شهدت بولندا حادث طعن جديدا داخل إحدى المدارس الابتدائية، أسفر عن مقتل موظفة وإصابة شخصين آخرين، فى ثانى هجوم من نوعه خلال يومين، وسط مخاوف لدى السلطات من احتمال ارتباط هذه الوقائع بتحد متداول عبر الإنترنت يشجع على تقليد أعمال العنف.
يحمل ثلاثة سكاكين
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن الهجوم وقع الهجوم 8 أكتوبر الجاري في مدرسة بقرية ليشتشيدول نوفيني، شمال شرقي العاصمة وارسو، عندما اقتحم طالب سابق يبلغ من العمر 15 عامًا المدرسة، وهو يرتدي كاميرا مثبتة على خوذة، ويحمل ثلاثة سكاكين، بحسب إفادات مسؤولين وشهود.
وأعلنت السلطات وفاة موظفة تبلغ من العمر 37 عامًا كانت تعمل في المدرسة، فيما أُصيب شخصان آخران خلال الواقعة، من بينهما مدير المدرسة الذي تدخل لمحاولة السيطرة على المهاجم. وأوضح المدير، كريستوف أوخمانسكي، أنه سمع صراخًا في الممر، فسارع إلى التدخل، قبل أن يتعرض للطعن والضرب بمقبض السكين، لكنه تمكن من تقييد المهاجم بمساعدة آخرين.
هجوم ثانٍ يثير مخاوف من تقليد العنف
جاء الحادث بعد يوم واحد من هجوم آخر داخل مدرسة في مدينة أوسترووينكا شمال شرقي بولندا، حيث أصاب شاب يبلغ 19 عامًا عشرة أشخاص، بينهم نفسه. كما احتجزت الشرطة شابًا يبلغ 17 عامًا في مدينة سيربتش، للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم داخل مدرسة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال اجتماع طارئ، إن السلطات تخشى ظهور ظاهرة لتقليد الهجمات، مشيرًا إلى أن استخدام المهاجم كاميرا مثبتة على خوذته أثار تساؤلات بشأن احتمال تصوير الاعتداء ونشره. ولم يتضح ما إذا كان الهجوم قد سُجل بالفعل.
تحقيقات بشأن تحدٍ عنيف على الإنترنت
وأفادت الشرطة بأن لديها معلومات أولية عن احتمال ارتباط الحوادث بتحدٍ متداول عبر الإنترنت، لكنها أكدت أن هذه الفرضية لا تزال قيد التحقيق ولم تثبت بصورة نهائية.
وقالت نيكولا، شقيقة أحد الطلاب، إن شائعات عن وجود تحدٍ يدعو إلى قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص كانت متداولة على الإنترنت، لكنها شددت على أنها لا تعرف مدى صحتها.
وفي واقعة منفصلة، قال وزير الداخلية البولندي مارتشين كيرفينسكي إن البيانات المستخرجة من الأجهزة الإلكترونية للشاب المحتجز في سيربتش كشفت عن عمليات بحث تتعلق بكيفية تنفيذ هجوم عنيف، كما عثرت الشرطة بحوزته على سكينين.
وأشادت السلطات بتدخل العاملين في المدرسة لمحاولة وقف الاعتداء، فيما حذر مسؤولون بالشرطة من أن قضايا التخطيط لهجمات عنيفة باتت تشمل مراهقين أصغر سنًا، مؤكدين ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية وحماية المدارس.