قال السيناريست عمرو محمود ياسين إن مشوار والده الفنان محمود ياسين شهد تطورًا تدريجيًا بالتزامن مع تطور وسائل العرض، موضحًا أن البداية كانت من المسرح الذي مثّل هوايته الأساسية، وقطع فيه شوطًا كبيرًا قبل أن يتجه إلى السينما والتليفزيون.
المسرح كان بوابة محمود ياسين إلى السينما
وأوضح عمرو محمود ياسين، في تصريحات خاصة لبرنامج «بحب السيما»، تقديم شريف نور الدين، خلال حلقة خاصة بمناسبة ذكرى وفاة الفنان محمود ياسين، أن والده كان يرى أن التمثيل يعني الوقوف على خشبة المسرح، باعتبارها لغة جيله في ذلك الوقت، ولم يكن يفكر في العمل بالسينما أو التليفزيون في البداية.
وأضاف أن ظهور والده على خشبة المسرح لفت أنظار صناع السينما إليه، فبدأ السينمائيون في طلبه للعمل معهم، مشيرًا إلى أن موهبته مكّنته من الجمع بين السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة. وأكد عمرو محمود ياسين أن والده لم يكن منشغلًا بفكرة أن يصبح نجمًا، وكان يعبّر له دائمًا عن عدم حبه لما وصفه بـ«شغل النجمكة»، مفضلًا أن يُنادى بالفنان أو الممثل محمود ياسين بدلًا من لقب النجم. وأشار إلى أن أكثر ما كان يهتم به والده في أي عمل فني هو النص، معتبرًا أن وضع النص في مقدمة الاهتمامات يمثل معيارًا لنجاح أي نجم.
اعتزاز بالمسرح القومي وأعماله الفنية
ولفت عمرو محمود ياسين إلى اعتزاز والده الكبير بفترته في المسرح، وكذلك مرحلة إدارته للمسرح القومي، التي شهدت عودة لافتة «كامل العدد» بعد سنوات طويلة. وأوضح أن والده قدم خلال تلك المرحلة مسرحيتي «أهلًا يا بكوات» و«البهلوان»، اللتين حققتا نجاحًا كبيرًا، كما كان يعتز بالأفلام الوطنية التي شارك فيها، إلى جانب أعمال سينمائية أخرى، من بينها «الشريدة»، و«انتبهوا أيها السادة»، و«على من نطلق الرصاص»، و«أين عقلي»، و«الجزيرة».
وأضاف أن من الأعمال التليفزيونية التي كان يعتز بها والده مسلسلا «العصيان» و«سوق العصر»، إلى جانب أعمال أخرى. وأشار عمرو محمود ياسين إلى أن جيل والده كان محظوظًا بالعمل مع كوادر فنية على مستوى عالٍ، موضحًا أن كتّاب السيناريو في تلك الفترة كانوا يتمتعون بخلفية تعليمية مختلفة. وفي المقابل، رأى أن طريق الأجيال الحالية إلى الظهور والنجاح أصبح أسهل وأسرع، بفضل الفرص التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة.