يبدو أن النجم العالمي مايكل دوجلاس يعيش مرحلة جديدة من حياته، بعدما ابتعدت مسيرته المهنية عن صدارة اهتماماته، ليمنح مزيدا من الوقت لعائلته وحياته الشخصية، إلى جانب السفر وممارسة رياضة الجولف، واعترف الممثل، البالغ من العمر 82 عاما، بأنه يعيش ما وصفه بـ"مرحلة الكسل" خلال مقابلة مع موقع "Page Six"، موضحا أن اهتماماته الحالية لم تعد تتمحور حول العمل والتمثيل كما كان الحال في سنواته السابقة.
وقال دوجلاس إنه يحاول حاليا تحسين مستواه في لعبة الجولف، إلى جانب السفر إلى الأماكن التي لم يسبق له زيارتها، مؤكدا أن نظرته إلى الحياة تغيرت مع مرور السنوات، وأضاف: "نعم، أحاول تحسين أدائي في الجولف، والسفر إلى كل الأماكن التي لم أزرها من قبل"، مشيرا إلى أن أولوياته أصبحت مختلفة تماما عما كانت عليه في الماضي.

مايكل دوجلاس
العائلة والمجتمع يتقدمان على المسيرة المهنية
وأوضح نجم فيلم "Basic Instinct" أن النجاح المهني لم يعد يحتل المرتبة الأولى في حياته، بعدما أصبح أكثر اهتماما بعائلته والمجتمع المحيط به، وقال: "لقد تغيرت قيمي؛ فبعدما كانت مسيرتي المهنية على الأرجح أهم شيء في حياتي، أصبحت عائلتي ومجتمعي الآن في المقدمة".
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إصدار مذكراته الجديدة "One Helluva Ride"، التي يستعيد خلالها محطات من حياته الشخصية ومسيرته الفنية الطويلة، بما في ذلك بداياته الصعبة في مدينة نيويورك.

مايكل دوجلاس وكاترين زيتا جونز
ذكريات البدايات مع داني ديفيتو
استعاد دوجلاس بعض ذكرياته خلال سنواته الأولى في عالم التمثيل، عندما تقاسم شقة صغيرة في منطقة أبر ويست سايد بنيويورك مع الممثل داني ديفيتو، وأوضح أن الشقة كانت تتكون من غرفة نوم واحدة فقط، ما اضطر ديفيتو إلى النوم على الأريكة في غرفة المعيشة، لكنه لم يكن يمكث في الشقة كثيرا آنذاك، بسبب علاقته العاطفية بريا بيرلمان.
وتعكس هذه الذكريات جانبا من المرحلة التي سبقت تحوله إلى واحد من أبرز نجوم السينما العالمية، قبل أن يقرر في الوقت الحالي توجيه اهتمامه نحو جوانب أخرى من حياته بعيدا عن أضواء هوليوود.
مايكل دوجلاس يتحدث بصراحة عن ماضيه مع المخدرات
وفي مذكراته الجديدة، تطرق دوجلاس أيضا إلى تجربته السابقة مع تعاطي الكوكايين، والتي دفعته إلى دخول مركز لإعادة التأهيل في سبتمبر 1992، كما تحدث عن معاناة ابنه الأكبر كاميرون، البالغ من العمر 47 عاما، مع الإدمان، وهي التجربة التي تركت أثرا واضحا في حياته العائلية.
وأشار الممثل إلى أن تعاطي الكوكايين كان منتشرا على نطاق واسع خلال ذروة مسيرته الفنية، موضحا أنه أراد مشاركة تجربته بعد أن أصبح أكثر نضجا وقدرة على النظر إلى الماضي بوعي مختلف.
وقال إن تجربته جعلته يدرك مدى الضرر الذي يمكن أن تسببه هذه المادة، ليس له وحده، بل لأشخاص كثيرين، من بينهم ابنه، ويبدو أن دوجلاس يسعى من خلال مذكراته إلى تقديم شهادة شخصية عن محطات حياته، بينما يستمتع في الوقت الحالي بإيقاع أكثر هدوءا، يضع فيه العائلة والسفر والهوايات قبل الالتزامات المهنية.