قال عمرو المنيري، مراسل القاهرة الإخبارية من بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي أقر حزمة جديدة تضم 1650 عقوبة على روسيا، وصفها بأنها الأكبر منذ بدء الحرب على أوكرانيا، موضحاً أنها تشمل أفراداً، من بينهم أشخاص انتُخبوا في المناطق الأوكرانية التي ضمتها روسيا مؤخراً.
العقوبات تستهدف سلاسل الإنتاج ومكونات الصواريخ الباليستية
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية خلال مداخلة هاتفية، أن العقوبات الجديدة تركز على سلاسل الإنتاج والمكونات المستخدمة في الصناعات المرتبطة بالصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يستهدف من خلالها الحد من الدعم العسكري الروسي للحرب، عبر وقف إمدادات هذه المكونات وفرض قيود على الشركات التي تمول توفيرها لروسيا.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في وقت بدأت فيه المخزونات العسكرية الأوكرانية تواجه ضغوطاً، بينما تحاول الدول الأوروبية إيجاد حلول لضمان استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.
خلاف أوروبي أمريكي بشأن صفقة الديزل مع روسيا
وأشار المنيري إلى أن العقوبات الجديدة تمثل، بحسب وصفه، رداً مباشراً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود صفقة مع روسيا بشأن الديزل، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية انتقدت الخطوة الأمريكية واعتبرت أنها جاءت في توقيت غير مناسب.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يتمسك بمواصلة دعم أوكرانيا على المستويات العسكرية والأمنية والاجتماعية والتمويلية، وهو ما يعكس، وفقاً للمنيري، وجود تباين في التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن التعامل مع روسيا.
وقال المنيري إن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، شددت على ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة، حتى لا تتمكن روسيا من استخدام صفقة الديزل الجديدة في تمويل الحرب مجدداً.
وأضاف أن الموقف الأوروبي يقوم على أن العقوبات الاقتصادية لم توقف الحرب حتى الآن، لكنها تظل، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، إحدى الوسائل المتاحة للحد من تقدم روسيا وتقليص قدرتها على فرض رؤيتها في أي تسوية مستقبلية.
الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه لزيلينسكي
وأشار المنيري، إلى أن أوروبا أكدت دعمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مواصلة مهامه، بغض النظر عن الانتقادات الأمريكية الموجهة إليه والمطالبات بأن يترك منصبه.
واعتبر أن الموقف الأوروبي يعكس اتجاهاً أكثر تشدداً تجاه روسيا، في ظل الخلافات مع واشنطن بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل، خصوصاً إذا جرى التوصل إليه من دون مشاركة أوكرانيا أو دول الاتحاد الأوروبي.
ولفت المنيري إلى أن إقرار العقوبات يأتي قبل أيام من انعقاد قمة المجلس الأوروبي المقررة يوم الخميس، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تأكيد موقفه الرافض للمسارات التي قد تقود إلى إبرام اتفاق مع روسيا من دون إشراك أوكرانيا أو الدول الأوروبية المعنية.
وأكد أن حزمة العقوبات، التي تضم 1650 إجراءً، تعكس تمسك الاتحاد الأوروبي بتشديد الضغوط على موسكو ومواصلة دعم كييف، في ظل استمرار التباين الأوروبي الأمريكي بشأن إدارة الحرب ومستقبل التسوية.