المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي: احتجاجات فرنسا انفجار طبيعي للتوتر الاجتماعي

الأحد، 18 أكتوبر 2026 12:30 م
المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي: احتجاجات فرنسا انفجار طبيعي للتوتر الاجتماعي عبد الغني العيادي المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي

كتب محمد عبد المجيد

قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا تمثل حالة طبيعية في بلد يرتبط تاريخيًا بثقافة التظاهر والثورات، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا كان متوقعًا في ظل تراكم الضغوط الاجتماعية والسياسية.

الاحتجاج جزء من الثقافة الفرنسية
وأوضح المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التظاهر والاحتجاج جزء من ثقافة الفرنسيين، مشيرًا إلى أن فرنسا تُعرف بأنها بلد الثورات، واستشهد بأحداث مايو 1968 التي أطاحت بحكومة شارل ديغول، رغم ما كان يتمتع به من قوة ومكانة سياسية.

وأضاف أن ما يحدث حاليًا لم يكن مفاجئًا، مؤكدًا أنه سبق أن توقع انفجار الأوضاع قبل أشهر، استنادًا إلى تواصله مع المواطنين ومشاركته لهم في الشوارع والأسواق، وما لمسه من ضغوط متراكمة كانت تنذر بتصاعد الاحتجاجات.

جدل حول الطابع السياسي للمظاهرات
وأشار العيادي إلى أن بعض الجهات الحاكمة تحاول إضفاء طابع سياسي على الاحتجاجات، من خلال ربطها بقرب الانتخابات الرئاسية والقول إنها تأتي بإيعاز من اليسار المتطرف، وبالتنسيق الموضوعي مع اليمين المتطرف.

واعتبر أن هذه التفسيرات تُطرح لتبرير ما يحدث، بينما يرى أن الاحتجاجات تعكس بالأساس تراكم الضغوط الاجتماعية والتوتر داخل المجتمع الفرنسي.

ولفت العيادي إلى أن أعمال العنف والتخريب التي تظهر خلال بعض الاحتجاجات لا تعبّر بالضرورة عن حجم المظاهرات وطبيعتها العامة، موضحًا أن الاحتجاج في مجمله سلمي، بينما تتدخل بعض المجموعات المتطرفة والإجرامية في بعض الأحداث.

وشدد على أن ما ينبغي فهمه هو أن التصعيد الحالي يمثل، بحسب تقديره، انفجارًا طبيعيًا لحالة من التوتر الاجتماعي، تفاقمت حدتها بفعل الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها.

أزمة اجتماعية مركبة وغياب الإنصات للشارع
وأوضح العيادي أن الأزمة الفرنسية انتقلت من كونها أزمة اجتماعية محدودة أو قابلة للمعالجة الجزئية إلى أزمة مركبة ومعقدة، تتداخل فيها عوامل اجتماعية وسياسية، من بينها غياب الإنصات الحكومي لصوت الشارع وعدم استجابة الدولة للمطالب والضغوط المتراكمة.

وأضاف أن التحذيرات السابقة لم تلقَ، وفق رؤيته، الاستجابة الكافية، رغم المؤشرات التي كانت تنذر بتفاقم الوضع، وهو ما أسهم في وصول الاحتجاجات إلى مرحلتها الحالية.

وأكد العيادي أن الأزمة لا تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تمتد إلى الديمقراطية وآليات اتخاذ القرار، معتبرًا أن بعض القرارات تُتخذ من دون توافق شعبي أو إجماع بشأنها.

وضرب مثالًا بالدعم الفرنسي والأوروبي لأوكرانيا في الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن استراتيجية الحرب تستنزف أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص، باعتبار فرنسا أحد الأعمدة الأساسية للمشروع الأوروبي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة