الشائعات الإلكترونية: هل يعاقب مشارك المنشورات الكاذبة؟

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 10:18 ص
الشائعات الإلكترونية: هل يعاقب مشارك المنشورات الكاذبة؟ ظاهرة الشائعات الإلكترونية: المسؤولية القانونية لمشارك المنشورات الكاذبة

كتب أحمد حسني

في عصر السرعة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشائعات الإلكترونية من أخطر الظواهر التي قد تهدد سمعة الأفراد، وتثير البلبلة بين الناس، وتؤثر في استقرار المجتمع، لكن هل تعلم أن مجرد مشاركة منشور كاذب قد يعرّضك للمساءلة القانونية، حتى لو لم تكن أنت من كتبه أو نشره للمرة الأولى؟

أولًا: هل إعادة نشر الشائعة تُعد مخالفة قانونية؟

قد يترتب على إعادة نشر محتوى كاذب أو مضلل مسؤولية قانونية، بحسب طبيعة المنشور ومضمونه والظروف المحيطة بنشره والقانون المنطبق عليه. فكون الشخص ليس المصدر الأصلي للمعلومة لا يعني بالضرورة إعفاءه من المسؤولية عن إعادة تداولها.

وتختلف المسألة بحسب ما إذا كان المنشور يتضمن ادعاءات تمس سمعة شخص، أو ينسب إليه وقائع غير صحيحة، أو يتضمن محتوى قد يسبب ضررًا للأفراد أو للمصلحة العامة.

ثانيًا: ما صور الشائعات الإلكترونية التي قد تترتب عليها مسؤولية قانونية؟

نشر أخبار كاذبة عن أشخاص أو مؤسسات دون التحقق من صحتها.

تداول اتهامات غير مثبتة تمس السمعة أو الاعتبار.

إعادة نشر صور أو بيانات شخصية بطريقة قد تنتهك الخصوصية.

نشر محتوى مفبرك أو تعديل الصور والتسجيلات بهدف التضليل.

تداول معلومات من شأنها إحداث ضرر، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة للمساءلة.

ولا يعني ذلك أن كل معلومة غير دقيقة تُشكل جريمة تلقائيًا؛ إذ يتوقف التكييف القانوني على مضمون المحتوى، والقصد عند اشتراطه، والضرر المحتمل أو الواقع، والنصوص القانونية ذات الصلة.

ثالثًا: هل عبارة "أنا مجرد ناقل للخبر" تعفيك من المسؤولية؟

ليس بالضرورة فقد تكون إعادة النشر فعلًا مستقلًا له آثاره القانونية، ولا يشترط دائمًا أن يكون الشخص هو من أنشأ المحتوى الأصلي حتى تُبحث مسؤوليته.

وفي المقابل، لا يمكن اعتبار كل مشاركة دليلًا كافيًا على ارتكاب جريمة؛ إذ يجب فحص ظروف النشر والأدلة المتاحة والعناصر التي يتطلبها القانون لكل واقعة.

رابعًا: كيف تحمي نفسك من الوقوع في مشكلة قانونية؟

-تحقّق من مصدر الخبر قبل مشاركته.

-لا تنشر اتهامات تمس الأشخاص دون أدلة موثوقة.

-تجنّب إعادة تداول الصور والمعلومات الشخصية دون مسوغ قانوني.

-لا تعتمد على عناوين مثيرة أو لقطات شاشة مجهولة المصدر باعتبارها دليلًا على صحة الادعاء.

-إذا اكتشفت أن منشورًا شاركته غير صحيح، فتوقف عن تداوله، وصحّح المعلومة عند الإمكان، واطلب المشورة القانونية إذا ترتبت على النشر آثار جدية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة