تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على التوسع في أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء بالمحافظات، ضمن المبادرة الرئاسية «زراعة 100 مليون شجرة»، من خلال استهداف الطرق والمحاور الرئيسية والحدائق العامة والمدارس، إلى جانب تشجيع المشاركة المجتمعية في زراعة الأشجار وتجميل الشوارع، بما يسهم في تحسين البيئة المحيطة بالمواطنين والارتقاء بالمظهر الحضاري للمناطق السكنية.
ويعتمد تنفيذ المبادرة على التنسيق بين الوزارة والمحافظات والجهات المعنية، لتحديد المواقع المناسبة للزراعة واختيار أنواع الأشجار الملائمة لطبيعة كل موقع، مع الاهتمام بمتابعة الأشجار بعد زراعتها وتوفير احتياجاتها من الري والرعاية، بما يساعد على استمرار نموها وتحقيق الاستفادة البيئية منها.
الطرق والمدارس والحدائق ضمن خطة التشجير
وتتضمن جهود الوزارة تنفيذ أعمال التشجير في مواقع متنوعة داخل المحافظات، تشمل الطرق والمحاور الرئيسية والحدائق العامة، إلى جانب المدارس، بما يوسع نطاق الاستفادة من المساحات الخضراء لتشمل المناطق السكنية والخدمية والأماكن التي يرتادها المواطنون يوميا.
وفي محافظة السويس، تضمنت خطة المرحلة الخامسة من المبادرة الرئاسية استهداف توريد وزراعة 4800 شجرة من أصناف البونسيانا والجاكراندا والتيكوما، بعدد من الطرق والمحاور الرئيسية والحدائق العامة، من بينها حدائق حي الأربعين وحدائق الجلاء وشارع صلاح نسيم وميدان مصر، إلى جانب حدائق شارع الجلاء بالجزيرة الوسطى.
كما شملت الخطة ثلاث مدارس هي مدرسة محمد حافظ الابتدائية بحي السويس، ومدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» بحي عتاقة، ومدرسة السويس الحديثة بنات، بهدف تحسين البيئة المحيطة بالطلاب وتعزيز الوعي بأهمية الأشجار والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي بورسعيد، بدأت أعمال توريد وزراعة 1000 شجرة من أصناف البونسيانا والجاكراندا، ضمن المرحلة الخامسة من المبادرة، مع استهداف عدد من الطرق والمحاور الرئيسية والمدارس، من بينها مدارس القناة الإعدادية بنات، وعلي مبارك الابتدائية، وعلم الدين الثانوية بنات.
وتعكس هذه المواقع تنوع مجالات التشجير التي تستهدفها المبادرة، بين الطرق التي تمثل مساحات ممتدة داخل النطاق العمراني، والحدائق التي توفر متنفسات عامة، والمدارس التي يمكن أن تسهم الأشجار فيها في تحسين البيئة المحيطة بالطلاب وترسيخ الممارسات المرتبطة بالحفاظ على البيئة.
منال عوض: الاهتمام بمتابعة الأشجار المزروعة والحفاظ عليها
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية مواصلة تنفيذ المبادرة الرئاسية والتوسع في تشجير المدارس والطرق والمحاور الرئيسية بمختلف المحافظات، مع الاهتمام بمتابعة الأشجار المزروعة والحفاظ عليها، بما يحقق استفادة فعلية للمواطنين ويحسن البيئة المحيطة بهم.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الحفاظ على الأشجار التي يتم زراعتها يتطلب تعاون الأجهزة التنفيذية وكافة فئات المجتمع، مشيرة إلى أن الاهتمام بالرعاية والري والمتابعة يمثل عنصرا أساسيا في نجاح جهود التشجير واستدامة المساحات الخضراء، بما يدعم تحسين جودة الحياة ويعزز الوعي البيئي لدى الطلاب والأجيال الجديدة.
ووجهت الدكتورة منال عوض بأهمية الاهتمام بملف التكويد للأشجار الجديدة التي سيتم زراعتها لضمان الاستدامة والحفاظ عليها، موجهة بضرورة اختيار المواقع المناسبة لزراعة الأشجار، والتنسيق بين الجهات التنفيذية بالمحافظات لضمان تنفيذ أعمال الزراعة وفقا للمعايير المحددة، وتوفير الرعاية اللازمة لها، بما يضمن الحفاظ عليها وتحقيق أقصى استفادة منها.
وأكدت الدكتورة منال عوض كذلك حرص الوزارة على تشجيع المبادرات المجتمعية الجادة التي تسهم في زيادة المساحات الخضراء وتجميل الشوارع، وتوسيع نطاق التعاون مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية، مع مراعاة الاشتراطات الفنية المناسبة لأعمال التشجير ومتابعة رعاية الأشجار والحفاظ عليها.
وشددت على أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة داعمة لجهود تطوير المدن وتحسين الشوارع، من خلال تكامل جهود المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والأجهزة التنفيذية، بما يسهم في نشر ثقافة الحفاظ على البيئة، وتعزيز استدامة المساحات الخضراء، والارتقاء بالمظهر الحضاري للمناطق السكنية.
المشاركة المجتمعية واستدامة الأشجار
ويمثل التعاون المجتمعي أحد المسارات التي تدعم جهود التشجير، من خلال مشاركة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في زراعة الأشجار وتجميل الشوارع، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية المختصة، بما يتيح توسيع نطاق الأعمال وتحسين البيئة المحيطة بالسكان والطلاب.
وشهدت منطقة سرايات المعادي بالقاهرة نموذجا لهذا التعاون، من خلال زراعة 220 شجرة متنوعة بشارع 250 الشرقي، شملت أنواعًا من البونسيانا والتويانا والكاسيانيدوزا وخيار شمبر والجاكرندا واللبخ والكافور وغيرها، في الجزيرة الوسطى للشارع وبجوار سور مدرسة فيكتوريا، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية.
ولا تقتصر جهود التشجير على زيادة أعداد الأشجار التي يتم توريدها وغرسها، إذ يرتبط تحقيق الأثر البيئي المستدام بمتابعة الأشجار ورعايتها بعد الزراعة، ومراعاة طبيعة المواقع واحتياجاتها الفنية، بما يساعد على استمرار نمو الأشجار وتحقيق الاستفادة منها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة، أن متابعة تنفيذ خطط التشجير والتنسيق مع المحافظات يمثلان عنصرا أساسيا لضمان تنفيذ الأعمال بالمواقع المستهدفة وفقا للمواصفات الفنية والبيئية، مع مراعاة طبيعة كل موقع والاحتياجات المرتبطة به، والاهتمام باستدامة الأشجار من خلال الرعاية والمتابعة الدورية.
وتواصل الوزارة متابعة أعمال التشجير بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية، مع التركيز على اختيار الأنواع المناسبة للمواقع المستهدفة وتوفير احتياجات الأشجار من الري والرعاية، بما يدعم جهود الدولة في زيادة المساحات الخضراء وتحسين البيئة وجودة الحياة بالمحافظات.
أعمال التشجير بمحافظة السويس
أعمال التشجير
التشجير بمحافظة بورسعيد
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة
المشاركة المجتمعية
جانب من تنفيذ أعمال التشجير
مشاركة الطلاب في أعمال التشجير