تظل الفنانة تحية كاريوكا واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية اللاتي امتلكن حضورًا استثنائيًا وذكاءً لافتًا في التعامل مع المواقف المختلفة، وهو ما تكشف عنه حكاية مشاركتها في مهرجان كان السينمائي بفرنسا عام 1956، حين نجحت في جذب أنظار الصحافة العالمية إليها وإلى السينما المصرية بطريقة غير تقليدية.
الملاية اللف والشبشب أبو وردة سر لفت الأنظار
وشاركت تحية كاريوكا بالمهرجان بفيلمها الشهير شباب امرأة، للمخرج صلاح أبو سيف، أحد أبرز الأفلام التي تركت بصمة مهمة في تاريخ السينما المصرية، وبدأت الحكاية عندما وصل الوفد المصري إلى السجادة الحمراء في مهرجان كان، فلاحظت تحية كاريوكا أن عدسات المصورين لم تمنح الفيلم المصري ونجومه الاهتمام نفسه الذي حظي به نجوم هوليوود، وهو ما دفعها إلى التفكير في طريقة مختلفة تلفت بها الأنظار إلى المشاركة المصرية، وبذكائها المعروف وحسها الدعائي، قررت تحية مغادرة المهرجان والعودة إلى الفندق، لتتخلى عن فستان السهرة الأنيق وترتدي "الملاية اللف" و"الشبشب أبو وردة"، مستلهمة المظهر الشعبي لشخصية شفاعات التي قدمتها و أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في مسيرتها الفنية.
تحية كاريوكا تتصدر المشهد في الصحافة العالمية
وجاءت الخطوة بنتيجة لافتة، إذ جذبت إطلالتها غير التقليدية اهتمام المصورين والصحفيين، وتحولت تحية كاريوكا إلى محط أنظار وسائل الإعلام، لتمنح الفيلم المصري حضورًا إعلاميًا واسعًا، ولم يكن الأمر مجرد إطلالة مختلفة على السجادة الحمراء، بل عكس قدرة تحية كاريوكا على توظيف شهرتها وموهبتها في صناعة حدث إعلامي.
ورغم أن فيلم شباب امرأة لم يحصد جائزة رسمية في تلك الدورة من المهرجان، فإن الحكاية ظلت واحدة من القصص اللافتة المرتبطة بالمشاركة المصرية في كان.