# #

القمح على موعد مع موسم استثنائي.. مركز معلومات تغير المناخ يحدد 10 نوفمبر بداية الزراعة.. وخريطة صنفية جديدة لحماية المحصول من تقلبات الطقس.. ويكشف: المصاطب توفر المياه والتقاوي وترفع الإنتاجية حتى 25%

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 08:00 ص
القمح على موعد مع موسم استثنائي.. مركز معلومات تغير المناخ يحدد 10 نوفمبر بداية الزراعة.. وخريطة صنفية جديدة لحماية المحصول من تقلبات الطقس.. ويكشف: المصاطب توفر المياه والتقاوي وترفع الإنتاجية حتى 25% محصول القمح

كتبت أسماء نصار

مع اقتراب انطلاق موسم زراعة القمح 2026/2027، تتجه أنظار المزارعين إلى الاستعداد المبكر للمحصول الاستراتيجي، في وقت تفرض فيه التقلبات المناخية ضرورة التعامل مع الموسم بدرجة أكبر من الدقة، بداية من اختيار موعد الزراعة والتقاوي، مرورًا بالصنف المناسب لكل منطقة، وصولًا إلى إدارة الري ومتابعة الحالة الجوية طوال مراحل نمو المحصول.

وحذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، مزارعي القمح من التعامل مع الموسم الجديد بالأساليب التقليدية دون مراعاة طبيعة الظروف الجوية المتوقعة، مؤكدًا أن التقلبات المناخية يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على نمو النباتات والإنتاجية، خاصة مع احتمالات تعرض المحصول لفترات من البرودة الشديدة، بما قد يهيئ الظروف المناسبة لظهور الإصابة بالصدأ الأصفر.


وأشار فهيم إلى أن المواسم الماضية قدمت للمزارعين العديد من الدروس بشأن تأثيرات التغيرات الجوية على المحاصيل، بداية من موجات الحرارة المبكرة، مرورًا بظهور الصدأ الأصفر في بعض المواسم، ووصولًا إلى فترات الشتاء الدافئ والجاف والتذبذبات الجوية التي شهدتها مواسم زراعية سابقة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المتغيرات يبدأ من القرار الصحيح قبل وضع التقاوي في الأرض.

10 نوفمبر.. بداية «الموعد الذهبى» لزراعة القمح

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن اختيار موعد الزراعة يمثل أحد أهم مفاتيح نجاح موسم القمح، محددًا الفترة من 10 نوفمبر وحتى نهاية نوفمبر باعتبارها الموعد المناسب للزراعة، وفق الظروف والتوصيات الخاصة بالمحصول.

وحذر من التبكير الشديد في الزراعة خلال أكتوبر، موضحًا أن الزراعة المبكرة قد تؤدي إلى التبكير في طرد السنابل والنضج، مع تكوين سنابل ضعيفة ومشكلات مرتبطة بالإخصاب، وهو ما ينعكس في النهاية على المحصول.
تأخير الزراعة إلى ديسمبر قد يضع النباتات تحت ضغوط مختلفة

وفي المقابل، فإن تأخير الزراعة إلى ديسمبر قد يضع النباتات تحت ضغوط مختلفة، من بينها انخفاض درجات الحرارة والصقيع وضعف النمو، فضلًا عن تأخر مراحل النمو الحساسة إلى فترات ترتفع فيها درجات الحرارة، بما يؤثر على الطور اللبني والعجيني للحبوب.

التقاوي المعتمدة.. أول خطوة لحماية المحصول

وشدد فهيم على ضرورة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والمضمونة المصدر، محذرًا من استخدام تقاوي مجهولة المصدر أو اللجوء إلى «كسر البيت»، خاصة في ظل الظروف المناخية المتقلبة التي قد تؤثر على حيوية الحبوب القديمة.

وأكد أن اختيار التقاوي لا يقل أهمية عن اختيار موعد الزراعة، باعتبار أن البداية السليمة للمحصول تقلل من المخاطر التي قد تظهر خلال مراحل النمو، وترفع فرص الوصول إلى إنتاجية جيدة في نهاية الموسم.

الخريطة الصنفية تحسم اختيار صنف القمح
 

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أهمية الالتزام بالخريطة الصنفية الموصى بها، وعدم اختيار الصنف بصورة عشوائية، موضحًا أن لكل منطقة أصنافًا تتناسب مع ظروفها البيئية والمناخية وطبيعة أراضيها.

وتتضمن الأصناف الموصى بها للوجه البحري ومصر الوسطى ومصر العليا والأراضي الجديدة عددًا من أصناف القمح، من بينها مصر 3 و4 و5 و6 و7، وجيزة 171، إلى جانب أصناف سخا وبني سويف وسوهاج بحسب المنطقة، فيما يعد سخا 96 من الأصناف المبكرة النضج التي يمكن الاستفادة منها في الزراعات المتأخرة وفق التوصيات الفنية.

المصاطب.. توفير في التقاوي والمياه وزيادة الإنتاج

ودعا فهيم إلى التوسع في زراعة القمح على المصاطب، سواء باستخدام السطارة أو يدويًا، بعرض يتراوح بين 90 سنتيمترًا ومتر، باعتبارها من التقنيات المهمة لتحسين كفاءة استخدام الموارد خلال الموسم.

وأوضح أن الزراعة على المصاطب يمكن أن تسهم في توفير نحو 30% من التقاوي، وخفض استهلاك مياه الري بنحو 25%، إلى جانب تقليل احتياجات العمالة والمجهود، مع إمكانية تحقيق زيادة في الإنتاج تتراوح بين 10 و25% بحسب ظروف الزراعة والخدمة.

وأشار كذلك إلى أهمية المصاطب المرتفعة، خاصة في الأراضي التي تعاني من ارتفاع ملوحة التربة أو مياه الري، بما يساعد على تحسين إدارة المياه والظروف المحيطة بالجذور.

5 ريات بعد الزراعة.. و«التعطيش» ممنوع في مراحل حاسمة

وفي ملف الري، أوضح فهيم أن القمح يحتاج إلى 4 أو 5 ريات بخلاف رية الزراعة، على أن تأتي رية المحاياة أو التشتية بعد نحو 21 يومًا من الزراعة، ثم تتوالى الريات وفق طبيعة الأرض والظروف الجوية، وبفواصل تقارب 25 يومًا.

وشدد على ضرورة عدم تعريض النباتات للعطش خلال مرحلتي التفريع وطرد السنابل، نظرًا لأهميتهما في تحديد مكونات المحصول، مع تجنب الري أثناء نشاط الرياح، للحد من مخاطر رقاد النباتات.

موسم القمح يحتاج إلى متابعة مستمرة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن نجاح موسم القمح لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يبدأ من اختيار موعد الزراعة المناسب والتقاوي المعتمدة والصنف الملائم للمنطقة، ويمتد إلى استخدام أساليب الزراعة التي ترفع كفاءة استخدام المياه، والالتزام بإدارة الري ومراقبة الظروف الجوية.

ومع اقتراب موسم زراعة القمح، تظل المتابعة المستمرة للطقس وحالة النباتات أحد أهم عوامل تقليل المخاطر، خاصة أن التقلبات المناخية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد قرارات المزارع، من موعد الزراعة وحتى الحصاد، بما يجعل الالتزام بالتوصيات الفنية ضرورة للحفاظ على إنتاجية المحصول الاستراتيجي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة