أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن خطة استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل تستهدف التوسع التدريجي في تغطية المواطنين بمختلف محافظات الجمهورية، وفق خطة مرحلية تضم 5 مراحل، بإجمالي مستهدف سكاني يبلغ نحو 108.9 مليون نسمة، بما يدعم بناء نظام صحي متكامل يضمن إتاحة خدمات الرعاية الصحية للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة والاستدامة المالية.
وأوضح وزير الصحة والسكان، أن التوسع في تطبيق المنظومة يعتمد على تخطيط استراتيجي يراعي التغيرات في أعداد السكان وأنماط انتشار الأمراض والاحتياجات الصحية لكل محافظة، إلى جانب تقييم الموارد المتاحة والقدرات التشغيلية للمنشآت الصحية، بما يضمن الانتقال المنظم بين مراحل التطبيق وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الموجهة للقطاع الصحي.
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار، إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تستهدف نحو 6.4 مليون نسمة بمحافظات الأقصر وأسوان والإسماعيلية والسويس وبورسعيد وجنوب سيناء، تليها المرحلة الثانية بإجمالي 18.7 مليون نسمة في محافظات كفر الشيخ ودمياط ومطروح وشمال سيناء والمنيا والإسكندرية.
وتشمل المرحلة الثالثة محافظات قنا وسوهاج وأسيوط وبني سويف والمنوفية والقليوبية، بإجمالي مستهدف يبلغ 29.8 مليون نسمة، فيما تستهدف المرحلة الرابعة نحو 25.6 مليون نسمة بمحافظات الشرقية والبحر الأحمر والبحيرة والفيوم والوادي الجديد والغربية.
وتأتي المرحلة الخامسة لتشمل محافظات القاهرة والجيزة والدقهلية، بإجمالي مستهدف يبلغ 27.3 مليون نسمة، لتكتمل بذلك الخريطة المرحلية المقترحة للتوسع في المنظومة وتغطية نحو 108.9 مليون نسمة على مستوى الجمهورية.
وشدد وزير الصحة والسكان، على أن اختيار المحافظات لا يعتمد على التوزيع السكاني وحده، وإنما يستند إلى مجموعة من المعايير الفنية والتنفيذية، في مقدمتها الجاهزية الإنشائية للمنشآت الصحية، مع إعطاء الأولوية للمحافظات التي تمتلك مستشفيات تم استلامها أو اقتربت من الانتهاء، بما يسمح بتسريع دخول الخدمات حيز التشغيل وتقليل الفجوات الزمنية بين تجهيز المنشآت وتقديم الرعاية للمواطنين.
وأضاف الدكتور خالد عبد الغفار، أن تقييم الجاهزية يشمل مقارنة المنشآت الصحية الحديثة وتلك الجاري إنشاؤها أو اعتمادها داخل التقسيمات الإدارية للمحافظات، وتصنيف مستوى الاستعداد إلى مرتفع ومتوسط ومنخفض، إلى جانب قياس التغطية الجغرافية من خلال نسبة المستشفيات المنشأة حديثًا إلى عدد المراكز، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة لتقييم انتشار البنية التحتية الصحية.
وأكد وزير الصحة والسكان، أهمية تحقيق توزيع متوازن بين أقاليم الجمهورية، مع مراعاة سهولة حركة الإمدادات والخدمات اللوجستية بين المحافظات، وإمكانية التشغيل المرحلي والمتوازي في أكثر من مركز، بما يحد من المخاطر التشغيلية ويساعد على إدارة الموارد بكفاءة خلال مراحل التوسع.
ولفت عبد الغفار، إلى أن جاهزية البنية الأساسية تمثل شرطًا مهمًا قبل بدء التشغيل، وتشمل تقييم التجهيزات النوعية ومدى استعداد المراكز وفق تقسيماتها الإدارية، مع مراعاة التنوع في مستويات الجاهزية بين المحافظات المدرجة في المرحلة الواحدة، بما يحقق توازنًا في التنفيذ ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات.
كما تتضمن معايير الاختيار مراجعة مدى اكتمال القرارات الإدارية المتعلقة بتخصيص الأراضي وإسناد المشروعات، لضمان توافر المتطلبات التنفيذية اللازمة وعدم تعطل المشروعات بسبب الإجراءات الإدارية.
وفيما يتعلق بتمويل المنظومة، تقوم الاشتراكات على نسب تختلف بحسب الفئات وطبيعة الدخل؛ إذ يسدد الموظف 1% من أجره، ويتحمل صاحب العمل حصة قدرها 4% وفقًا للقواعد المنظمة، بينما تبلغ اشتراكات أصحاب المعاشات والأرامل والمستحقين 2% من المعاش، وتبلغ اشتراكات الزوجة غير العاملة 3% من الأجر الشامل للزوج، فيما تبلغ اشتراكات الأبناء والمعالين 1% عن كل فرد.
وتشمل قواعد الاشتراك أصحاب وأعضاء المهن الحرة وأسر المصريين العاملين بالخارج بنسبة 5% وفقًا لأسس تحديد الأجر التأميني المنصوص عليها، كما تبلغ اشتراكات العمالة غير المنتظمة والحرفيين والصيادين 5% من الأجر التأميني، مع مراعاة الضوابط الخاصة بإجمالي ما تتحمله الأسرة ومساهمة الخزانة العامة للدولة في فرق التكلفة.
وتعكس الخطة المرحلية توجه الدولة نحو توسيع مظلة الحماية الصحية والاجتماعية، من خلال الجمع بين التخطيط السكاني والاستعداد الإنشائي والجاهزية التشغيلية والاستدامة التمويلية، بما يدعم إتاحة خدمات صحية متكاملة للمواطنين في مختلف المحافظات.