أشرف العشماوي يكشف لـ العاشرة كواليس التحقيق مع نجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 11:26 م
أشرف العشماوي يكشف لـ العاشرة كواليس التحقيق مع نجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله الروائي أشرف العشماوي

كتب الأمير نصرى

كشف الروائي أشرف العشماوي، خلال حديثه عن الأديب العالمي نجيب محفوظ، كواليس لقائه الأول به عقب محاولة اغتياله عام 1994، عندما كُلّف، بصفته وكيل نيابة شابًا، بالانتقال إلى المستشفى لسماع أقواله في الواقعة.

وأوضح خلال حلوله ضيفا ببرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أنه كان يبلغ نحو 26 أو 27 عامًا وقتها، ولم تكن تربطه بنجيب محفوظ علاقة شخصية سابقة، رغم كونه أحد قرائه، كما كان يسكن بالقرب من المستشفى الذي نُقل إليه الأديب الكبير.

وأضاف أنه فوجئ عند دخوله إلى غرفة نجيب محفوظ بوجود عدد من كبار الأدباء والمثقفين، من بينهم جمال الغيطاني ورجاء النقاش ومحمد سلماوي، الأمر الذي وضعه في موقف صعب، خاصة أنه كان يؤدي مهمة تحقيق رسمية في بداية مشواره المهني.

نجيب محفوظ يعقد صفقة مع وكيل النيابة
 

وروى أن الموقف شهد حوارًا طريفًا بينه وبين نجيب محفوظ، إذ اقترب من أذنه وطلب منه إخراج الحاضرين لأنه لم يكن يستطيع مطالبة هؤلاء الأدباء بالمغادرة بنفسه.

وقال إن نجيب محفوظ اقترح عقد صفقة، تقضي ببقاء رجاء النقاش إلى جواره خلال التحقيق، مقابل أن يطلب من بقية الحاضرين مغادرة الغرفة، وهو ما وافق عليه وكيل النيابة الشاب.

وأشار إلى أن نجيب محفوظ تعامل مع الموقف بهدوء وذكاء، وطلب من الحاضرين الانصراف، موضحًا أن جمال الغيطاني كان آخر من غادر، وتوقف عند الباب مستغربًا بقاء رجاء النقاش، قبل أن يوضح له محفوظ أن ذلك جاء بناءً على طلب وكيل النيابة.

انبهار بمواقف الأديب الكبير
 

وأكد أنه لم يتمكن من تدوين أقوال نجيب محفوظ خلال تلك الزيارة، بعدما أخبره الطبيب بأن الأديب أُجهد ويجب إنهاء المقابلة، مشيرًا إلى أنه غادر المستشفى دون استكمال التحقيق، قبل أن يعود بعد أيام ضمن فريق من رؤساء النيابة لاستكمال الإجراءات.

وأضاف أنه زار نجيب محفوظ في منزله ثلاث مرات لاحقًا، وتحدث معه في الأدب والروايات، لافتًا إلى أن الأديب الكبير كان يسأل ضيوفه عما لم يعجبهم في أعماله، بدلًا من سؤالهم عن الروايات التي قرأوها أو أحبوها.

وتابع أن نجيب محفوظ كان يتقبل النقد برحابة صدر، ويستمتع بالحوار مع الشباب، مستشهدًا بما قاله الأديب الكبير عن رواية «الحرافيش»، إذ نقل عنه قوله إنه لو لم يكتبها لاعتبر نفسه لم يكتب شيئًا.

وتعكس هذه الذكريات جانبًا من شخصية نجيب محفوظ الإنسانية والفكرية، وقدرته على إدارة المواقف الصعبة بهدوء، إلى جانب شغفه بالأدب وحرصه على الحوار وتبادل الآراء مع قرائه.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة