أستاذ علوم سياسية: مضيق هرمز والملف النووي يعقدان فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 04:17 م
أستاذ علوم سياسية: مضيق هرمز والملف النووي يعقدان فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن المواجهة الإيرانية الأمريكية تشهد تطورات متسارعة، انتقلت من المواجهة العسكرية الشاملة إلى ضربات عسكرية محدودة، ثم إلى الحرب الاقتصادية، بالتزامن مع تلميحات بشأن استئناف المفاوضات وطرح مبادرات بوساطة أطراف دولية وإقليمية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن المفاوضات لم تستمر حتى الآن، ولم يتم التوصل إلى حل للأزمة، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وأضاف أن خطورة المواجهة لا تقتصر على الولايات المتحدة وإيران، بل تمتد تداعياتها إلى دول العالم في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

انتخابات التجديد النصفي تزيد أهمية عامل الوقت

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب الولايات المتحدة من لحظة حاسمة في الحرب مع إيران أثار تساؤلات بشأن احتمالات العودة إلى مواجهة عسكرية شاملة، أو انتظار نتائج الحصار الاقتصادي، أو تهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى المفاوضات.

وأوضح أن عامل الوقت يكتسب أهمية في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية قد تسعى إلى حسم المواجهة قبل الانتخابات، سواء عبر الحرب أو التوصل إلى اتفاق، بهدف تحسين صورة الرئيس والحزب الذي ينتمي إليه أمام الناخبين.

ولفت بدر الدين إلى تطورات وصفها بالمهمة، من بينها قصف ناقلة نفط ووقوع حوادث لسفن بسبب ألغام بحرية أو استهدافها من جانب إيران، معتبرًا أن هذه التطورات تشير إلى استمرار قدرة طهران على تهديد حركة السفن، رغم تصريحات ترامب بشأن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية.

 

مضيق هرمز والحصار الاقتصادي أوراق ضغط متبادلة

وقال بدر الدين إن من أبرز أسباب صعوبة الوصول إلى تسوية سلمية عدم تمكن أي من الطرفين من تحقيق انتصار حاسم على الآخر، موضحًا أن كلاً منهما يتحدث عن مكاسب حققها خلال المواجهة.

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق يتطلب معالجة ملف مضيق هرمز والسيطرة الإيرانية عليه، وهو ما يمثل مكسبًا تسعى إليه الولايات المتحدة من وجهة نظرها، إلى جانب بحث مسألة حصار الموانئ الإيرانية والحرب الاقتصادية التي تتعرض لها طهران، بما قد يمثل مكسبًا لإيران إذا جرى التوصل إلى حل بشأنهما.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المواجهة لا ينبغي أن تُدار وفق معادلة صفرية، بحيث يحقق طرف انتصارًا كاملًا ويخرج الآخر بلا مكاسب، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى صيغة تتيح للطرفين تحقيق أهداف ومكاسب من وجهة نظرهما.

وأوضح أن دور الوسطاء يتمثل في تقريب وجهات النظر وتشجيع كل طرف على تقديم تنازلات دون أن يعني ذلك اعتباره خاسرًا بالكامل، مشيرًا إلى أن التسوية قد تخدم الولايات المتحدة في ظل اقتراب الانتخابات، كما قد تساعد إيران على تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الحصار الأمريكي على موانئها.

 

الملف النووي الإيراني يضيف تعقيدات جديدة

وفيما يتعلق بعودة خبراء شركة روساتوم من محطة بوشهر النووية، قال بدر الدين إن هذه التطورات ترتبط بالملف النووي الإيراني، الذي يمثل إحدى القضايا الرئيسية في الخلاف بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن إيران تتمسك بقدراتها النووية، في حين تسعى الولايات المتحدة، وفقًا للموقف الذي عرضه، إلى القضاء على تلك القدرات بصورة كاملة. وطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت التحركات المرتبطة بتعزيز القدرات النووية الإيرانية قد تدفع نحو تسريع المفاوضات لتجنب مزيد من التعقيدات، أم أنها تمثل وسيلة للضغط السياسي وكسب نقاط إضافية على طاولة التفاوض.

وأكد بدر الدين أن تصعيد الملف النووي وزيادة القدرات الإيرانية قد يؤديان إلى تعقيد الأزمة ورفع مخاطر المواجهة بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية الدور المتوقع للوسطاء في منع الوصول إلى مواجهة شاملة، لما قد تترتب عليها من تحديات اقتصادية وتجارية وأمنية تطال الطرفين ودولًا أخرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة