كشفت النجمة منى زكي أنها لم تكن تدرك في بداياتها الفنية قيمة الفرص التي حصلت عليها في سن صغيرة، معترفة بأنها كانت تتعامل مع هذه الفرص بقدر من التسرع وعدم الوعي بحجمها، قبل أن تنضج تجربتها وتكتسب فهمًا أعمق لطبيعة التمثيل ومسؤولية تقديم الشخصيات.
وتحدثت منى زكي، خلال جلستها الحوارية ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن تطور تجربتها في التمثيل، وكشفت عن تفاصيل طريقتها في التحضير للشخصيات التي تقدمها على الشاشة، موضحة أن بناء الشخصية لا يتوقف عند قراءة السيناريو وحفظ الحوار، بل يعتمد على فهم تاريخها الإنساني وتفاصيل حياتها وعلاقاتها الأسرية، حتى تتمكن من تجسيد مشاعرها ودوافعها بصورة صادقة ومقنعة.
منى زكي تكشف مفتاح بناء شخصياتها
وأوضحت منى زكي أن بعض الجمل في السيناريو يمكن أن تمثل مفتاحًا لفهم الشخصية ورسم ملامحها، خاصة في الأعمال المكتوبة بعناية، إذ تمنح هذه الجمل الممثل نقطة انطلاق لاستكشاف طبيعة الشخصية وطريقة تفكيرها ونظرتها إلى نفسها وإلى المحيطين بها.
وأكدت أن فهم هذه المفاتيح يدفعها إلى البحث عما وراء الكلمات، ومحاولة اكتشاف التجارب التي صنعت الشخصية، والأحداث التي مرت بها وأسهمت في تشكيل سلوكها ومشاعرها، بدلًا من الاكتفاء بتقديم الحوار كما هو مكتوب.
أفراح القبة نموذج لطريقتها في التحضير
وضربت منى زكي مثالًا بشخصية تحية التي قدمتها في مسلسل "أفراح القبة"، موضحة أن الكلمات التي تعرف بها الشخصية نفسها في بداية العمل تساعد على اكتشاف الطريقة التي ترى بها ذاتها، والصورة التي ترغب في أن يراها الآخرون من خلالها.
وأشارت إلى أن هذه البداية تقودها إلى البحث في ماضي الشخصية، وطبيعة علاقتها بوالديها، والظروف التي نشأت فيها، وكيف انعكست الأزمات الأسرية والتجارب التي مرت بها على تكوينها النفسي، وانعكاس ذلك على محاولاتها لإرضاء الآخرين والبحث عن الحب والقبول.
منى زكي: أتخيل ماضي الشخصية كأنني عشته
وأكدت منى زكي أن بناء تاريخ الشخصية لا يعتمد على الكتابة النظرية وحدها، بل يحتاج إلى تخيل تفاصيل حياتها اليومية ومواقفها العائلية وكأنها أحداث عاشتها بالفعل، حتى تتمكن من استيعاب تأثيرها في تكوين الشخصية.
وأوضحت أن الممثل يحتاج أحيانًا إلى تخيل أحداث لم يتناولها السيناريو بصورة مباشرة، لكنها تساعد على تفسير تصرفات الشخصية في الحاضر، مثل طبيعة الحياة داخل المنزل، والعلاقات بين أفراد الأسرة، والخلافات التي دارت بينهم، والمشاعر التي تركتها هذه المواقف في نفوسهم.
تكريم منى زكي في مهرجان الجونة السينمائي
تُوّجت الفنانة منى زكي بجائزة "الإنجاز الإبداعي" خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي أمس الخميس، تقديرًا لمسيرتها الفنية التي تمتد لنحو ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأعمال والشخصيات التي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، مع اهتمام خاص بتجارب المرأة المصرية وما تواجهه من تحديات.
وسلّم الجائزة إلى منى زكي المخرج محمد شاكر خضير، الذي تعاون معها في مسلسل "تحت الوصاية"، مشيدًا خلال تقديمه لها على خشبة المسرح، بمسيرتها الفنية وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من الجمهور، وتقديم تجارب نسائية وإنسانية لامست مشاعر المشاهدين.
وشهدت لحظة التكريم تأثر منى زكي، التي لم تتمالك دموعها خلال كلمتها على المسرح، واستعادت خلالها مشاعر الخوف التي لازمتها طوال مشوارها الفني، معربة عن امتنانها لكل من ساندها وساعدها على مواصلة رحلتها الفنية، وقالت في كلمتها: "كنت أفكر كثيرًا فيما أقوله اليوم، ولم يكن هناك شيء يأتي في بالي سوى جملة قالها زميلي فتحي عبد الوهاب: شكرًا، وربنا لطف فعلًا، هو لطف بي، ولطفه كبير".
ووجّهت الفنانة رسالة إلى الشباب، دعتهم خلالها إلى عدم السماح للخوف بالسيطرة عليهم أو تعطيل خطواتهم، مؤكدة أن مواجهة المخاوف تمثل جزءًا أساسيًا من القدرة على النهوض واستكمال الطريق، كما وجهت الشكر إلى المخرجين والمؤلفين وكل من عمل خلف الكاميرا وأسهم في دعمها وتعليمها طوال مسيرتها.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)