سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 17 أكتوبر 1970.. السادات يؤدى قسم اليمين رئيسا و5 آلاف مقرئ بقيادة الشيخ الحصرى يقرأون ألف خاتمة للقرآن ترحما على جمال عبدالناصر

السبت، 17 أكتوبر 2026 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 17 أكتوبر 1970.. السادات يؤدى قسم اليمين رئيسا و5 آلاف مقرئ بقيادة الشيخ الحصرى يقرأون ألف خاتمة للقرآن ترحما على جمال عبدالناصر الرئيس أنور السادات

سعيد الشحات

كانت الساعة السادسة والنصف مساء يوم 17 أكتوبر، مثل هذا اليوم، 1970 حين وقف الرئيس أنور السادات أمام نواب مجلس الأمة ليؤدى يمين القسم رئيسا للجمهورية، خلفا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حسبما تذكر «الأهرام» فى عددها الصادر يوم 18 أكتوبر 1970.

جاءت هذه الخطوة بعد عشرين يوما مرت على وفاة جمال عبدالناصر يوم 28 سبتمبر 1970، كان السادات خلالها رئيسا بالإنابة بوصفه نائبا لعبد الناصر منذ عام 1969، وتم تنظيم استفتاء يوم 15 أكتوبر 1970 على أن يكون السادات رئيسا، وفى 16 أكتوبر أعلن وزير الداخلية شعراوى جمعة نتيجة الاستفتاء، وكانت حصيلتها فوز السادات بأغلبية 6 ملايين و422 ألفا و587 صوتا (90%)، من عدد حضور بلغ 7 ملايين و122 ألفا و52 صوتا (85%)، وذلك من أصل عدد المسجلين فى الكشوف الانتخابية وكانوا 8 ملايين و420 ألفا و768 صوتا.

أبلغ وزير الداخلية شعراوى جمعة نتيجة الاستفتاء لرئيس مجلس الأمة الدكتور لبيب شقير، فدعا المجلس للانعقاد ليؤدى الرئيس الجديد قسم اليمين أمام النواب، ووفقا لما ذكرته «الأهرام»، فإن لبيب شقير ألقى كلمة ثم قرأ قرار وزير الداخلية بنتيجة الاستفتاء، قائلا إن الشعب منح الإجماع لأنور السادات، وأوضح أنه طبقا للمادة 104 من الدستور يؤدى الرئيس أمام مجلس الأمة قسم اليمين.

وفى كلمته قال لبيب شقير موجها حديثه للسادات: «لقد قلت يا سيادة الرئيس للشعب من على منبر هذا المجلس وفى أحاديثك مع وفوده إليك بعد ترشحك، قلت إنه إذا أبدت جماهير شعبنا رأيها فى الاستفتاء بنعم، فإنك سوف تعتبر ذلك أمرا بالسير على طريق جمال عبدالناصر تواصل السير فيه على أية حال، ومن أى موقع، ولقد أعطى الشعب رده بنعم، أعطاه ليؤكد بنعم مرة أخرى استمرار طريق عبدالناصر، بعد أن أكده من قبل وهو يودع زعيمه، وبعد أن أكدته أنت يا سيادة الرئيس، وبعد أن أكدته اللجنة التنفيذية العليا، واللجنة المركزية ومجلس الأمة، إنه إجماع مؤكد ومتكرر على استمرار طريق عبدالناصر».

وعدد لبيب شقير فى كلمته الإنجازات التى قدمها جمال عبدالناصر، مشددا على ضرورة المضى قدما فى طريق استكمالها، وبعد أن قرأ النتيجة التى أرسلها إليه وزير الداخلية، قام بدعوة السادات إلى أداء القسم الذى قال فيه أمام ممثلى الشعب: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».

وبمجرد أن أدى السادات قسم اليمين، غادر القاعة يرافقه الدكتور لبيب شقير رئيس المجلس إلى قصر الطاهرة، وتذكر «الأهرام»، أنه جريا على التقاليد البرلمانية صحبه شقير أيضا فى سيارة من قصر الطاهرة إلى مجلس الأمة، وقالت «الأهرام»، إن السادات واصل مشاوراته طوال يوم أمس، واستأنفها فى الليل بعد أداء اليمين الدستورية، ووضع أمامه فى كل مشاوراته التى أجراها ويواصلها أساسين، هما: كيف يمكن إعادة التنظيم على أساس استمرار مسيرة عبدالناصر؟ وكيف يمكن أن تكون عملية إعادة التنظيم موجهة بالكامل لخدمة بيان 30 مارس الذى كان آخر برنامج متكامل قدمه القائد الخالد للشعب، وحصل به على موافقة إجماعية فى استفتاء عام، ثم قدمه أنور السادات بعد ذلك باعتباره الوثيقة الأولى لبرنامجه فى تولى المسئولية خلفا للقائد الخالد جمال عبدالناصر.

وبينما كانت الأمور الخاصة بانتخاب الرئيس تسير فى هذا اليوم «17 أكتوبر» على هذا النحو، كان هناك حدثان آخران ذكرتهما «الأهرام» فى خبرين نشرتهما «الأهرام» فى عدد 18 أكتوبر، أولهما قولها، إن خمسة آلاف قارئ قرآن يمثلون كل محافظات مصر عقدوا أمس «17 أكتوبر» مجمعا قرآنيا برئاسة الشيخ محمود خليل الحصرى شيخ المقارئ العربية، وقرأوا ألف خاتمة للقرآن الكريم ترحما على الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وتذكر «الأهرام» أن الشيخ الحصرى ألقى فيهم كلمة عن سيرة البطل الشهيد ورعايته للقرآن الكريم وأهله، كما أشاد بأخلاق رئيس الجمهورية الجديد أنور السادات، وسيره على طريق عبدالناصر فى حب الدين والعمل على نشر القرآن الكريم.=

أما الخبر الثانى فكان له طابع أفريقى يترجم وفاء القارة السمراء لعبدالناصر الذى ساعد حركات تحررها وقدم لها الدعم على كل الأصعدة لتحقق استقلالها، كما كان أحد الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية، تذكر «الأهرام» فى خبرها، أن الرئيس أحمد سيكوتورى رئيس جمهورية غينيا، أطلق اسم جمال عبدالناصر على جامعة كونكرى وهى الجامعة الوحيدة فى غينيا «وقتئذ»، وأصبح اسمها «جامعة جمال عبدالناصر»، وما زالت الجامعة بنفس الاسم حتى الآن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة