نهاية فيلم Hereditary.. كيف خططت الطائفة الشيطانية للتضحية بعائلة جراهام؟

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 07:30 م
نهاية فيلم Hereditary.. كيف خططت الطائفة الشيطانية للتضحية بعائلة جراهام؟ Hereditary

مارينا تراشر

يعد فيلم الرعب النفسي Hereditary، الذي صدر عام 2018، واحدا من أبرز أفلام الرعب التي قدمها المخرج آري أستر،  ويجمع بين المأساة العائلية والأجواء النفسية المظلمة والطقوس الشيطانية، وصولا إلى نهاية صادمة تكشف أسرارا تقلب فهم المشاهد للأحداث رأسا على عقب.

وحقق الفيلم، بطولة توني كوليت وجابرييل بيرن وأليكس وولف وميللي شابيرو، إيرادات تجاوزت 80 مليون دولار عالميًا، كما حظي بإشادة نقدية واسعة بفضل قصته وأجوائه المرعبة، التي جعلته من أبرز إنتاجات شركة A24 في نوعية أفلام الرعب.

ما قصة فيلم Hereditary؟

تدور الأحداث حول آني جراهام، الفنانة التي تعيش مع زوجها ستيف وطفليهما بيتر وتشارلي، وتبدأ معاناة الأسرة بعد وفاة والدة آني، إلين، التي كانت تربطها بها علاقة معقدة، وتحيط بها أسرار كثيرة.

لكن مسار القصة يتغير بصورة مأساوية عندما تتناول تشارلي، التي تعاني حساسية شديدة تجاه المكسرات، طعامًا يحتوي على الجوز خلال إحدى الحفلات. ويضطر شقيقها بيتر إلى نقلها بالسيارة طلبًا للمساعدة، إلا أن حادثًا مروعًا ينتهي بمقتلها بطريقة صادمة بعدما تصطدم رأسها بعمود على جانب الطريق.

وتدخل الأسرة بعدها في دوامة من الحزن والتفكك، بينما تبدأ آني في اكتشاف أسرار مخيفة تتعلق بماضي والدتها، وتجد نفسها وسط أحداث تتجاوز حدود المأساة العائلية إلى عالم الطقوس الغامضة والاستحواذ الشيطاني.

من هو بايمون في فيلم Hereditary؟

في الجزء الأخير من الفيلم، تكتشف آني أدلة تكشف أن والدتها كانت تقود طائفة شيطانية، وأن جوان، المرأة التي تعرفت عليها خلال مجموعة دعم نفسي للتعامل مع الحزن، واحدة من أعضاء هذه الطائفة.

وتعثر آني على كتاب يتحدث عن الشيطان بايمون، الذي يُصوَّر داخل عالم الفيلم باعتباره أحد ملوك الجحيم، ويحتاج إلى جسد ذكوري ليستقر فيه بصورة مكتملة. وتعتقد الطائفة أن نجاحها في استحضاره ومنحه الجسد المناسب سيجلب لها الثروة والمكافآت.

وتكتشف آني أيضا جثة والدتها مقطوعة الرأس في علية المنزل، في مشهد يؤكد أن ما يحدث لعائلتها ليس سلسلة من المصادفات، بل جزء من مخطط أُعد منذ وقت طويل.

 كيف انتهت حياة عائلة جراهام؟

تتوالى الأحداث المرعبة عندما تحاول جوان إخراج روح بيتر من جسده تمهيدًا لاستحواذ بايمون عليه، فيتعرض الشاب لنوبة عنيفة داخل المدرسة، ويبدأ في ضرب رأسه بالمكتب.

وفي المنزل، تدخل آني في مواجهة مع زوجها ستيف بشأن كراسة رسومات تشارلي، التي تعتقد أنها أصبحت مرتبطة بالقوى الشيطانية. وعندما تلقي الكراسة في النار، يشتعل جسد ستيف فجأة، في إشارة إلى أن الطقوس أصبحت تتحكم في مصير أفراد الأسرة.

لاحقا، تحاصر مجموعة من أعضاء الطائفة المنزل، وتطارد آني، التي أصبحت تحت تأثير قوى شيطانية، ابنها بيتر حتى العلية. وهناك تنتهي حياتها بطريقة دموية، بعدما تقطع رأسها باستخدام سلك بيانو.

ويهرب بيتر بالقفز من النافذة، لكنه يفقد وعيه على الأرض، قبل أن يظهر وهج غامض يعيده إلى الحياة. ثم يتجه إلى بيت الشجرة، حيث يجد أعضاء الطائفة مجتمعين حول رأس تشارلي المقطوع، وقد وضعوا عليه تاجًا.

وتضع جوان التاج على رأس بيتر، وتخاطبه باسم تشارلي، معلنة أن بايمون أصبح في الجسد الذكوري الذي كان يسعى إليه. وينتهي الفيلم وأعضاء الطائفة يحيطون به مرددين عبارات التمجيد للشيطان.

Hereditary
Hereditary

 

Hereditary
Hereditary

 

هل كانت وفاة تشارلي جزءا من خطة الطائفة؟
 

تكشف نهاية الفيلم أن موت تشارلي لم يكن مجرد حادث مأساوي، بل كان جزءا أساسيا من خطة الطائفة لاستكمال الطقوس الشيطانية.

فبحسب التفسير الذي يقدمه الفيلم، لم تكن تشارلي مجرد فتاة عادية، بل كانت وعاءً مؤقتًا لروح بايمون منذ ولادتها، بعدما نقلت إليها جدتها إلين هذه الروح وفقًا للمخطط الذي دبرته الطائفة.

وكان الهدف النهائي التخلص من هذا الجسد الأنثوي ونقل بايمون إلى جسد بيتر، الذي يناسب متطلبات الطقوس. وبذلك تصبح وفاة تشارلي الخطوة التي مهدت الطريق لتحقيق هدف الطائفة، بينما كان باقي أفراد الأسرة جزءًا من مخطط لم يدركوا حقيقته إلا بعد فوات الأوان.

رموز مبكرة كشفت النهاية الصادمة

زرع المخرج آري أستر إشارات إلى النهاية منذ المشاهد الأولى، خاصة خلال أحد المشاهد المدرسية التي تناقش مفاهيم السيطرة والقدر والحتمية، وهي موضوعات تعكس ما سيحدث لاحقًا لعائلة جراهام.

Hereditary
Hereditary

 

Hereditary
Hereditary

كما يظهر رمز الطائفة على العمود الذي تسبب في وفاة تشارلي، في إشارة إلى أن الحادث كان جزءا من خطة أوسع، وأن أفراد الأسرة كانوا تحت تأثير قوى تحرك الأحداث من خلف الستار.

وأوضح أستر في تصريحات سابقة أن أفراد العائلة لا يملكون السيطرة الحقيقية على مصائرهم، مشبها إياهم بدمى داخل بيت للدمى، تتلاعب بها قوى خارجية، لتؤكد النهاية أن المأساة كانت تسير نحو نتيجة محددة منذ البداية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة