تحدثت الفنانة منى زكي عن لحظة تأثرها خلال ظهورها على المسرح، خلال ندوة تكريمها بمهرجان الجونة والتي تترجم بلغة الإشارة، كاشفة عن مرورها بفترة صعبة في حياتها، وكيف دفعتها تلك اللحظة إلى التعبير عن مشاعرها ومشاركة تجربتها الإنسانية مع الآخرين.
وقالت منى زكي إنها تؤمن بأن الاعتراف بالضعف لا يمثل عيبًا، كما أن إظهار القوة ليس عيبًا أيضًا، مؤكدة أن الإنسان بطبيعته يحتاج إلى أن يكون حساسًا ومنفتحًا، وقادرًا على مشاركة مشاعره وتجربته مع الآخرين، بما يخلق حالة من التواصل والتفاهم المتبادل بينهم.
وأضافت أن كل شخص قد يمر بالخوف أو بفترات قاسية في حياته، وهو ما يجعل مشاركة هذه المشاعر وسيلة للتقارب الإنساني، قائلة إن الإنسان قد يخاف، كما أنها تخاف، وقد يمر أحدهم بوقت شديد الصعوبة، وهو ما سبق أن مرت به هي أيضًا.
وكشفت منى زكي أنها لم تكن تعرف ما الذي ستقوله خلال ظهورها على المسرح، موضحة أنها كانت تمر قبل ذلك بفترة غير جيدة في حياتها، وكلما حاولت التفكير فيما ستقوله، وجدت نفسها أمام أفكار كئيبة لا تريد الاستسلام لها، خاصة أنها تحاول تجاوز تلك المرحلة.
وأشارت إلى أنها فكرت في عدم إعداد أي كلمة، والاكتفاء بالصعود إلى المسرح لتوجيه الشكر إلى القائمين على المهرجان، لكنها شعرت بتغير في موقفها بعد تقديم الأستاذ شاكر لها، والذي وصفته بأنه كان دقيقًا ومعبّرًا عما بداخلها.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن تلك اللحظة جعلتها تواجه مخاوفها وشكوكها تجاه نفسها، وتتحدث عن فترة كاد الخوف خلالها أن يتغلب على حبها لشيء كبير جدًا في حياتها، مؤكدة أن ما حدث كان لحظة إنسانية فارقة بالنسبة لها.
تكريم منى زكي في مهرجان الجونة السينمائي
تُوّجت الفنانة منى زكي بجائزة "الإنجاز الإبداعي" خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي أمس الخميس، تقديرًا لمسيرتها الفنية التي تمتد لنحو ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأعمال والشخصيات التي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، مع اهتمام خاص بتجارب المرأة المصرية وما تواجهه من تحديات.
وسلّم الجائزة إلى منى زكي المخرج محمد شاكر خضير، الذي تعاون معها في مسلسل "تحت الوصاية"، مشيدًا خلال تقديمه لها على خشبة المسرح، بمسيرتها الفنية وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من الجمهور، وتقديم تجارب نسائية وإنسانية لامست مشاعر المشاهدين.
وشهدت لحظة التكريم تأثر منى زكي، التي لم تتمالك دموعها خلال كلمتها على المسرح، واستعادت خلالها مشاعر الخوف التي لازمتها طوال مشوارها الفني، معربة عن امتنانها لكل من ساندها وساعدها على مواصلة رحلتها الفنية، وقالت في كلمتها: "كنت أفكر كثيرًا فيما أقوله اليوم، ولم يكن هناك شيء يأتي في بالي سوى جملة قالها زميلي فتحي عبد الوهاب: شكرًا، وربنا لطف فعلًا، هو لطف بي، ولطفه كبير".
ووجّهت الفنانة رسالة إلى الشباب، دعتهم خلالها إلى عدم السماح للخوف بالسيطرة عليهم أو تعطيل خطواتهم، مؤكدة أن مواجهة المخاوف تمثل جزءًا أساسيًا من القدرة على النهوض واستكمال الطريق، كما وجهت الشكر إلى المخرجين والمؤلفين وكل من عمل خلف الكاميرا وأسهم في دعمها وتعليمها طوال مسيرتها.