أزمة عالمية وسط اضطرابات في الإمدادات المائية.. الأرصاد الجوية: جفاف الأنهار وتراجع المياه الجوفية وفقدان الأنهار الجليدية تنذر باختلال الموارد المائية.. ومسئولة أممية: الظواهر المتطرفة تضر بالاقتصاد العالمي

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 03:00 ص
أزمة عالمية وسط اضطرابات في الإمدادات المائية.. الأرصاد الجوية: جفاف الأنهار وتراجع المياه الجوفية وفقدان الأنهار الجليدية تنذر باختلال الموارد المائية.. ومسئولة أممية: الظواهر المتطرفة تضر بالاقتصاد العالمي ذوبان جليدي - ارشيفية

كتبت: هند المغربي

لم تعد أزمة المياه مجرد ظاهرة موسمية عابرة، بل تحولت إلى إنذار عالمي يكشف عن اختلال متواصل في دورة المياه وتهديد متزايد لمصادر المياه العذبة، مع تراجع تدفقات الأنهار، واستنزاف المياه الجوفية، وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية،

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أطلقت تحذير بأن العالم يستهلك احتياطاته المائية بوتيرة تنذر بعواقب خطيرة على المجتمعات والاقتصادات، في وقت باتت فيه الأنماط المناخية السابقة أقل قدرة على تفسير مجريات الأمور ورصد للتنبؤات.

 

اضطرابات مستمرة في سلاسل الإمدادات المائية

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من أن العالم يدخل مرحلة أصبحت فيها الإمدادات المائية غير المعتادة أمرا طبيعيا، في وقت تُظهر فيه الأنهار والمياه الجوفية والأنهار الجليدية جميعها علامات على اضطرابات مستمرة.

ومن جانبها قالت سيليستي ساولو الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية: نحن نستنزف حساب التوفير موضحة أن هذه الاحتياطيات كانت تساعد على تجاوز السنوات التي تشهد جفافا، بحيث لا تتحول فترة جفاف واحدة إلى أزمة مياه بشكل فوري،  مشيرة إلى أن مخزون المياه على اليابسة بدأ في الانخفاض منذ نحو عامي 2014 و2016، في حين تراجعت مستويات المياه الجوفية في العديد من المناطق على مدى عدة سنوات.

 

2025 العام الأكثر جفافا

وأوضحت المسؤولة الأممية: أن التقييمات أظهرت أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام جفافا لتدفق الأنهار حول العالم خلال 35 عاما، حيث كانت تدفقات المياه أقل من المعدل الطبيعي في 36 بالمائة من مساحة أحواض الأنهار في العالم مضيفة ان هذا العام السابع على التوالي الذي تشكل فيه الأنهار ذات التدفقات الطبيعية تاريخيا أقلية واضحة، مما يسلط الضوء على ما تصفه المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأنه دورة مائية تتسم بشكل متزايد بعدم الانتظام وصعوبة التنبؤ.

 

ثلثا آبار المياه الجوفية الخاضعة للمراقبة خارج نطاقها الطبيعي

وأكدت ساولو أن: الظواهر المتطرفة المرتبطة بالمياه لا تزال تلحق أضرارا كبيرة بالمجتمعات والاقتصاد، وفي عام 2025، كانت ما يقرب من ثلثي آبار المياه الجوفية الخاضعة للمراقبة خارج نطاقها الطبيعي، مع ميل الظروف نحو العجز أكثر من التعافي، مضيفة أنه للعام الرابع على التوالي، شهدت جميع المناطق الرئيسية للأنهار الجليدية حول العالم فقدانا في كميات الجليد.

وقالت ساولو: المياه لا تعترف بالحدود، ولهذا نحتاج إلى تبادل البيانات، ووضع معايير مشتركة، وأنظمة إنذار مبكر مشتركة.

وقال واين جينكينسون مدير قسم الهيدرولوجيا والغلاف الجليدي في المنظمة: وفق تقارير المنظمة  في عام 2025 وحده، خسرت الأنهار الجليدية نحو 408 جيجا طن من الجليد، فيما وصلت الخسائر الإجمالية بين عامي 2023 و2025 إلى حوالي 1400 جيجا طن، أي ما يعادل تقريبا ثلث كمية المياه العذبة التي يستخدمها العالم خلال عام واحد.
وكانت مناطق آسيا الوسطى وآيسلندا والقطب الشمالي الروسي وغرب كندا والولايات المتحدة من بين المناطق التي سجلت فيها أسوأ الخسائر في ثلاث سنوات".

وقال جينكينسون: إن الحكومات بحاجة إلى الاستعداد لما وصفه بـ "تغير المعايير"، في وقت أصبحت فيه الأنماط التي اعتدنا عليها في الماضي أقل قدرة على تفسير ما يحدث اليوم.

وأكدت ناريل فان دير ويل مديرة قسم مراقبة الغلاف الجليدي والتنبؤات والخدمات في المنظمة: فقدان بعض الأنهار الجليدية أمر لا مفر منه، لكن اختفاءها بالكامل ليس أمرا حتميا حتى الآن، مشيرة إلى أن خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سيكون أمرا أساسيا للحد من الخسائر التي قد تحدث في المستقبل.

وأضافت مديرة قسم مراقبة الغلاف الجليدي أنه أظهرت الكارثة التي وقعت مؤخرا في الصين ونيبال، والتي وصفتها المنظمة بأنها "أزمة كارثية مركبة" شملت انهيارا صخريا وجليديا، مدى صعوبة توقع هذه المخاطر والاستعداد لها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة