تحولت قصة متسلق الجبال الإيراني علي سينا مصطفوي إلى واحدة من القضايا المثيرة للجدل في إيران، بعدما أعلنت السلطات القضائية، اليوم الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحقه، على خلفية اتهامه بتنفيذ هجمات مسلحة في مدينة كرمان جنوب شرقي البلاد، خلال الحرب التي شهدتها المنطقة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقًا لوكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فإن مصطفوي أُدين بتنفيذ عمليات مسلحة خلال حرب الأربعين يومًا، فيما اتهمته السلطات بالتحرك دعمًا للمعارض الإيراني المقيم في الخارج رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وإسرائيل.
إطلاق نار في كرمان.. ما الاتهامات التي وجهتها إيران إلى متسلق الجبال؟
ذكرت السلطات القضائية الإيرانية أن مصطفوي نفذ عدة عمليات إطلاق نار في مدينة كرمان، من بينها واقعة شهدها ميدان آزادي يوم 24 مارس 2026، وأسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن إصابة مواطن وطفلة.
وأضافت أن المتهم تورط في هجمات أخرى استهدفت عناصر أمنية ومركبات، معتبرة أن تلك العمليات جاءت في سياق أنشطة تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي خلال الحرب.
وأوضحت وكالة «ميزان» أن التحقيقات أسفرت عن ضبط أسلحة وذخائر داخل مخبأ قالت السلطات إنه يعود إلى مصطفوي، شملت بندقية قنص وأسلحة أخرى، إلى جانب 246 طلقة و30 زجاجة مولوتوف.
رضا بهلوي وإسرائيل.. اتهامات بالتواصل مع جهات خارجية
ولم تقتصر الاتهامات التي أعلنتها السلطات الإيرانية على تنفيذ عمليات إطلاق النار، إذ اتهمت مصطفوي بالتواصل مع جهات إعلامية معارضة وإرسال صور ومقاطع مصورة لمواقع تعرضت للقصف خلال الحرب.
كما قالت السلطات إن فحص هاتفه كشف عن رسائل تضمنت استعداده لتنفيذ هجوم في مطار كرمان، فضلًا عن التواصل مع حساب إسرائيلي.
وربطت الرواية القضائية الإيرانية بين أنشطته المزعومة ودعم رضا بهلوي وإسرائيل، دون أن تتوافر أدلة مستقلة منشورة تسمح بالتحقق من صحة هذه الاتهامات.
من هو علي سينا مصطفوي؟ تقارير تكشف جانبًا آخر من حياته
في المقابل، قدمت تقارير إعلامية وحقوقية رواية مختلفة عن مصطفوي، الذي قالت إنه يبلغ من العمر 38 عامًا، وكان معروفًا بممارسة تسلق الجبال والموسيقى.
وذكرت تقارير أن مصطفوي نُقل إلى الحبس الانفرادي قبل تنفيذ الحكم، وأن أسرته استُدعيت لزيارته للمرة الأخيرة.
تنفيذ الحكم وسط انتقادات حقوقية للإعدامات في إيران
وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق مصطفوي بعد استكمال الإجراءات القضائية وتأييد الحكم من المحكمة العليا، وفقًا للرواية الرسمية.
وتظل قضية مصطفوي محل روايتين متعارضتين؛ إحداهما رسمية تتهمه بتنفيذ هجمات مسلحة والتواصل مع جهات خارجية خلال الحرب، والأخرى حقوقية تثير تساؤلات بشأن ظروف احتجازه ومحاكمته ومدى سلامة الأدلة المستخدمة لإدانته.