تحل اليوم، 17 أكتوبر، ذكرى افتتاح النادي الأهلي مشواره في موسم 1995 بالفوز على منتخب السويس بهدفين دون رد، في مباراة حملت توقيع المهاجم الغاني فيلكس، وشهدت الظهور الأول لأحمد عبد المنعم كشري، الوافد الجديد من الشرقية للدخان، الذي نجح لاحقًا في كتابة اسمه بين نجوم القلعة الحمراء.
ومثلت تلك المباراة بداية رحلة كشري مع الأهلي، بعدما انتقل إلى الفريق الأحمر عقب تألقه مع الشرقية للدخان، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، صنع خلالها شعبية كبيرة بفضل أهدافه وقدراته التهديفية.
أحمد كشري.. بداية صعبة قبل التألق مع الشرقية للدخان
وُلد أحمد عبد المنعم كشري في 8 يناير 1973، وبدأ مسيرته الكروية ضمن صفوف المقاولون العرب عام 1986، وسط توقعات بأن يكون أحد المواهب الواعدة في الكرة المصرية.
لكن مسيرته مع المقاولون شهدت نهاية صعبة، بعدما قرر النادي الاستغناء عنه عقب سنوات قضاها ضمن صفوفه، في قرار شكّل صدمة كبيرة للاعب، خاصة مع آماله في الحصول على فرصة لإثبات قدراته مع الفريق الأول.
وانتقل كشري إلى الشرقية للدخان، حيث نجح في استعادة ثقته بنفسه، وقدم مستويات مميزة، سجل خلالها 30 هدفًا، وتصدر قائمة هدافي الدوري، ليجذب الأنظار مجددًا ويصبح محل اهتمام ناديه السابق المقاولون العرب.
الأهلي يمنح كشري فرصة صناعة النجومية
رغم محاولات المقاولون العرب استعادة اللاعب، رفض كشري العودة إلى النادي الذي استغنى عن خدماته، واختار الانتقال إلى الأهلي، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الكروية.
وحظي اللاعب باستقبال حافل من أهله وجيرانه في منطقة الدرب الأحمر، احتفالًا بانتقاله إلى القلعة الحمراء، قبل أن يبدأ رحلته مع الفريق ويثبت قدراته التهديفية.
وارتبط اسم كشري بذكريات مميزة لدى جماهير الأهلي، بعدما قدم مستويات قوية وسجل أهدافًا متنوعة بقدميه ورأسه، ليصبح أحد المهاجمين الذين تركوا بصمة في فترة التسعينيات.
خمسة أهداف في مباراة واحدة.. رقم مميز لكشري عربيًا
ترك أحمد كشري بصمة بارزة في مشاركات الأهلي بالبطولات العربية، بعدما سجل 13 هدفًا بقميص الفريق في هذه المسابقات، من بينها خمسة أهداف في شباك شباب رفح الفلسطيني خلال البطولة العربية التي أقيمت بالقاهرة عام 1996.
وجعل هذا الإنجاز اللاعب صاحب رقم تهديفي مميز في تاريخ مشاركات الأهلي العربية، كما امتدت مسيرته الدولية إلى المشاركة مع منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996.
من الملاعب إلى التدريب.. كشري يخوض تحديات جديدة
بعد اعتزاله اللعب، اتجه أحمد كشري إلى مجال التدريب، وخاض تجارب متعددة مع عدد من الأندية المصرية، كان من بينها النصر للتعدين، الذي تولى قيادته في مرحلة صعبة خلال موسم 2016-2017، عندما كان الفريق يصارع من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
كما تولى تدريب الترسانة وبلدية المحلة، وخاض تجربة دولية مع منتخب جيبوتي عام 2018، إلى جانب عمله في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي.
وحقق كشري نتائج لافتة خلال بعض محطاته التدريبية، ونجح في قيادة النصر للتعدين إلى تقديم مستويات ساعدته على الابتعاد عن صراع الهبوط، كما حقق الفوز على بتروجت بقيادة حسن شحاتة خلال إحدى مواجهات الدوري.
أحمد كشري وتجربة أسوان.. طموح البقاء في دوري الأضواء
واصل كشري رحلته التدريبية عبر عدد من المحطات، وكان من بينها قيادة أسوان، حيث سعى إلى تثبيت أقدام الفريق في الدوري الممتاز والابتعاد عن مناطق الخطر.
وعُرف كشري بأسلوبه الذي يميل إلى الجرأة الهجومية، مع محاولة تقديم كرة قدم ممتعة بدلًا من الاعتماد على التكتل الدفاعي فقط، وهو ما جعله يحظى باهتمام خلال تجاربه التدريبية.
وتبقى ذكرى 17 أكتوبر 1995 محطة مهمة في مسيرة أحمد كشري، بعدما تزامن ظهور اسمه بقميص الأهلي مع بداية موسم جديد للفريق الأحمر، في يوم شهد فوزًا بثنائية على السويس، وبداية فصل جديد في قصة مهاجم صنع لنفسه مكانة في الكرة المصرية.