه الالتزامات، إلى جانب تراكم الديون، تزيد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي وتدفع المديونية نحو مزيد من الارتفاع.
توقعات بتجاوز الدين الأمريكي 50 تريليون دولار
وأكد أستاذ الاقتصاد السياسي أن الولايات المتحدة تواصل تراكم الديون، التي وصفها بأنها عبء على الاقتصاد، متوقعًا أن يتجاوز إجمالي المديونية 50 تريليون دولار خلال العقد المقبل.
ولفت إلى أنه لا يوجد، بحسب تقديره، حل واضح لهذه المديونية أو اعتراف حقيقي بحجمها وتداعياتها، محذرًا من استمرار تفاقمها خلال السنوات المقبلة.
وأوضح وزنة أن العجز في الموازنة الأمريكية لعام 2026 قد يتجاوز 1.9 تريليون دولار، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل مستوى كبيرًا من العجز، سواء بالنسبة إلى الولايات المتحدة أو إلى أي اقتصاد في العالم.