كشف الموسيقار الكبير راجح داوود عن كواليس انطلاقته الفنية المبكرة في معهد "الكونسرفتوار" منذ سن الثامنة، مشيراً إلى أنه تدرّب في طفولته على العزف على آلة البيانو وعدد من الآلات الأساسية حتى بلغ السادسة عشرة من عمره. وأوضح داوود، خلال استضافته برفقة زوجته ثناء الزمر ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر فضائية «CBC»، أن أستاذه في المعهد لاحظ ميله الدائم لوضع حليات وإضافات خاصة به على المقطوعات الكلاسيكية المقررة؛ وهو ما دفع الأخير لتوجيهه نحو قسم التأليف الموسيقي بعدما أيقن امتلاكه روح وخيال المؤلف لا مجرد العازف المؤدي.
عتاب فني يشعل شرارة التعارف
ومن جانبها، استعادت ثناء الزمر ذكريات اللقاء الأول الذي جمعهما، مؤكدة أنها كانت واحدة من أشد المعجبات بموسيقاه وأعماله الدرامية والسينمائية وتحرص على حضور حفلاته بدار الأوبرا المصرية. وأضافت أن لقاءهما جرى بالصدفة من خلال أصدقاء مشتركين، حيث بادرته بعتاب رقيق تساءلت فيه عن سر قلة حفلاته وأعماله الموسيقية رغم فرادتها، لتنشأ بينهما صداقة وطيدة قائمة على الحوار والنقاش المستمر في مختلف مجالات الفنون والثقافة.
محمود درويش والتناغم الفكري والوجداني
وأشار الموسيقار راجح داوود إلى أن ما لفت انتباهه بقوة في زوجته خلال فترة تعارفهما هو ذوقها الأدبي الرفيع وشغفها العميق بالشعر، لا سيما قصائد الشاعر الراحل محمود درويش، لدرجة جعلته يعتقد في البداية أنها شاعرة محترفة لكثرة استشهادها بالأبيات الشعرية البليغة في أحاديثهما. وبيّن أن هذا التقارب الروحي والفكري واهتمامها بالفنون والأزياء خلق حالة استثنائية من التفاهم والتوافق الإنساني التي مهدت لتحول الصداقة إلى مشاعر عاطفية صادقة.
عرض زواج مفاجئ وبداية رحلة العمر
وعن كواليس طلب الزواج، كشفت ثناء الزمر عن الموقف الطريف وغير التقليدي الذي فاجأها به الموسيقار الكبير، موضحة أن علاقتهما لم تبدأ بالنمط الرومانسي التقليدي وإنما انطلقت من أرضية الصداقة العميقة، قبل أن يفاجئها راجح داوود أثناء حديثهما بسؤال عفوي ومباشر قائلاً: «ما تيجي نتجوز؟». وأكدت أن الدهشة امتزجت بالسعادة أمام تلك البساطة والتلقائية، ليُتوج هذا التوافق الكبير بالزواج وتأسيس حياة مشتركة ملهمة تمزج بين الفن والمودة.