حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، خورخى موريرا دا سيلفا، من أن فشل الولايات المتحدة وإيران فى التوصل خلال الأسابيع المقبلة إلى اتفاق بشأن خطة دولية لتسهيل نقل الأسمدة عبر مضيق هرمز قد يؤدى إلى أزمة فى الأمن الغذائى بمناطق من آسيا وأفريقيا، بسبب احتمال فوات موسم الزراعة.
وأوضح دا سيلفا - خلال تصريحات على هامش اجتماعات البنك الدولي الحالية في العاصمة التايلندية "بانكوك" أن تفعيل الخطة يمكن أن يتم خلال 7 إلى 10 أيام من التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
خطة دولية لتنظيم عبور الأسمدة عبر مضيق هرمز
وتسعى الخطة الدولية إلى إنشاء مركز تنسيق في سلطنة عُمان لتسجيل السفن وتنظيم عبورها الآمن، بالتعاون مع مراقبين من الأمم المتحدة والسلطات المحلية في موانئ الخليج.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن مرور خمس سفن يوميًا عبر المضيق قد يكون كافيًا لضمان استمرار تدفق الأسمدة إلى الدول الأكثر احتياجًا، مع إخضاع السفن للتتبع وإمكانية تفتيشها عند الضرورة.
وتكتسب الأزمة أهمية كبيرة نظرًا للدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة الأسمدة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو ثلث تجارة اليوريا عالميًا، وهي أكثر أنواع الأسمدة استخدامًا، إلى جانب ما يقرب من نصف الكبريت المنقول بحرًا.
وحذر تقرير صادر عن غرفة التجارة الدولية من أن استمرار اضطراب الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب بنسبة تصل إلى 81%، والمحاصيل الزيتية بنسبة 66%، والمنتجات الحيوانية بنسبة 30%، فضلًا عن تراجع الإنتاجية الزراعية إذا فات موسم الزراعة.
خلافات واشنطن وطهران تعرقل إعادة فتح مضيق هرمز
وتتعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق بسبب الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط التفاوض والملف النووي الإيراني. وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي العالمي بفعل اضطراب الملاحة في البحر الأسود والبحر الأحمر، إلى جانب تداعيات أزمة المناخ، ما يعزز المخاوف من تزامن أزمات النقل البحري والإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار عالميًا.