صادرات مصر تتغلب على أزمة سلاسل التوريد العالمية.. 4 قطاعات تقود النمو تتصدرها الكيماويات والملابس وتلحق بها الهندسية والتغليف.. تعميق التصنيع المحلي والمعارض الدولية والبعثات التجارية تساهم في تحقيق المستهدفات

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 03:00 م
صادرات مصر تتغلب على أزمة سلاسل التوريد العالمية.. 4 قطاعات تقود النمو تتصدرها الكيماويات والملابس وتلحق بها الهندسية والتغليف.. تعميق التصنيع المحلي والمعارض الدولية والبعثات التجارية تساهم في تحقيق المستهدفات الصادرات المصرية

إسلام سعيد

تواصل الصادرات المصرية تسجيل أرقام إيجابية رغم اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالميا، فقد ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية 4% على أساس سنوي خلال أول 8 شهور من 2026 لتسجل 33.6 مليار دولار، بينما يصل معدل النمو إلى نحو 12%، بحسب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد.

الكيماويات والأسمدة يواصل الصعود

يتصدر القطاع الصادرات المصرية من حيث الحجم، إذ جاء في مقدمة القطاعات الرئيسية بقيمة 8.25 مليار دولار خلال أول 8 أشهر، ويمثل نحو 24% من إجمالي الصادرات غير البترولية.

وأعلن المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، خطة تستهدف الوصول بالصادرات إلى 11 مليار دولار بنهاية 2026 بمعدل نمو سنوي لا يقل عن 15%.

ويتوقع أن تصل صادرات البلاستيك والمطاط إلى 3 مليارات دولار، بدعم استثمارات جديدة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، ما يرفع الطاقة الإنتاجية ويقلل الاعتماد على الواردات.

الملابس الجاهزة.. الأعلى نموا
 

يتقدم القطاع من حيث وتيرة النمو، إذ سجلت صادراته نحو 2.525 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من 2026 مقابل 2.177 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، بنمو 16%.


وبحسب المهندس فاضل مرزوق رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، ارتفع عدد الشركات المصدرة إلى 749 شركة خلال الفترة من يناير إلى يوليو مقابل 722 شركة في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتبرز أوروبا والولايات المتحدة كأهم الأسواق، إذ تستحوذ أوروبا على 43% من صادرات القطاع، وتظل أمريكا أكبر سوق منفرد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام. وأكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن القطاع يوفر قرابة 1.7 مليون فرصة عمل ويحقق نموا سنويا للعام الثالث على التوالي، ويستهدف 4.4 مليار دولار بنهاية 2026.

الصناعات الهندسية.. نمو مستقر ومستهدف طموح
 

يحافظ القطاع الهندسي على حضوره في الأسواق الخارجية بوتيرة أهدأ، إذ بلغت صادراته نحو 4.35 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من 2026 مقابل 4.18 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو 4.1%.

وأعلن المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن القطاع يستهدف الوصول بصادراته إلى 7.5 مليار دولار بنهاية العام، وهو ما يتطلب تسارعا ملحوظا في الأشهر المتبقية.

الطباعة والتغليف والورق.. الأسرع في الأشهر الأخيرة
 

يضيف قطاع الطباعة والتغليف زخما جديدا للصادرات، إذ ارتفعت صادراته 15% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 لتسجل نحو 620.6 مليون دولار مقابل 540.2 مليون دولار، فيما بلغت صادرات الورق نحو 202 مليون دولار. وكان القطاع قد حقق نموا 62% في يونيو وحده مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

وتتجاوز أهميته قيمة صادراته المباشرة، إذ أوضح المهندس نديم إلياس، رئيس المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق، أن مساهمته في صادرات مصر تصل إلى نحو 7% بصورة غير مباشرة، لأنه يوفر مدخلات أساسية للصناعات الغذائية والدوائية والزراعية والاستهلاكية.

الدولة تدعم المصدرين
 

تتحرك الحكومة على أكثر من مسار لحماية هذا الزخم، فقد ارتفعت مخصصات دعم الصادرات إلى 48 مليار جنيه، مع استمرار جهود سداد المستحقات المتأخرة للشركات.

كما تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على توسيع قاعدة المصدرين، إذ تستحوذ أكبر 45 شركة على نحو 43% من إجمالي الصادرات من بين نحو 50 ألف شركة مصدرة. وتأتي مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» لتعريف الشركات بالأسواق المناسبة والاتفاقيات التجارية والشهادات المطلوبة، في إطار مستهدف الوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030.

تحديات لا تزال قائمة

وحذرت جمعية المصدرين من أن ارتفاع رسوم الشحن المرتبطة بمخاطر الحرب قد يزيد تكلفة المواد الخام ويضغط على تنافسية الصادرات، خاصة في الصناعات المعتمدة على مدخلات مستوردة مثل الغزل والنسيج والكيماويات.

وأوضح الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن ارتفاع أسعار الطاقة والشحن والتأمين يفرض ضغوطا على حركة التجارة العالمية، وأن مصر ليست بمعزل عن هذه التطورات. ورغم ذلك، واصلت الصادرات الصعود بقيادة أربعة قطاعات رئيسية.

وشدد أن ارتفاع تكاليف الشحن يفرض تحديا قاسيا على القطاع التصديري، مع اضطرار خطوط الملاحة لاتخاذ مسارات أطول بسبب التوترات في هرمز وباب المندب. وتبقى الحاجة قائمة لتحسين كفاءة الموانئ وتوطين مدخلات الإنتاج.

ولفت إلي  أن التحولات في خريطة التجارة الدولية تتيح فرصا واعدة لمصر إذا عززت قدراتها الإنتاجية واللوجستية ووسعت قاعدة التصنيع المحلي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة