شهدت احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، التي أقيمت بحضور الرئيس السيسي وقيادات الدولة ووزارة الداخلية، حضوراً لافتاً ومميزاً للشرطة النسائية.
واستطاعت الخريجات الجدد خطف أنظار الحضور عبر استعراضات ميدانية وقدرات تدريبية فائقة عكسات المستوى الاحترافي والتطور الكبير الذي وصلت إليه العناصر النسائية داخل الهيئة الشرطية.

عروض ميدانية واختراق للحواجز بحرفية عالية
وقدمت خريجات الأكاديمية خلال الاحتفالية مجموعة من العروض القتالية والميدانية المتقدمة، شملت مهارات اختراق الحواجز المشتعلة والصعبة، وتخطي الموانع المعقدة بسرعة ولياقة بدنية عالية.
كما أظهرت الخريجات قدرة فائقة على التعامل السريع والدقيق مع الأهداف الثابتة والمتحركة أثناء تنفيذ الفرضيات الأمنية المختلفة، ما أثار إعجاب وتفاعل جميع الحاضرين في أرض العروض.
وتعكس هذه المهارات حجم التطوير في المناهج والبرامج التدريبية المعتمدة داخل أكاديمية الشرطة، والتي تعتمد على أحدث النظم العسكرية والأمنية لرفع الكفاءة البدنية والقتالية لجميع الطلاب، دون تفرقة بين عنصر ذكوري أو نسائي، لضمان الجاهزية التامة لمواجهة مختلف التحديات الميدانية.
.jpeg)
اهتمام متزايد من وزارة الداخلية بتمكين المرأة
ويأتي هذا الظهور المميز للشرطة النسائية متوافقاً مع رؤية وزارة الداخلية واهتمامها المستمر بدعم العناصر النسائية وتطوير دورهن داخل مختلف الأجهزة الأمنية.
وخاضت الضابطات الجدد مراحل تدريبية مكثفة شملت تدريبات الرماية الحية، وفنون الدفاع عن النفس، والمناورات الميدانية، فضلاً عن التأهيل العلمي والأنضباطي الذي أهلهن للقيام المهام الجسيمة بكفاءة واقتدار.
ولم يعد دور الشرطة النسائية مقتصراً على المهام الإدارية أو الخدمية التقليدية، بل امتد ليشمل التواجد الفاعل والمؤثر في القطاعات الفنية والتنفيذية والميدانية، ما جعل منهن رقماً مهماً في المنظومة الأمنية الشاملة.
.jpeg)
نجاحات ملموسة في كافة قطاعات الوزارة
وأثبتت الضابطات كفاءة عالية في التواجد بمختلف القطاعات الخدمية والميدانية بالوزارة؛ بدءاً من قطاع حقوق الإنسان الذي يلعب دوراً حيوياً في التواصل المجتمعي ورعاية الحالات الإنسانية، ومروراً بقطاع الإعلام والعلاقات العامة الذي يسهم في إبراز الجهود الأمنية وتعزيز الشفافية مع المواطنين.
ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل قطاعات ميدانية شديدة الصعوبة مثل الحماية المدنية، حيث تشارك العناصر النسائية في عمليات الإنقاذ وإدارة الأزمات، وصولاً إلى الانضمام لوحدات القوات الخاصة، حيث تخضع الضابطات لتأهيل بدني ونفسي معقد يؤهلهن للتعامل مع المواقف الأمنية الحرجة والعمليات التخصصية بمهارة عالية.
توسع في القبول وتنوع في التخصصات
وشهدت الأعوام الأخيرة توسعاً ملحوظاً من جانب وزارة الداخلية في قبول الفتيات بأكاديمية الشرطة، خاصة من بين خريجات كليات الحقوق والتربية الرياضية، إلى جانب خريجات معاهد معاوني الأمن.
ويسهم هذا التنوع الأكاديمي والبدني في دعم المنظومة الشرطية بكوادر متميزة تجمع بين الخلفية القانونية الواعية، واللياقة البدنية العالية، والتدريب الشرطي الاحترافي.
ويستهدف هذا التوسع تعزيز الحضور النسائي في مختلف مواقع العمل الشرطي، ومواكبة المتطلبات الحديثة للعمل الأمني التي تستلزم تنوع الكوادر والمهارات.
وتستمر أكاديمية الشرطة في إعداد هذه الكوادر وفق أعلى المعايير الدولية، لتأهيلهن لخدمة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره بكفاءة وجدارة.
.jpeg)