قالت صحيفة ذا هيل إن الفضائح التى تلاحق الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت تتصدر المشهد قبيل انتخابات التجديد النصفي، في وقت يبحث فيه الديمقراطيون عن سبل جديدة لربط خصومهم الجمهوريين بالرئيس.
فضائح تطال سفيرة ترامب لدى اليونان ومستشاريه
ومن الفضائح التي تحدثت عنها الصحيفة، تقرير يشير إلى أن كيمبرلي جيلفويل، سفيرة ترامب لدى اليونان، طلبت أموالًا بشكل خاص لسداد ديونها قبل جلسة المصادقة على تعيينها. وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير منفصلة بأن كريس لاسيفيتا وجيمس بلير، وهما مستشاران مخضرمان في حملة ترامب، سافرا إلى منطقة البلقان لتقديم المشورة لحزب سياسي موالٍ لروسيا، وجنيا مئات الآلاف من الدولارات جراء ذلك.
وكان ترامب قد قال في تصريحات صحفية أمس الاثنين إنه يدرس إقالة جيلفويل، وإنه غير راضٍ عن أدائها. كما علّق على الجدل المثار حول سفر بلير ولاسيفيتا، وقال في منشور على تروث سوشيال إنه سينهي عملهما إذا ثبت ارتكابهما أي مخالفات.
ومع ذلك، تقول ذا هيل إن هذه التقارير ساعدت الديمقراطيين في تصوير الجمهوريين على أنهم منفصلون عن الواقع، في انتخابات تتمحور بشكل أساسي حول القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
ونقلت الصحيفة عن الناشط الديمقراطي مات كوريدوني قوله إن الناخبين يدركون أن الأمر لا يقتصر على الارتفاع الهائل في تكاليف المعيشة بالنسبة إليهم، بل يدركون أيضًا أن الإدارة تعطي الأولوية للإعفاءات الضريبية للأثرياء، وبناء قاعات الاحتفالات والأقواس، وتحقيق الثروة من العملات المشفرة.
المصالح التجارية لترامب تثير اتهامات بتضارب المصالح
وقد أشار الديمقراطيون إلى عدد من المزاعم المتعلقة بتضارب المصالح التي تطال ترامب والمقربين منه. ومن بين ذلك خضوع شركة وورلد ليبرتي فاينانشال للتدقيق، وهي شركة للعملات المشفرة أسسها ترامب وأبناؤه في خريف عام 2024، أثناء حملته الرئاسية. وتُظهر الإفصاحات المالية أن ترامب جنى أكثر من 500 مليون دولار من هذا المشروع، رغم أن الشركة صرحت بأنها أُسست بطريقة تمنع عائلة ترامب من الانخراط في أعمال الشركة المصرفية أثناء وجود ترامب في البيت الأبيض.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز وإبسوس الشهر الماضي أن 69% من البالغين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن المصالح التجارية لترامب تؤثر على قراراته كرئيس، بما في ذلك 48% من الجمهوريين. علاوة على ذلك، رأى 63% من المشاركين في الاستطلاع أنه من غير اللائق أن يحقق ترامب وعائلته أرباحًا من العملات المشفرة.
الطائرة القطرية وقضية إبستين ضمن انتقادات الديمقراطيين
كما اتهم منتقدو الرئيس البيت الأبيض بإدارة نظام قائم على مبدأ الدفع مقابل النفوذ. وقد واجه ترامب انتقادات بسبب قبوله الطائرة المهداة من قطر، التي تُستخدم حاليًا طائرةً رئاسية مؤقتة. كما استخدم الديمقراطيون علاقات ترامب بالراحل جيفري إبستين، الممول الذي سقط في هوة الفضيحة وأُدين بجرائم جنسية، لتشويه صورة خصومهم الجمهوريين.
ويقول سايمون روزنبرج، وهو خبير استراتيجي ديمقراطي، إن قصة الفساد والتخلي عن الطبقة العاملة تشكل جوهر الحجة التي يطرحها الديمقراطيون. وأضاف أن الجمهوريين يتضررون في كل مرة يظهر فيها ما يؤكد هذه الرواية، لأن الأمر يعزز إحدى الروايات الرئيسية التي يروج لها الديمقراطيون حول الحزب الجمهوري، مشيرًا إلى أن كل تأكيد إضافي يرد في الأخبار الوطنية يضعف موقف الجمهوريين ويضر بهم على أرض الواقع.