أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن اتفاق شرم الشيخ يمثل المرجعية الأساسية لاستعادة الاستقرار في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة تنفيذ بنوده المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية والتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
تنفيذ الاتفاق ضرورة لاستعادة الاستقرار
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، أن اتفاق شرم الشيخ يمثل مسارًا أساسيًا لإعادة الأمل وتحقيق تسوية سياسية تعالج جذور الصراع، وليس فقط تداعياته الميدانية، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال وغياب الأفق السياسي يعرقلان فرص تحقيق السلام المستدام.
وأشار إلى أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما لطرف دون الآخر، وأن الوصول إلى سلام دائم يتطلب معالجة الأسباب الرئيسية للصراع، والالتزام بالمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
جهود مصرية لتوحيد الموقف الفلسطيني
وأضاف أن القاهرة بذلت جهودًا لجمع الفصائل الفلسطينية وتقريب وجهات النظر بينها، بما يدعم التوصل إلى رؤية فلسطينية موحدة في هذه المرحلة المهمة، مشددًا على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، بما يشمل الانسحاب من المواقع المحددة وفق الاتفاق، وعدم عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ولفت إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب استكمال التزامات المرحلة الأولى، بالتوازي مع توفير التمويل اللازم للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يلبي احتياجات الفلسطينيين ويحافظ على وجودهم في أرضهم.
وأكد البرديسي أن القضية الفلسطينية لا تقتصر على الأوضاع الإنسانية في غزة، بل ترتبط بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، معتبرًا أن حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية يمثل المسار الضروري لتحقيق تسوية شاملة ومستدامة.
وأوضح أن تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والانسحاب وإعادة الإعمار مسارات متوازية لا يغني أحدها عن الآخر، كما لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحل السياسي النهائي.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، قال البرديسي إن تقييم الخلافات المعلنة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يستند إلى نتائجها الفعلية على الأرض، ومدى انعكاسها على القرارات والضغوط السياسية.
وشدد على أهمية ممارسة واشنطن ضغوطًا جادة على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ الالتزامات، محذرًا من أن استمرار التصعيد وازدواجية المعايير قد يهددان استقرار المنطقة والمصالح الأمريكية، ومؤكدًا أن تنفيذ القرارات الدولية يمثل أساسًا لحماية السلم والأمن الدوليين.