أكدت الإعلامية هبة عبد الفتاح، خلال تقديم برنامجها «جوهرة مصرية» على شاشة قناة CBC، أن البرنامج يحرص دائماً على إبراز النماذج الإيجابية التي تمنح الأمل وتؤكد أن القادم أفضل من خلال تطوير الذات ورفع الوعي، معتبرة أن جرعة الأمل والتفاؤل قادرة على تغيير يوم المشاهد وإبعاده عن مشاعر الإحباط الشائعة على منصات التواصل الاجتماعي.
مواجهة الضغوط والتحديات اليومية
واستعرضت "عبد الفتاح" تفاصيل فقرات الحلقة، موضحة أن فقرة التوعية تناقش سبل مواجهة الضغوط والتحديات اليومية التي قد تتحول لمشاعر مكبوتة تسبب أمراضاً جسدية ونفسية وإرهاقاً غير مبرر، مشيرة إلى أهمية تفريغ تلك الشحنات بطرق بسيطة ومتاحة بالمنزل دون الحاجة لتكاليف الجيم عبر العلاج باليوجا والـ"بيلاتس"، وذلك بصحبة المعالجة ساندريلا عبد المطلب لشرح خطوات علمية يمكن تطبيقها داخل البيت.
درع الموهوبين
وأضافت أن فقرة "الموهبة" خُصصت للاحتفاء بطاقات الجمال والإبداع من خلال تكريم أبطال وبطلات في رياضتي الباليه والجمباز ممن حققوا بطولات وحصدوا ميداليات، حيث تم منحهم "درع الموهوبين لجوهرة مصرية" بعد مشاركتهم عبر صفحة البرنامج.
واختتمت مقدمة البرنامج بالإعلان عن إهداء "القلادة الذهب" في فقرة "الجوهرة" إلى السيدة صالحة مرعي كنموذج لأم ملهمة؛ تقديراً لتحملها مسؤولية رعاية وتربية أطفال شقيقتها الراحلة وتوصيلهم لبر الأمان، إلى جانب رعايتها لابنتها من ذوي الهمم "البطلة آية"، التي أصبحت بطلة عالمية ونالت تكريماً من الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديراً لقصة كفاحها وإصرارها.
ففى الفقرة الأولى أكدت سندريلا عبد المطلب، خبيرة اليوجا والبيلاتس، أن بعض ردود الفعل المبالغ فيها تجاه مواقف يومية قد تكون مرتبطة بمشاعر وتجارب سابقة لم يتجاوزها الإنسان، موضحة أن موقفًا قديمًا يترك أثرًا نفسيًا يستمر لسنوات، ويظهر مجددًا عند التعرض لموقف مشابه.
جاء ذلك خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح، عبر قناة CBC، حيث تحدثت عن تأثير التجارب الماضية على السلوك، ودور اليوجا والبيلاتس في تعزيز الوعي بالجسم والتعامل مع المشاعر.
وضربت عبد المطلب مثالًا بالطفل الذي يتعرض للعنف من أحد المدرسين، موضحة أن هذا الشخص قد يتفاعل بعد مرور 30 عامًا بصورة مبالغ فيها عند رؤية شخص يشبه المدرس أو التعرض لموقف يستدعي لديه الذكريات القديمة.
وأشارت إلى أن رد الفعل في هذه الحالة قد لا يرتبط بالموقف الحالي وحده، بل بالمشاعر التي تكونت في الماضي، مؤكدة أهمية فهم جذور الانفعالات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع مظاهرها الخارجية.
وأوضحت خبيرة اليوجا والبيلاتس أن التعامل مع هذه المشاعر يتطلب الاهتمام بالتنفس والإحساس بالجسد، إلى جانب محاولة تقليل القلق وفهم الاستجابات النفسية والجسدية التي تظهر عند التعرض للمواقف المختلفة.
وأكدت أن زيادة الوعي بالجسم قد تساعد الإنسان على ملاحظة التوتر والانزعاج والتعرف على مصادرهما، بما يدعم قدرته على التعامل مع مشاعره بصورة أكثر هدوءًا.
ولفتت عبد المطلب إلى اختلاف اليوجا عن البيلاتس من حيث طبيعة الممارسة والأهداف، موضحة أن البيلاتس يساعد، بحسب رؤيتها، على كسر الأنماط الحركية المعتادة واكتساب أنماط جديدة، بما يعزز الشعور بالأمان والثقة بالنفس.
وأضافت أن اليوجا تركز على التعرف على الذات والانتباه إلى إشارات الجسم، وفهم أسباب عدم الشعور بالراحة في بعض أجزائه، فضلًا عن تعزيز الوعي بالاستجابات الجسدية والانفعالية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية الإصغاء إلى إشارات الجسم وفهم المشاعر المرتبطة بالتجارب السابقة، مشيرة إلى أن الوعي بالنفس يمثل خطوة مهمة نحو التعامل بصورة أفضل مع الضغوط والمواقف اليومية.
وأكدت سندريلا عبد المطلب، أهمية التصالح مع الجسم وفهم الرسائل التي يرسلها، مشيرة إلى أن المشاعر والحالة النفسية قد ترتبطان بظهور بعض الآلام الجسدية، وهو ما يتناوله مجال علم النفس الجسدي.
وأوضحت عبد المطلب أن المشاعر المكبوتة والضغوط النفسية قد تنعكس على الجسم بطرق مختلفة، مؤكدة ضرورة التعامل مع الجسد بوعي وتصالح، بدلًا من تجاهل الإشارات التي قد تظهر في صورة ألم أو إرهاق.
وأضافت أن علم النفس الجسدي يهتم بدراسة العلاقة المتبادلة بين الحالة النفسية والأعراض الجسدية، لافتة إلى أن فهم المشاعر والتعامل معها قد يساعدان على إدراك بعض العوامل المرتبطة بالمعاناة الجسدية.
وتطرقت خبيرة اليوجا والبيلاتس إلى آلام الرقبة، موضحة أن بعض الأشخاص قد يربطونها بالشعور بثقل المسؤوليات والضغوط اليومية، مشيرة إلى أن الأحداث التي يتعرض لها الإنسان قد تؤثر في حالته النفسية وتنعكس على استجاباته الجسدية.
وأكدت أهمية الانتباه إلى هذه العلاقة، مع ضرورة عدم افتراض أن الألم الجسدي ناتج عن سبب نفسي وحده، إذ قد تكون له أسباب عضوية تستلزم التقييم الطبي.
وتحدثت عبد المطلب عن دور اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ يشارك في معالجة المشاعر، خاصة الخوف ورصد التهديدات، موضحة أنها تسهم في تنشيط استجابات الجسم عند الشعور بالخطر.
وأشارت إلى أن التعرض المستمر للضغوط قد يؤثر في التوازن النفسي والجسدي، مؤكدة أهمية الاهتمام بالصحة النفسية، وممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء وتحسين الوعي بالجسم، إلى جانب طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.
وأكدت سندريلا عبد المطلب، أن الصدمات والمشاهد المؤثرة التي يتعرض لها الإنسان قد تترك آثارًا نفسية، مشيرة إلى أن المحتوى الذي يشاهده الأشخاص عبر الهواتف المحمولة يمكن أن يؤثر في مشاعرهم وحالتهم النفسية، خاصة مع التعرض المستمر للأخبار والمواقف المزعجة، حيث تحدثت عن أهمية التنفس الواعي ودوره في التعامل مع الضغوط اليومية وتحسين الاستقرار النفسي.
وأوضحت عبد المطلب أن المشاهد والأفكار المؤثرة التي يتعرض لها الإنسان قد تثير مشاعر مختلفة وتظل عالقة في ذهنه، لافتة إلى أهمية تقليل استخدام الهاتف المحمول قبل النوم.
وأضافت أن كثيرًا من النصائح الصحية تشجع على الابتعاد عن الشاشات قبل موعد النوم بمدة مناسبة، بما يساعد على الاسترخاء والاستعداد للنوم، ويقلل من التعرض للمحتوى الذي قد يزيد التوتر أو يشتت الانتباه.
وشددت خبيرة اليوجا والبيلاتس على أن التنفس من الوسائل المهمة التي يمكن الاستعانة بها للتعامل مع التوتر، موضحة أن التنفس البطيء والواعي قد يساعد الجسم على الانتقال إلى حالة من الهدوء وتقليل الاستثارة المرتبطة بالضغوط.
وأشارت إلى أن تمارين التنفس تمنح الإنسان فرصة للتركيز على اللحظة الحالية وملاحظة استجاباته الجسدية والنفسية، معتبرة أن الانتظام في ممارستها يمكن أن يكون جزءًا من روتين العناية بالصحة النفسية.
وتابعت عبد المطلب أن ممارسة الرياضة والاهتمام بتنظيم التنفس يساعدان على تعزيز الوعي بالجسم والتعامل بصورة أفضل مع الضغوط اليومية، مؤكدة أهمية تخصيص وقت للهدوء وممارسة التمارين المناسبة.
وأوضحت أن التنفس الواعي لا يغني عن الاستعانة بالمتخصصين عند استمرار القلق أو المعاناة النفسية، لكنه قد يمثل أداة مساعدة ضمن أساليب العناية بالصحة النفسية والجسدية.
وفى الفقرة الثانية أكدت منال محمد، مدربة باليه، أن ممارسة الرياضة لا تتعارض مع الدراسة، بل يمكن أن تساعد الفتيات على تحقيق التفوق الدراسي، إلى جانب تنمية شخصياتهن وتعزيز الالتزام والانضباط، مشيرة إلى أهمية اكتشاف مواهب الأطفال في سن مبكرة.
وأوضحت منال محمد أن التدريب على أساسيات الباليه يمكن أن يبدأ في سن الثالثة، مع تفضيل سن الخامسة لدى بعض الأطفال، وفقًا لاستعداداتهم وقدراتهم، لافتة إلى إمكانية بدء ممارسة الجمباز أيضًا من سن الثالثة.
وأكدت أهمية مراعاة قدرات كل طفلة عند اختيار النشاط الرياضي المناسب لها، بما يساعدها على اكتساب المهارات بصورة تدريجية والاستمتاع بالتدريب.
وأشارت مدربة الباليه إلى أن ممارسة هذه الرياضة تمنح الفتيات شعورًا بالتميز والثقة بالنفس، موضحة أن كثيرًا من اللاعبات يشعرن بأنهن أميرات أثناء التدريب، وهو ما ينعكس، بحسب تجربتها، على سلوكهن وطريقة تعاملهن مع الآخرين.
وأضافت أن الباليه يساعد على تعليم الفتيات الالتزام والانضباط، إلى جانب تنمية قدراتهن الحركية، مؤكدة أن الرياضة يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من بناء شخصية الطفل، دون أن تكون عائقًا أمام التحصيل الدراسي.
وكشفت منال محمد عن مشاركة لاعباتها في بطولات كأس مصر وبطولات الجمهورية، مشيرة إلى تحقيقهن المراكز الأولى على مستوى الجمهورية في الباليه والجمباز.
وأوضحت أن اللاعبات اللاتي حققن هذه النتائج تتراوح أعمارهن بين 8 و12 و14 عامًا، معربة عن سعادتها بما حققنه من نجاح، ومؤكدة أن الوصول إلى المراكز المتقدمة يتطلب الاجتهاد والالتزام وأداء كل لاعبة ما عليها.
واختتمت حديثها بالتعبير عن اعتزازها بإنجازات اللاعبات، معتبرة أن هذه النتائج تمثل ثمرة التدريب والعمل المستمر والتوفيق من الله.
كما أكدت سيفتليانا فلادمير، مدربة الباليه الروسية، أن تدريب الفتيات على الباليه يبدأ بتعليمهن الحركات الأساسية البسيطة، مثل حركات اليدين والقدمين، مع الاهتمام بالتهيئة النفسية قبل الصعود إلى المسرح، بما يساعدهن على اكتساب الثقة والانطلاق أثناء تقديم العروض.
وأوضحت فلادمير أن التدريبات تتضمن تعليم الفتيات أساسيات الحركة، مع الاهتمام بالتمرين والاستعداد قبل الحفلات والعروض الفنية، مشيرة إلى أنها تحرص على منح كل طفلة شعورًا بالثقة والتميز.
وأضافت أنها تتعامل مع الفتاة قبل الصعود إلى المسرح باعتبارها أميرة، وتمنحها الدعم والطاقة الإيجابية حتى تتمكن من تقديم أدائها بصورة جيدة، مؤكدة أهمية الجانب النفسي في إعداد الراقصات الصغيرات للمشاركة في العروض.
وكشفت المدربة الروسية أنها بدأت العمل في مجال التدريب منذ 25 عامًا، موضحة أنها تحرص على التعرف على شخصية كل فتاة في البداية، قبل تقييم قدراتها وتحديد الطريقة المناسبة للتعامل معها خلال التدريب.
وأشارت إلى أن فهم شخصية الطفلة يمثل خطوة مهمة في عملية التدريب، إذ يساعد المدرب على التعرف على طبيعتها وقدرتها على الاستجابة للتوجيهات واكتساب المهارات الحركية.
وأكدت فلادمير أن الفتيات في مختلف أنحاء العالم لديهن القدرة على تعلم الباليه، مشددة على أن الرغبة في التعلم تمثل نقطة انطلاق مهمة لخوض التجربة واكتساب المهارات اللازمة.
وأشادت الإعلامية هبة عبد الفتاح، بجهود مدربات الباليه واللاعبات المشاركات في تقديم استعراضات فنية داخل الاستوديو، معربة عن سعادتها بمستوى الالتزام الذي أظهرته الفتيات خلال التدريبات، ومتمنية لهن تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في البطولات المقبلة.
وأثنت هبة عبد الفتاح على مدربة الباليه منال محمد، ومدربة الباليه الروسية سيفتليانا فلادمير، إلى جانب اللاعبات اللاتي قدمن استعراضات باليه خلال استضافتهن في البرنامج، مشيدة بالجهود المبذولة في تدريب الفتيات وتنمية مهاراتهن الفنية والبدنية.
وأكدت مقدمة «جوهرة مصرية» سعادتها باستضافة هذه النماذج، مشيرة إلى أن التزام اللاعبات بالتدريبات يمثل خطوة مهمة على طريق تحقيق طموحاتهن، والوصول إلى مستويات متقدمة في رياضة الباليه.
وقالت هبة عبد الفتاح مخاطبة المدربات واللاعبات: «إحنا سعداء بيكن، والبنات ملتزمات بتدريباتهن، وإن شاء الله يحصدوا ميداليات على مستوى العالم وليس الجمهورية فقط».
وأضافت أن الفتيات المشاركات يمثلن نماذج مشرفة تستحق الدعم والتشجيع، معربة عن تقديرها لما يبذلنه من جهد من أجل تطوير مستواهن، ومواصلة التدريب لتحقيق نتائج متميزة في المنافسات الرياضية.
وشددت الإعلامية على أهمية الاهتمام بالمواهب المصرية الشابة، ومنحها المساحة اللازمة لإظهار قدراتها، بما يسهم في تشجيعها على الاستمرار وتحقيق المزيد من الإنجازات على المستويين المحلي والدولي.
وفي لفتة تقديرية، وجهت هبة عبد الفتاح التحية إلى المدربتين واللاعبات، مؤكدة أنهن شخصيات وجواهر مصرية تستحق كل التقدير والاحترام، وأهدتهن «درع الموهوبين» تقديرًا لموهبتهن وجهودهن.
وتأتي هذه اللفتة في إطار الاحتفاء بالنماذج الموهوبة وتسليط الضوء على أصحاب القدرات المتميزة، ودعم المواهب الرياضية والفنية التي تسعى إلى تطوير مهاراتها وتمثيل مصر بصورة مشرفة في المحافل المختلفة.
وفى الفقرة الثالثة كشفت صالحة مرعي حسين علي، الأم البديلة للبطلة آية من ذوي الهمم، تفاصيل رحلة إنسانية مليئة بالتضحيات والمسؤولية، جمعت خلالها بين رعاية أبناء شقيقتها الراحلة وتربية ابنتها آية، إلى جانب مساندة زوجها خلال سنوات مرضه، مؤكدة أن الرحلة لم تكن سهلة، لكنها انتهت بالعديد من اللحظات التي تشعرها بالفخر والسعادة.
وقالت صالحة مرعي، إنها تزوجت من زوج شقيقتها بعد وفاتها، وكانت شقيقتها تعاني مرض السرطان، وتركت طفلين هما محمد وبسمة.
وأضافت أنها تحملت مسؤولية رعاية الطفلين وتربيتهما بعد وفاة والدتهما، ثم رزقها الله بابنتها آية، التي تتمتع بقدرات خاصة، وهو ما ضاعف مسؤولياتها الأسرية، في ظل حرصها على توفير الرعاية والاهتمام لجميع الأبناء.
وأوضحت أن الجمع بين تربية أبناء شقيقتها ورعاية ابنتها لم يكن أمرًا يسيرًا، لكنه كان مسؤولية تعاملت معها بكل حب وإخلاص، لتصبح أمًا بديلة لمحمد وبسمة، إلى جانب دورها في رعاية آية.
وتحدثت صالحة عن دور زوجها في مساندتها خلال سنوات حياتهما، مؤكدة أنه كان يشجعها ويقف إلى جانبها في مواجهة أعباء الحياة، قبل أن يمر بفترة مرض طويلة جعلت المسؤوليات أكثر صعوبة.
وقالت: «زوجي كان يشجعني ويساندني ووقف في ظهري، ثم مرض فترة طويلة، والمشوار كان صعب، وربنا كلله بنجاح والحمد لله».
وأشارت إلى أن رعاية زوجها خلال مرضه، الذي استمر سنوات، كانت من أصعب المحطات التي مرت بها، لكنها واصلت تحمل مسؤولياتها الأسرية حتى تجاوزت تلك المرحلة بالصبر والإصرار.
وأكدت صالحة مرعي اعتزازها بعلاقتها بأبناء شقيقتها، قائلة: «ربنا كرمني بآية، لكن محمد وبسمة يعتبروا نور عينيا، وأنا بحبكم أوي، واتجوزوا وخلفوا وبيحبوني، وأنا روحي وعقلي فيهم».
و كشفت صالحة الأم البديلة للبطلة آية دهمان من ذوي الهمم، تفاصيل رحلة كفاح ابنتها في مواجهة الشلل الدماغي، مؤكدة أنها لم تستسلم للتحديات، واستطاعت بفضل الإرادة والتدريب تحقيق إنجازات رياضية في ألعاب القوى ورفع الأثقال، حتى أصبحت نموذجًا ملهمًا في الإصرار وتجاوز الصعوبات.
و وقالت صالحة مرعي إن آية ولدت مصابة بالشلل الدماغي وغير قادرة على الحركة، لكنها لم تستسلم، موضحة أنها خلال المرحلة الإعدادية كانت تساعدها في حمل الأشياء الثقيلة، قبل أن ينصحها الطبيب بضرورة تدريبها داخل أحد الأندية الرياضية.
وأضافت أن آية بدأت ممارسة ألعاب القوى، ونجحت في الحصول على المراكز الأولى في منافسات دفع الجلة ورمي القرص، لتبدأ رحلة رياضية أثبتت خلالها قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.
وأوضحت الأم البديلة أن آية حصلت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في رفع الأثقال، كما سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في منافسات اللعبة، وحققت المركز الثالث على مستوى الجمهورية، مشيرة إلى أنها كانت أول حالة إصابة بالشلل الدماغي تسافر إلى أمريكا لممارسة رفع الأثقال، بحسب روايتها.
وأكدت أن طموحات آية وإنجازاتها تمنحها دافعًا متجددًا لمواصلة دعمها، خاصة بعد وفاة زوجها الذي وصفته بأنه كان أبًا عظيمًا ومصدرًا للطاقة والقوة في رحلتها مع ابنتها.
وتحدثت صالحة عن فوزها بالمركز الأول في مسابقة الأم البديلة المثالية على مستوى الجمهورية، التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي، موضحة أنها تلقت اتصالًا لإبلاغها بالفوز، معتبرة أن الوقوف أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى كان تتويجًا لسنوات من التعب والجهد وكلله بالفرح والنجاح وربنا ادانى اكتر من اللى كنت بتمناه.
كما وجهت الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على القوانين الداعمة لذوي الهمم، ووجهت رسالة إلى أسرهم قائلة: «متستسلموش، وحبوا أولادكم وجاهدوا معاهم وعلشانهم».
من جانبها، أكدت آية دهمان أنها بدأت التدريب على دفع الجلة ورمي القرص في سن 12 عامًا، مشيرة إلى أن تشجيع المدربين وثقتها بالله ساهما في استمرارها وتحقيق طموحاتها الرياضية.
وقالت آية: «إحنا معندناش كلمة مستحيل»، مؤكدة أن ذوي الهمم يمتلكون العزيمة والإرادة القوية القادرتين على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.
وأشادت هبة عبد الفتاح، بالحاجة صالحة مرعي حسين علي، الأم البديلة للبطلة آية من ذوي الهمم، وابنتها آية، تقديرًا لرحلتهما الإنسانية والرياضية الملهمة، وما قدمتاه من نموذج يعكس قوة الإرادة والتضحية والتمسك بالأمل.
وأعربت هبة عبد الفتاح عن تقديرها للحاجة صالحة مرعي، مشيدة بدورها في رعاية أسرتها ودعم ابنتها آية، ومؤكدة أنها تمثل نموذجًا للأم المصرية التي تستحق التقدير والاحتفاء بما قدمته من جهود وتضحيات.
وقالت مقدمة «جوهرة مصرية» إن صالحة مرعي وابنتها آية من الجواهر المصرية التي تستحق التكريم، تقديرًا لما تجسده قصتهما من معاني الحب والإصرار ومواجهة التحديات.
وأشارت هبة عبد الفتاح إلى أن الحاجة صالحة مرعي أم مثالية تستحق كل التقدير، لافتة إلى تكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022، في تقدير لرحلتها الإنسانية وما بذلته من جهود في رعاية أسرتها.
وفي لفتة تقديرية خلال ختام الحلقة، أهدت هبة عبد الفتاح القلادة الذهبية إلى الحاجة صالحة مرعي وابنتها آية، تعبيرًا عن الاعتزاز بقصتهما وما تمثلانه من نموذج ملهم.
وقالت الإعلامية: «أنتم جواهر مصرية جميلة، وإنتي أم مثالية جميلة تم تكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2022، ويسعدنا أن نهدي القلادة الذهبية، اللي مش بنهديها لأي حد إلا للجواهر المصرية، ليكي ولآية».