فيديوهات قديمة وشائعات ومنصات مزيفة.. برلمانيون يكشفون أساليب الإخوان الإرهابية لتشويه مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة وتزييف الوعي.. ويؤكدون: التحقق من المعلومات والمصداقية خط الدفاع الأول لمواجهة الأكاذيب

الأحد، 11 أكتوبر 2026 10:00 م
فيديوهات قديمة وشائعات ومنصات مزيفة.. برلمانيون يكشفون أساليب الإخوان الإرهابية لتشويه مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة وتزييف الوعي.. ويؤكدون: التحقق من المعلومات والمصداقية خط الدفاع الأول لمواجهة الأكاذيب الإرهابية _ أرشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

أكد عدد من أعضاء البرلمان والسياسيين، إن جماعة الإخوان الإرهابية توصل تزييف الواقع وذلك من خلال محاولات بائسة لتوظيف المنصات الإلكترونية في نشر الشائعات والأكاذيب وتضليل الرأي العام، عبر إعادة تداول مقاطع مصورة قديمة وتقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة، مؤكدين أهمية الوعي المجتمعي والتحقق من المعلومات ومصادرها قبل تداولها.

 

الإخوان الإرهابية سقطت في فخ الأكاذيب

وفى هذا الإطار، أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل الاعتماد على أساليب التضليل الإعلامي ومحاولات تشويه مؤسسات الدولة، من خلال منصات إلكترونية تتعمد إعادة تداول مقاطع مصورة قديمة، واجتزاء المحتوى من سياقه، وتقديمه للجمهور باعتباره أحداثًا جديدة، في محاولة لإثارة البلبلة والتأثير في وعي المواطنين.

وقال سوس إن الجماعة الإرهابية ترفع شعارات تتحدث عن كشف الحقائق وحرية تداول المعلومات، بينما تكشف ممارسات بعض المنصات المرتبطة بها عن تناقض واضح بين هذه الشعارات والمحتوى الذي يجري ترويجه، خاصة عندما يُعاد نشر فيديوهات تعود إلى أعوام 2021 و2023 أو سنوات سابقة، دون توضيح تاريخ تصويرها أو الظروف المرتبطة بها.

وأضاف أن إعادة تدوير المواد المصورة لا يمكن اعتبارها عملًا إعلاميًا مهنيًا، لأن الخبر الحقيقي يقوم على الدقة والشفافية وتقديم المعلومات كاملة، وليس استغلال مشاهد قديمة لصناعة انطباعات مضللة أو توجيه اتهامات غير مدعومة بالأدلة.

وتابع أن خطورة هذه الممارسات تكمن في محاولة تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات لبث الشكوك وإثارة الانقسامات، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وقدرة العناوين المثيرة على جذب التفاعل قبل التحقق من صحة المعلومات.

وشدد عضو مجلس النواب على أن مواجهة هذه المحاولات تبدأ برفع وعي المواطنين، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تفتقر إلى المصادر الموثوقة، مع ضرورة مراجعة تاريخ الصور والفيديوهات ومقارنتها بالمعلومات المنشورة عبر القنوات الرسمية.

وأكد سوس أن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات قادرة على توضيح الحقائق والرد على الادعاءات، وأن بناء الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأساسي أمام حملات التضليل، مشيرًا إلى أن المصداقية تظل المعيار الحقيقي للحكم على أي خطاب إعلامي، مهما كانت الشعارات التي يرفعها أصحابه.

 

الإرهابية تتاجر بالشائعات

كما أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول استغلال الفضاء الإلكتروني لإعادة إنتاج خطاب قائم على التشكيك ونشر الشائعات، من خلال منصات تركز على إثارة الجدل وتضخيم الأزمات، بدلًا من تقديم معلومات متكاملة تستند إلى مصادر واضحة ووقائع قابلة للتحقق.

وقال رزق إن أحد أبرز مظاهر التضليل يتمثل في إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة تعود إلى أعوام سابقة، من بينها مقاطع تعود إلى 2021 و2023، مع إرفاقها بعناوين توحي بأنها توثق أحداثًا جارية، وهو ما يؤدي إلى الخلط بين الماضي والحاضر، ويمنح المتلقي صورة غير دقيقة عن حقيقة الأوضاع.

وأضاف أن التلاعب بالسياق الزمني للمحتوى المصور، أو اجتزاء أجزاء من المشاهد، أو تجاهل المعلومات المكملة لها، يمثل خروجًا عن أبسط القواعد المهنية التي يجب أن تحكم العمل الإعلامي، مؤكدًا أن المعلومة لا تصبح صحيحة لمجرد انتشارها على نطاق واسع أو تكرار نشرها عبر حسابات متعددة.

وتابع أن محاولات النيل من مؤسسات الدولة من خلال محتوى مضلل لا تقتصر آثارها على المجال السياسي، بل قد تمتد إلى التأثير في الثقة العامة وإرباك المواطنين بشأن الملفات الاقتصادية والخدمية، خاصة عندما تُستخدم الأزمات باعتبارها فرصة لترويج روايات غير مكتملة.

وأشار رزق إلى أن مواجهة هذه الممارسات تتطلب تكاملًا بين سرعة الرد الرسمي، وإتاحة البيانات الدقيقة، وتعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، بما يساعدهم على التمييز بين المحتوى الموثوق والمنشورات التي تستهدف التأثير في مشاعرهم دون تقديم أدلة.

وأكد أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة التضليل، داعيًا إلى عدم إعادة تداول أي مقطع قبل التحقق من مصدره وتاريخ نشره وسياقه الأصلي.

وشدد على أن قوة الدولة لا تقاس بحجم الضجيج الذي تثيره المنصات المعادية، وإنما بقدرتها على تقديم الحقائق وتعزيز الثقة العامة، وأن كشف التناقض بين الشعارات والممارسات يظل وسيلة مهمة لفضح محاولات التضليل الإعلامي.

 

الإرهابية توظف المنصات المزيفة للنيل من الدولة

وأكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية استغلال المنصات الإلكترونية في التشكيك بمؤسسات الدولة تعكس استمرار الاعتماد على خطاب يستهدف التأثير في الرأي العام عبر الشائعات والمحتوى المضلل، بدلًا من طرح معلومات موثقة أو مناقشة القضايا بصورة موضوعية.

وقال أبو النصر إن بعض المنصات التي تتبنى خطاب الجماعة تعتمد على إعادة تدوير مقاطع مصورة قديمة، وإعادة تقديمها في سياقات مختلفة، مع استخدام عناوين مثيرة توحي بوقوع أحداث جديدة، بما يدفع المستخدم إلى التفاعل مع المحتوى قبل التحقق من مصدره أو معرفة تاريخ تصويره.

وأضاف أن خطورة هذا الأسلوب تتمثل في قدرته على خلق انطباعات غير دقيقة لدى الجمهور، خصوصًا عندما تُحذف أجزاء من الفيديو أو تُستخدم صور من أحداث سابقة لتدعيم ادعاءات لا ترتبط بالواقعة الأصلية، مؤكدًا أن التكرار لا يحول الادعاء إلى حقيقة، وأن انتشار المنشور لا يمثل دليلًا على صحته.

وتابع أن مواجهة التضليل لا تعني إغلاق باب النقاش أو رفض النقد، وإنما تقوم على التمييز بين النقد القائم على معلومات وأدلة، وبين نشر ادعاءات غير موثقة تستهدف التشكيك وإثارة البلبلة. فالمجتمع يحتاج إلى إعلام مهني يقدم الوقائع كاملة، ويحترم حق المواطن في الحصول على معلومات دقيقة.

وأشار إلى أن مؤسسات الدولة مطالبة بمواصلة إتاحة البيانات والردود التوضيحية في التوقيت المناسب، بالتوازي مع تعزيز وعي المواطنين بطرق التحقق من الأخبار والصور والفيديوهات، وعدم الانسياق وراء الحسابات مجهولة المصدر أو الصفحات التي تعتمد على الإثارة.

وأكد أبو النصر أن حماية الوعي الوطني مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والسياسية والمواطنين، وأن التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي يقلل فرص استغلال الشائعات في التأثير على الاستقرار المجتمعي.

وشدد على أن جماعة الإخوان الإرهابية لن تستطيع فرض روايتها بمجرد إعادة نشر مقاطع قديمة أو تكرار الادعاءات، ما دام الجمهور يمتلك القدرة على التحقق والتمييز بين الحقيقة والمحتوى المصمم للتضليل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة