أثار الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استيراد الديزل الروسي غضب العديد من قيادات ومرشحي الحزب الجمهوري، وسط مساعٍ لعرقلة الاتفاق في الكونجرس.
تحرك في الكونجرس لعرقلة اتفاق الديزل الروسي
وتعهد النائب بريان فيتزباتريك بفرض تصويت لمنع مشتريات النفط الروسي، بعد اتفاق ترامب وبوتين. وبحسب ما ذكر موقع أكسيوس، فإن فيتزباتريك، الرئيس المشارك لتجمع أوكرانيا في الكونجرس، قال إنه سيطرح قانون رونالد ريجان للسلام من خلال القوة، وسيدفع نحو إجراء تصويت عليه باستخدام عريضة سحب المشروع من اللجنة.
وكتب فيتزباتريك على منصة إكس: "سيتم طرح المشروع للتصويت في القاعة العامة عبر آلية سحب المشروع من اللجنة، وسيحظى بموافقة ساحقة".
وفي سياق متصل، صرح النائب الجمهوري دون بيكون، الذي يستعد لمغادرة منصبه، لموقع أكسيوس بأنه وافق بالفعل على التوقيع على العريضة.
وقال ترامب يوم الجمعة، إن روسيا ستزود الأسواق الأمريكية والعالمية على الفور بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، مع توقع وصول شحنات إضافية لاحقًا.
ويبدي محللو الطاقة تشككًا في أن تؤدي كميات الديزل الإضافية هذه إلى خفض ملموس في الأسعار.
زيلينسكي يصف الاتفاق بأنه هدية لبوتين
من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه غير عادل وغير نزيه، وصرح لموقع أكسيوس بأنه بمثابة هدية لبوتين. كما دعا ترامب يوم السبت أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي بقائد مستعد للتوصل إلى اتفاق مع روسيا.
انتقادات جمهورية وسط ضغوط أسعار الطاقة
من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن اتفاق الديزل الروسي أثار انتقادات من بعض الجمهوريين الذين يخوضون أكثر سباقات انتخابات التجديد النصفي تنافسية، وذلك في وقت يسعى فيه الحزب جاهدًا لإيجاد سبل للحد من الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن ترامب أعلن عن هذا الاتفاق تحت ضغط الحاجة إلى كبح جماح الأسعار المتصاعدة للديزل، إذ ارتفعت تكلفة هذا المنتج بسبب الحرب مع إيران، التي تسببت في عرقلة ممر حيوي لشحن النفط، كما أصبحت أسعار الطاقة المرتفعة عبئًا انتخابيًا ثقيلًا على المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
غير أن الحملات الانتخابية لاثنين من الجمهوريين الذين يخوضون سباقات محورية لمجلس الشيوخ، وهما عضو مجلس النواب السابق مايك روجرز عن ولاية ميشيجان، والسيناتور دان سوليفان عن ولاية ألاسكا، أعربت عن استيائها من الاتفاق مع روسيا. وفي المقابل، لم يُبدِ جمهوريون آخرون يخوضون سباقات تنافسية لمجلسي الشيوخ والنواب اهتمامًا كبيرًا بالاتفاق.
وقال عضو مجلس النواب دون بيكون، وهو جمهوري عن ولاية نبراسكا يمثل دائرة انتخابية تشهد منافسة محتدمة ولا يسعى إلى إعادة انتخابه: "إنه خطأ فادح يرتكبه الرئيس". وأضاف: "يدرك الناس أن العقوبات المفروضة على روسيا مبررة عندما تقوم روسيا بغزو دولة ما وقصف المدن ليلًا".
وتوقع بيكون ألا يكون للاتفاق تأثير يُذكر على أسعار الديزل المرتفعة، بل إنه سيمثل انتصارًا لأحد خصوم أمريكا، على حد قوله. كما أشار النائب إلى أن الاتفاق لن يصب في مصلحة المرشحين الجمهوريين، قائلًا: "يبدو الأمر وكأنه تصرف ينم عن يأس".