قال إنريكي سيربيتو، خبير العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك أدوات عسكرية واستخباراتية وسياسية واسعة للتأثير في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يستخدم هذه الأدوات بالكامل حتى الآن.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الانتخابات النصفية الأمريكية تؤثر في أولويات ترامب، مشيرًا إلى أن تحركاته المتعلقة بالحرب لم تحقق، بحسب تقديره، النتائج المرجوة، وأن قراراته تبدو بعيدة عن واقع المعارك بسبب انشغاله بالاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن الليلة الماضية شهدت واحدة من أكثر موجات الهجمات نشاطًا على كييف، معتبرًا أن امتلاك واشنطن أدوات التأثير لا يعني أنها تستخدمها حاليًا للتحكم في مسار الحرب.
الانتخابات الأمريكية تزيد حالة عدم اليقين بشأن أوكرانيا
وأشار سيربيتو إلى أن مواقف ترامب تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تجعل من الصعب توقع مسار التطورات المقبلة، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي فتح فصلًا جديدًا من المفاوضات المتعلقة بانضمام أوكرانيا، بما يعكس استمرار الدعم الأوروبي لزيلينسكي.
وأكد أن إجراء انتخابات في أوكرانيا خلال استمرار القصف الروسي يظل أمرًا صعبًا، موضحًا أن تنظيم الانتخابات يتطلب هدوءًا أو هدنة تسمح بإجراء الحملات الانتخابية وتهيئة الظروف لترشح الأوكرانيين.ورأى أن حالة عدم اليقين ستستمر خلال الفترة المقبلة، على الأقل حتى اتضاح نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية، لكنه
استبعد إمكانية التنبؤ بمسار الأحداث بدقة حتى بعد انتهاء الانتخابات..الاتحاد الأوروبي يعاني ضعفًا في توفير الأسلحة لأوكرانيا
وقال سيربيتو إن الاتحاد الأوروبي يعاني هشاشة وضعفًا عسكريًا في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى عدم قدرته على توفير جميع الأسلحة الضرورية التي تحتاجها كييف.
وأوضح أن أوكرانيا تحتاج إلى أسلحة من طراز صواريخ باتريوت، التي وصفها بأنها من أكثر الأسلحة فاعلية في حماية المواطنين الأوكرانيين من الضربات الروسية.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يحاول زيادة الإنتاج العسكري وتعزيز قاعدته الصناعية الدفاعية لتلبية الاحتياجات الأوكرانية، في ظل استمرار الحرب والحاجة إلى مزيد من القدرات الدفاعية.
وتوقع سيربيتو استمرار الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن ترامب قد يعطي أولوية لنزاعات أخرى، من بينها النزاع في مضيق هرمز، الذي انخرطت فيه الولايات المتحدة بصورة مباشرة.
واستبعد حدوث تحولات جذرية في ميدان المعركة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الضربات، دون تغيير هيكلي في طبيعة الحرب أو في موازين السيطرة على الأرض.