مفوضية اللاجئين تحذر من تفاقم أزمة النزوح بالساحل الأفريقي.. وتؤكد: 4 ملايين نازح ولاجئ في بوركينا فاسو ومالي والنيجر وسط تصاعد الهجمات وصدمات المناخ.. ومسئول أممي: نقص التمويل يهدد الخدمات الأساسية وسبل العيش

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 03:00 ص
مفوضية اللاجئين تحذر من تفاقم أزمة النزوح بالساحل الأفريقي.. وتؤكد: 4 ملايين نازح ولاجئ في بوركينا فاسو ومالي والنيجر وسط تصاعد الهجمات وصدمات المناخ.. ومسئول أممي: نقص التمويل يهدد الخدمات الأساسية وسبل العيش مفوضية اللاجئين تحذر من تفاقم أزمة النزوح في الساحل الأفريقي

كتبت: هند المغربي

تواجه منطقة الساحل الأفريقي تحديات إنسانية متزايدة في ظل استمرار النزاعات وتداعيات التغير المناخي، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد الضغوط على المجتمعات المستضيفة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات نقص التمويل على جهود الإغاثة والحماية.

 

مفوضية اللاجئين: الصدمات المناخية والنزاعات وراء موجات النزوح المتكرر

من جانبها حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها المتزايد إزاء تفاقم أزمة النزوح في منطقة الساحل الأفريقي، حيث نزح ما يقرب من 4 ملايين شخص في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، من بينهم أكثر من 818 ألف لاجئ وطالب لجوء، ووفق المفوضية يمثل هذا العدد ضعف العدد المسجل تقريباً في أكتوبر 2020، حين بلغ عدد النازحين داخلياً في المنطقة أكثر من 1.7 مليون شخص، بالإضافة إلى 365 ألف لاجئ.

وقال تقرير المفوضية الأممية أنه تتفاقم الأزمة بسبب استمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين، والصدمات المناخية، والنقص الحاد في التمويل الإنساني. وتجبر هذه الضغوط مجتمعةً المزيد من العائلات على الفرار، مما يؤدي إلى تآكل سبل العيش والحد من فرص النازحين لإعادة بناء حياتهم، الأمر الذي يسهم في المزيد من حركات النزوح داخل المنطقة وخارجها.

وقال التقرير أنه في مالي، غالبية اللاجئين من بوركينا فاسو المجاورة، حيث لجأ نحو 86 ألف لاجئ بوركيني إلى بر الأمان حتى يوليو 2026، بعد موجات نزوح متتالية منذ عام 2025. من بينهم أكثر من 14 ألف طفل و6 آلاف امرأة مصنفين ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر. و يقترب عدد اللاجئين الآن من حجم المجتمع المضيف المحلي، مما يزيد الضغط على موارد الأرض والمياه الشحيحة أصلاً، وعلى الخدمات الصحية المنهكة، وعلى فرص كسب العيش المحدودة.

 

التغير المناخي يضيف تحديات جديدة للنازحين

وأوضح التقرير الأممي أن الصدمات المناخية تضف الكثير من الضغوط على المجتمعات التي تُعاني أصلاً من النزوح وانعدام الأمن موضحا أن الجفاف المتكرر، وعدم انتظام هطول الأمطار، والفيضانات تُعطّل الإنتاج الزراعي، وتُلحق الضرر بالمنازل والبنية التحتية، وتُقلّل من فرص الحصول على المياه وسبل العيش. وبالنسبة للأسر التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الزراعة وتربية الماشية، تُقوّض هذه الصدمات قدرتها على إعالة نفسها.

 

تأثر غرب افريقيا بموجات النزوح

وأكد التقرير أنه تتفاقم الأزمة وتتجاوز حدود منطقة الساحل ففي عام 2026، لجأ ما يقارب 500 ألف لاجئ وطالب لجوء من بوركينا فاسو إلى الدول المجاورة طلباً للأمان، بعد أن كان عددهم يزيد عن 300 ألف في نهاية عام 2025. وقد فرّ الكثيرون إلى دول غرب أفريقيا الساحلية، بما فيها بنين وساحل العاج وغانا وتوجو. كما يوجد أكثر من 334 ألف مالي لاجئين في الخارج، بينما سُجّل أكثر من 106 آلاف نيجري كلاجئين وطالبي لجوء في الدول المجاورة.

وحذر عبد الرؤوف جانون كوندي، مدير المكتب الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا قائلا: بالنسبة للبعض، لا ينتهي النزوح عند الدول المجاورة. فعندما يبقى الأمان والفرص بعيدة المنال، قد يواصل اللاجئون رحلتهم، غالباً برفقة المهاجرين، سالكين طرقاً محفوفة بالمخاطر نحو شمال أفريقيا وأوروبا. وهذا يُبرز التداعيات الإقليمية والدولية الأوسع نطاقاً لانعدام الأمن لفترات طويلة ومحدودية الفرص المتاحة بالقرب من الوطن.

وأكد المسؤول الأممي أنه يُضعف النقص الحاد في التمويل الاستجابة الإنسانية في ظل استمرار تزايد الاحتياجات. لافتا الي انه في سبتمبر 2026، لم تتجاوز نسبة تمويل استجابة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الساحل 27% من المبلغ المطلوب مما يفرض خيارات صعبة بشأن الخدمات والأنشطة الأساسية التي يمكن الاستمرار في تقديمها.

وقال المسؤول الأممي أنه تؤثر قيود التمويل على الحماية والمساعدة الأساسية، بما في ذلك التسجيل والتوثيق، والمأوى، والحصول على الخدمات الأساسية، ودعم سبل العيش. ولا تقتصر التداعيات على الاحتياجات الإنسانية المباشرة فحسب، فبدون مساعدة كافية وفرص لتحقيق الاكتفاء الذاتي، يواجه اللاجئون والنازحون داخلياً صعوبات متزايدة في إعادة بناء حياتهم، بينما تُترك المجتمعات المضيفة بموارد أقل لدعم أعداد متزايدة من السكان.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة