اغتيال مدعٍ عام في جواتيمالا فى ملعب كرة القدم.. الرئيس يتعهد بكشف الملابسات

الأحد، 18 أكتوبر 2026 10:21 ص
اغتيال مدعٍ عام في جواتيمالا فى ملعب كرة القدم.. الرئيس يتعهد بكشف الملابسات اغتيال مدعى عام فى جواتيمالا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

 

قُتل المحامي والمدعي العام السابق في جواتيمالا، خوان فرانسيسكو سولورزانو فوبا، بالرصاص ، خلال وجوده في ملعب لكرة القدم بالعاصمة جواتيمالا سيتي، في هجوم أسفر أيضًا عن مقتل شخص آخر وإصابة خمسة آخرين، ما أثار موجة من الإدانات الرسمية والدعوات إلى إجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الشرطة الوطنية المدنية أن سولورزانو فوبا كان يلعب كرة القدم برفقة عدد من أفراد أسرته في مجمع «كامبو مارتي» الرياضي، الواقع في المنطقة الخامسة بالعاصمة، عندما تعرض لإطلاق النار. وأعلنت النيابة العامة توقيف شخصين يُشتبه في ارتباطهما بالهجوم، فيما ضبطت الشرطة بندقية آلية وعثرت في موقع الجريمة على أكثر من 20 ظرفًا فارغًا للرصاص.

وأكد الجيش أن أحد الموقوفين جندي سابق، فيما قال الشقيقان المحتجزان إنهما بريئان، وادعيا أنهما كانا يعملان في توصيل الطلبات وقت القبض عليهما، ونفيا أي صلة لهما بالجريمة.

رئيس جواتيمالا يتعهد بكشف ملابسات الاغتيال
 

وأدان رئيس جواتيمالا، برناردو أريفالو، اغتيال المدعي العام السابق، واصفًا إياه بالعمل الجبان، ومطالبًا بمحاسبة المنفذين والمخططين وفقًا للقانون.

وقال أريفالو، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس»، إنه أصدر تعليمات إلى مؤسسات حكومية للتحرك الفوري والتنسيق مع السلطات المختصة، وتسخير إمكاناتها للمساعدة في كشف ملابسات الجريمة.

وأضاف أن من يعتقدون أن العنف والترهيب يمكن أن يروّعا الشعب الجواتيمالي أو الحكومة مخطئون، مؤكدًا ضرورة تحقيق العدالة في القضية.

وكان سولورزانو فوبا يحظى بحماية أمنية حكومية بسبب تلقيه تهديدات سابقة، وعُرف بانتقاداته المتكررة لإدارة الرئيس السابق أليخاندرو جياماتي، ولأداء المدعية العامة السابقة كونسويلو بوراس، كما كان من أبرز الأصوات التي انتقدت ما اعتبره استحواذًا على مؤسسات العدالة وإضعاف استقلالها.

محاربة الفساد والجريمة المنظمة في دائرة الاهتمام
 

وشغل سولورزانو فوبا سابقًا منصب المدعي العام المختص بمكافحة العصابات، كما تولى رئاسة هيئة إدارة الضرائب في جواتيمالا، واكتسب شهرة بسبب مواقفه المناهضة للفساد والجريمة المنظمة. وعمل كذلك محاميًا للصحفي المعروف خوسيه روبين زامورا في إحدى مراحل قضيته.

وكان ينتقد علنًا علاقات سياسية مزعومة بعناصر من العصابات، كما أثار تساؤلات بشأن صلات محتملة بين شخصيات عامة وقيادات في عصابة «باريو 18»، وهي اتهامات لم يثبت النص المتاح حسمها قضائيًا.

وقبل يومين من اغتياله، ظهر سولورزانو فوبا في مقطع فيديو تحدث فيه عن احتمال تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» في عملية عسكرية ببلدة هويتي، في إقليم زاكابا شرقي البلاد. وكانت المنطقة قد شهدت في نهاية سبتمبر الماضي حوادث إطلاق نار أودت بحياة ثمانية مدنيين، وسط تحقيقات بشأن احتمال تورط عسكريين جواتيماليين في الأحداث.

الولايات المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية تدينان الجريمة
 

وأدانت السفارة الأمريكية في جواتيمالا اغتيال المحامي، مشيدة بدوره في مكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وداعية إلى إجراء تحقيق كامل وشفاف لكشف الحقيقة، ومؤكدة أن حرية التعبير حق أساسي وعالمي.

كما ندد ألبرت رامدين، الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، بالجريمة، داعيًا إلى تحقيق شامل ومستقل يحدد المسؤولين عن تنفيذ الاغتيال والتخطيط له، ومشددًا على ضرورة عدم إفلات المتورطين من العقاب.

وكان سولورزانو فوبا قد دخل في خلافات قانونية مع القاضي فريدي أوريانا، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب اتهامات بتقويض الديمقراطية في جواتيمالا. واتهم المحامي القاضي بالسعي إلى محاكمته، بعدما كان هو نفسه قد تقدم بشكوى ضده بشأن عقد يُشتبه في تزويره.

وفي مايو 2021، أوقفته النيابة العامة التي كانت تقودها بوراس على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم انتخابية، قبل الإفراج عنه بعد أيام.

ويعيد اغتيال سولورزانو فوبا تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدافعون عن مكافحة الفساد واستقلال القضاء في جواتيمالا، وسط مطالبات محلية ودولية بكشف ملابسات الجريمة، وتحديد ما إذا كانت مرتبطة بنشاطه القانوني ومواقفه السياسية، وهي مسألة يتعين أن تحسمها التحقيقات الرسمية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة