خبير الطاقة: نقص النفط الخام وإغلاق مضيق هرمز يهددان بارتفاع أسعار الديزل والبنزين

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 02:35 م
خبير الطاقة: نقص النفط الخام وإغلاق مضيق هرمز يهددان بارتفاع أسعار الديزل والبنزين الدكتور ممدوح سلامة خبير قطاع الطاقة

كتب محمد عبد المجيد

حذّر الدكتور ممدوح سلامة، خبير قطاع الطاقة، من محدودية تأثير سحب أربعة ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي في تهدئة أسواق الوقود، مؤكداً أن أزمة الإمدادات العالمية من النفط الخام، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، تفرض ضغوطاً متزايدة على إنتاج الديزل والبنزين وأسعارهما.

وأوضح خبير قطاع الطاقة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن كميات الديزل التي وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرسالها إلى الولايات المتحدة لن تكون كافية لمعالجة الأزمة، في ظل نقص النفط الخام الذي يمثل المادة الأساسية لتشغيل المصافي، وعدم قدرة هذه المصافي على زيادة إنتاج الديزل بالقدر المطلوب.

 

الديزل عنصر أساسي في النقل والصناعة وإنتاج الغذاء

وأشار سلامة إلى أن الديزل يحتل مكانة مهمة في الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الشاحنات والسفن التي تنقل المواد الغذائية والبضائع والصادرات والواردات، فضلاً عن ارتباطه بقطاعات الصناعة والكهرباء والإنتاج الغذائي.

وأضاف أن نقص إمدادات الديزل ينعكس مباشرة على الأسعار، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والإنتاج الصناعي والغذائي، بما يرفع الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

ولفت إلى أن إعصار «إساياس»، الذي ضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة وخليج المكسيك، تسبب، وفق الأرقام التي ذكرها، في خسارة أولية بلغت مليوناً ونصف مليون برميل من إنتاج النفط، إضافة إلى مليار وثلاثة أعشار المليار قدم مكعب من الغاز يومياً، ما يزيد من صعوبة تعويض النقص في الإمدادات.

 

إغلاق مضيق هرمز يحد من إمدادات النفط الخام

وأكد سلامة أن إغلاق مضيق هرمز يمثل نقطة البداية في أزمة نقص إمدادات النفط الخام عالمياً، مشيراً إلى أن استمرار إغلاقه يعني بقاء الإمدادات عند مستويات منخفضة، مع تزايد النقص في الأسواق.

وأوضح أن الدول الرئيسية التي تمتلك احتياطيات استراتيجية استهلكت جزءاً كبيراً منها، مستشهداً بالاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، الذي قال إنه انخفض إلى أقل من 200 مليون برميل، مقارنة بنحو 635 مليون برميل قبل الحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستطيع سحب كميات كبيرة إضافية من احتياطياتها دون تعريض أمن الطاقة لديها لمخاطر أكبر، خصوصاً في ظل الحرب على إيران والتوترات الدولية.

 

المخزونات التجارية لا تعوض نقص النفط الخام

وأشار سلامة إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ عادة بمخزونات تجارية تبلغ نحو 400 مليون برميل من الديزل والبنزين والمشتقات النفطية المكررة، لكنه أوضح أن هذه المخزونات تراجعت مع اضطرار واشنطن إلى سحب كميات منها، إلى جانب الإنتاج المحلي، للحد من ارتفاع الأسعار وتجنب حدوث نقص كبير في السوق.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة سحبت أربعة ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، فيما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أتاح كذلك 200 مليون برميل من الديزل، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تستطيع تعويض نقص النفط الخام الذي تحتاج إليه مصافي التكرير حول العالم.

وأضاف أن ضربات أوكرانيا للمصافي الروسية تزيد من الضغوط على إمدادات المشتقات النفطية. وأوضح أن دول الخليج العربي تستطيع إنتاج مزيد من الديزل ومشتقات النفط، لكن إغلاق مضيق هرمز يحد من قدرتها على تمرير الإمدادات، في حين تواجه المصافي الأوروبية نقصاً في النفط الخام.

كما أشار إلى اعتماد الهند على النفط الروسي في تشغيل مصافيها، لكنه رأى أن استمرار الإنتاج الهندي بكامل طاقته لن يكون كافياً لتعويض النقص العالمي في الإمدادات.

 

ارتفاع أسعار الطاقة قد يمتد إلى عام 2027

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة لأسعار الديزل خلال الربع المقبل، قال سلامة إن استمرار نقص النفط الخام بسبب إغلاق مضيق هرمز سيبقي أسعار الطاقة مرتفعة، مع احتمال تراجع الإمدادات بصورة أكبر خلال الشهرين المقبلين واستمرار الأزمة إلى عام 2027.

وأوضح أن سعر خام برنت بلغ، وفق الأرقام التي ذكرها، 105.5 دولارات للبرميل، محذراً من أن استمرار نقص الإمدادات سيؤدي إلى مواصلة ارتفاع أسعار الديزل والبنزين.

وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود ستكون له انعكاسات على إنتاج الغذاء عالمياً، في ظل ما أشار إليه من نقص في الأسمدة والديزل اللازم للأنشطة الزراعية وتشغيل الجرارات.

واختتم سلامة حديثه بالتأكيد أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل السيناريو الأساسي الذي ينبغي مراقبته لتقدير اتجاهات الأسعار والإمدادات، معتبراً أن العالم يواجه وضعاً خطيراً قد يشهد نقصاً أكبر في المعروض وارتفاعاً متواصلاً في أسعار الطاقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة