زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 09:44 م
زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم

0:00 / 0:00
كتب - مروان عصام

تصاعدت الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة الملفات الكبرى داخل الاتحاد القاري، وسط تحركات لشخصيات بارزة، يتقدمها الكاميروني صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، تحسبًا للمنافسة على خلافته خلال المرحلة المقبلة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، فإن الجدل بشأن مستقبل موتسيبي تفاقم عقب تراجعه عن قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات، والعودة إلى تنظيم البطولة كل عامين، بعد نحو عشرة أشهر من اعتماد النظام الجديد، في خطوة أثارت تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد القاري ومستقبل القيادة في «كاف».

 

أزمة إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين تهدد موقف موتسيبي

أثار إعلان موتسيبي العودة إلى إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين حالة من الجدل داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، رغم أن هذا التوجه يحظى بتأييد واسع بين عدد من المسؤولين في القارة

وبحسب التقرير، فإن الأزمة لم تتعلق بالقرار في حد ذاته بقدر ما ارتبطت بالطريقة التي أُعلن بها، بعدما فوجئ عدد من رؤساء الاتحادات الوطنية بالتغيير، دون إجراء مشاورات مسبقة كافية معهم، قبل طرح الملف خلال مؤتمر استراتيجي استضافته الرأس الأخضر.

ومن المنتظر أن يُطرح التحول الجديد على اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي خلال اجتماعها المقبل في أبيدجان، وسط ترقب لما قد يسفر عنه من قرارات بشأن مستقبل المسابقة القارية، التي تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات التجارية للاتحاد.

صامويل إيتو يتصدر قائمة المرشحين المحتملين لخلافة موتسيبي

برز اسم الكاميروني صامويل إيتو ضمن الشخصيات المحتمل دخولها سباق رئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في ظل التحركات الجارية خلف الكواليس بشأن مستقبل موتسيبي.

ويتولى إيتو، مهاجم برشلونة وإنتر ميلان السابق، رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، كما يشغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي، وهو ما يمنحه حضورًا داخل دوائر صنع القرار في الكرة الأفريقية.

ولا يقتصر الحديث عن خلافة موتسيبي على إيتو، إذ تضم قائمة الأسماء المطروحة الموريتاني أحمد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، إلى جانب سليمان وابيري، رئيس اتحاد جيبوتي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

ويواجه وابيري اتهامات بالاختلاس وغسل الأموال، وهي اتهامات ينفيها، فيما لا تستبعد المصادر ظهور أسماء أخرى، خصوصًا من دول الجنوب الأفريقي، حال تحول الخلافات الحالية إلى تحركات انتخابية رسمية.

 

موقف إنفانتينو قد يحسم مستقبل رئاسة كاف

يمثل موقف السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أحد العوامل المهمة في تحديد مستقبل موتسيبي، وفقًا للتقرير، في ظل ما يتمتع به إنفانتينو من نفوذ داخل الاتحادات الأفريقية.

وكان موتسيبي قد أعلن خلال مؤتمر الرأس الأخضر عدم نيته الترشح لولاية ثالثة عند انتهاء ولايته الحالية في عام 2029، كما تعهد بدعم إعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا، مؤكدًا أن هذا التوجه يحظى بإجماع الاتحادات الأفريقية الـ54.

لكن التقرير أشار إلى أن هذا الإعلان لا يعكس بالضرورة المواقف الفردية لجميع الاتحادات، مع وجود تقديرات بأن ما بين 10 و15 اتحادًا قد يفكر في التصويت ضد إنفانتينو، رغم احتفاظه بقاعدة دعم واسعة داخل القارة، بينما تسعى شخصيات محتملة لخلافة موتسيبي، بحسب التقرير، إلى الحصول على موافقة إنفانتينو أو دعمه، تحسبًا لإمكانية حدوث تغيير في قيادة الاتحاد الأفريقي قبل نهاية الولاية الحالية.

 

خلافات سابقة بين موتسيبي وإنفانتينو

شهدت العلاقة بين موتسيبي وإنفانتينو توترًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية قرار موتسيبي السماح للحكم الصومالي عمر أرتان بإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبية في أغسطس الماضي، رغم رفض السلطات الأمريكية السماح للحكم بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026، وفقًا لما أورده التقرير.
وأضفت هذه الواقعة أبعادًا إضافية على العلاقة بين الاتحادين الأفريقي والدولي، قبل أن تشير التطورات الأخيرة إلى تحسن نسبي في العلاقة بين رئيسي المؤسستين، بالتزامن مع تحركات إنفانتينو لتعزيز قاعدة دعمه داخل أفريقيا قبل الانتخابات المقبلة.

وتظل طبيعة العلاقة بين الطرفين محل اهتمام، في ظل تأثيرها المحتمل على موازين القوى داخل الاتحاد الأفريقي، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن مرحلة ما بعد موتسيبي.

 

موتسيبي يرفع المخصصات المالية للاتحادات الأفريقية

في محاولة لتعزيز العلاقة مع الاتحادات الوطنية، تعهد موتسيبي بزيادة التوزيعات المالية السنوية المخصصة لكل اتحاد عضو إلى نحو 700 ألف دولار، بزيادة قدرها 500 ألف دولار عن المخصصات السابقة، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

كما أشار التقرير إلى رفع المقابل المالي لأعضاء اللجنة التنفيذية عن حضور الاجتماعات من 150 دولارًا إلى 350 دولارًا، إلى جانب استحداث مكافأة سنوية تبلغ نحو 8 آلاف دولار لكل عضو.

وتأتي هذه الخطوات وسط تساؤلات بشأن الوضع المالي للاتحاد الأفريقي، خاصة مع اقتراب انتهاء عقد الحقوق التلفزيونية المبرم مع شركة «آي إم جي» عقب كأس الأمم الأفريقية 2027، وما قد يترتب على ذلك من تحديات تتعلق بالإيرادات التجارية وحقوق البث.

 

شكوك حول موعد كأس الأمم الأفريقية 2027

يواجه الاتحاد الأفريقي تحديًا تنظيميًا آخر يتعلق بالنسخة المقبلة من كأس الأمم الأفريقية، المقرر إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال يونيو ويوليو 2027، وسط مخاوف بشأن مدى جاهزية الدول الثلاث لاستضافة البطولة في موعدها المحدد.

وأشار التقرير إلى أن تساؤلات بشأن الاستعدادات والبنية التحتية طُرحت منذ فبراير الماضي، مع وجود توقعات بإمكانية تأجيل المسابقة إلى فترة أعياد الميلاد ورأس السنة.

ومن شأن هذا السيناريو، إذا تحقق، أن يفرض تحديات على الأندية الأوروبية، التي قد تضطر إلى التخلي عن لاعبيها الأفارقة خلال مرحلة مهمة من الموسم، بما يؤثر على جداول المنافسات المحلية والقارية.

 

حقوق بث أمم أفريقيا تزيد الضغوط على كاف

تتزامن أزمة القيادة داخل الاتحاد الأفريقي مع مفاوضات تجارية بشأن حقوق بث النسخ المقبلة من كأس الأمم الأفريقية، بعدما تلقى الاتحاد عروضًا من شركة «آي إم جي» وشركة أخرى لم يُكشف عن اسمها، وفقًا للتقرير.

ولا تزال طبيعة الحزمة التجارية المقبلة غير واضحة، كما لم يتحدد بعد مدى تأثير العودة إلى إقامة البطولة كل عامين على القيمة التسويقية للمسابقة وحقوق البث المرتبطة بها، بينما أكد متحدث باسم الاتحاد الأفريقي أن إجراءات التفاوض لا تزال مستمرة، وأن حقوق البث لم تُمنح لأي جهة حتى الآن.

 

مستقبل موتسيبي على المحك قبل اجتماع أبيدجان

تتداخل أزمة القيادة داخل «كاف» مع ملفات تنظيمية ومالية وانتخابية حساسة، في وقت يسعى فيه موتسيبي إلى الحفاظ على ثقة الاتحادات الوطنية، بينما تتحرك شخصيات بارزة، يتقدمها صامويل إيتو، تحسبًا لأي تغييرات محتملة في قيادة الاتحاد القاري.

ومع اقتراب اجتماع اللجنة التنفيذية في أبيدجان، تترقب الأوساط الرياضية ما إذا كانت العودة إلى إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين ستسهم في تهدئة الاعتراضات واستعادة الثقة، أم ستفتح الباب أمام تحركات أوسع لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الكرة الأفريقية قبل انتهاء ولاية موتسيبي عام 2029.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة