من تحرير سيناء إلى التنمية.. 6 أنفاق عملاقة و7 كباري عائمة وشبكة موانئ ومطارات ومحاور لوجستية تربط أرض الفيروز بالوادي والدلتا.. ومشروعات معالجة المياه تستهدف استصلاح 450 ألف فدان لتعزيز الأمن الغذائي

السبت، 10 أكتوبر 2026 09:00 م
من تحرير سيناء إلى التنمية.. 6 أنفاق عملاقة و7 كباري عائمة وشبكة موانئ ومطارات ومحاور لوجستية تربط أرض الفيروز بالوادي والدلتا.. ومشروعات معالجة المياه تستهدف استصلاح 450 ألف فدان لتعزيز الأمن الغذائي التنمية في سيناء

كتبت إيمان علي

مشروعات معالجة المياه تستهدف استصلاح 450 ألف فدان لتعزيز الأمن الغذائي

جذب الاستثمارات وخلق مجتمعات إنتاجية جديدة

هيئة الاستعلامات توثق ملحمة التنمية بعد 53 عامًا من نصر أكتوبر

تكشف رحلة سيناء من معركة تحرير الأرض إلى معركة التنمية والتعمير عن تحول ممتد من استعادة الأرض إلى بناء المدن وتوسيع الرقعة الزراعية وإقامة المشروعات الصناعية والخدمية، في مسار يستهدف تغيير خريطة العمران والإنتاج بأرض الفيروز.

وترصد الهيئة العامة للاستعلامات ملامح هذا التحول، في ملف متكامل عن نصر أكتوبر تحت عنوان " أكتوبر 1973 ...معجزة التخطيط وروعة التنفيذ" بداية من إعادة إعمار المدن والقرى ومد شبكات الطرق والأنفاق والكباري لربط سيناء بالوادي والدلتا، وصولًا إلى إنشاء التجمعات التنموية واستصلاح الأراضي وتطوير قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية ودعم فرص العمل لأبناء سيناء.

ويأتي هذا الملف بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، باللغات الأجنبية إلى جانب النسخة العربية، والذي ضم مواد ومعلومات وبيانات حول الحرب وبطولاتها ودلالاتها، بما يسهم في تقديم صورة موثقة عن هذا الحدث التاريخي للرأي العام في مختلف أنحاء العالم، في إطار جهود الهيئة للتعريف بمصر وتاريخها وإنجازاتها بلغات متعددة.

تطوير البنية التحتية والربط مع الوادي

واستعرض ملف الهيئة، تفاصيل جهود الدولة بشأن الأنفاق والكباري أسفل قناة السويس، حيث كان فصل قناة السويس بين سيناء ووادي النيل أحد أهم التحديات أمام التنمية.

ولذلك نفذت الدولة شبكة من الأنفاق والكباري لتقليل زمن الانتقال وتسهيل حركة السكان والبضائع والاستثمارات.

أحدثت مشروعات الأنفاق والكباري العائمة أسفل وفوق مجرى قناة السويس الملاحي نقلة تاريخية غيرت واقع شبه جزيرة سيناء؛ حيث نجحت في إنهاء العزلة الجغرافية لسيناء وربطها بالكامل بالوادي والدلتا.

وتتكامل هذه المنظومة من خلال شبكة محاور عملاقة تضم أنفاقاً وكباري عائمة موزعة على طول القناة:

منظومة الأنفاق الجديدة

أضافت الدولة 5 أنفاق جديدة لربط سيناء بالضفة الغربية، لتنضم إلى النفق القديم، ليصبح الإجمالي 6 أنفاق عملاقة تعمل على مدار 24 ساعة.

أنفاق الإسماعيلية (تحيا مصر): نفقان (ذهاب وإياب) يمران أسفل القناتين القديمة والجديدة ليربطا قلب سيناء بمدينة الإسماعيلية والدلتا.

أنفاق بورسعيد (3 يوليو): نفقان يقعان جنوب بورسعيد، ويربطان غرب مدن القناة بشرقها لخدمة ميناء شرق بورسعيد والمنطقة الاقتصادية.

نفق الشهيد أحمد حمدي 2 (السويس): نفق جديد أُنشئ بجوار النفق القديم (أحمد حمدي 1) ليربط جنوب سيناء بمحافظات القاهرة الكبرى وجنوب الوادي، ومضاعفة الحركة المرورية وتسهيل نقل البضائع والمواد البترولية.

الكباري العائمة الحديثة

لتحقيق مرونة كاملة إلى جانب الأنفاق والمعديات، تم تشييد 7 كباري عائمة بأيادٍ مصرية بنسبة 100%، تفتح وتغلق بالتوافق مع حركة السفن في المجرى الملاحي:

كوبري النصر العائم: يربط بين بورسعيد وبورفؤاد.

 

كوبري الشهيد أحمد منسي: يقع في منطقة نمرة 6 بالإسماعيلية.

 

كوبري الشهيد أبانوب جرجس: يربط ضفتي القناة في منطقة القنطرة.

 

كوبري الشهيد طه زكي (سرابيوم) وكوبري الشط بالسويس.

 

العائد التنموي والاستراتيجي لربط سيناء

ساعدت هذه المنظومة على اختصار زمن عبور القناة ليصبح بين 15 إلى 20 دقيقة فقط كحد أقصى بدلاً من الساعات والأيام الطويلة سابقاً.

كما أتاحت تدفقاً مستمراً لحركة البضائع والتجارة على مدار 24 ساعة لدعم الصادرات ، وخلقت ربطاً مباشراً بين مصانع سيناء (كالأسمنت والرخام) وموانئ التصدير.

ووفرت الدولة في المجمل 17 نقطة اتصال تشمل الأنفاق، والكباري العائمة، وكوبري السلام، وخط سكة حديد الفردان، مما يضمن استدامة التنمية وجذب السكان.

تطوير الموانئ والمطارات

شملت مشروعات التنمية رفع كفاءة الموانئ البحرية والبرية، وتطوير المطارات في سيناء ومدن القناة، ومن أبرزها:

الموانئ البحرية

ميناء شرق بورسعيد: تم تطويره بالكامل ليصبح واحداً من أهم الموانئ المحورية في شرق البحر المتوسط، حيث أُنشئت به أرصفة جديدة بطول 5 كيلومترات، وجرى تعميق المجرى الملاحي لاستقبال السفن العملاقة.

ميناء العريش البحري: شهد عملية تطوير شاملة شملت إنشاء أرصفة جديدة وحواجز أمواج وتعميق الغاطس، ليصبح بوابة التصدير الرئيسية للمنتجات السيناوية (كالأسمنت والملح والرخام) إلى الأسواق العالمية.

ميناء السخنة: تم توسعته بأرصفة جديدة وأحواض تجارية متطورة ليكون المركز الرئيسي لحركة التجارة المتجهة من وإلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

موانئ الطور ونويبع: جرى رفع كفاءتهما لتسهيل حركة التجارة البينية، ونقل البضائع، وتنشيط حركة السفر والتبادل التجاري مع الدول العربية المجاورة.

الموانئ البرية والجافة

ميناء طابا البري: تم تزويده بأحدث الأنظمة التكنولوجية والأمنية لتسهيل حركة البضائع والركاب وتنشيط السياحة.

 

ميناء رفح البري: جرى تطوير منشآته لدعم حركة العبور وضمان جاهزيته الدائمة كمنفذ استراتيجي حيوي.

 

ميناء العوجة التجاري: تم رفع كفاءة ساحات الشحن والتفريغ به لتسريع وتيرة الفحص والتبادل التجاري.

 

المطارات الدولية

مطار البردويل الدولي (المليز): أُنشئ وسط سيناء ليكون مطاراً محورياً يخدم المشروعات التنموية والصناعية والزراعية في عمق شبه الجزيرة.

مطار العريش الدولي: جرى تطويره ورفع كفاءة الممرات الصيفية والمنشآت الإدارية به لخدمة الاستثمار والتنمية في شمال سيناء.

مطار سانت كاترين الدولي: شهد عملية تطوير شاملة تزامنًا مع مشروع "التجلي الأعظم"، حيث جرى توسيع الممرات وصالات الركاب لاستيعاب الطائرات الكبيرة وتنشيط السياحة البيئية والدينية.

مطار شرم الشيخ الدولي: تم توسيعه وتطويره لترتفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 10 ملايين راكب سنوياً، مع تزويده بأحدث المنظومات الأمنية والخدمية.

تتكامل هذه الموانئ والمطارات مع شبكة الأنفاق والطرق الجديدة لتشكل منظومة لوجستية متكاملة تربط سيناء بحركة التجارة العالمية وتدعم الاستثمار المحلي والأجنبي.

الزراعة واستصلاح الأراضي

مشروع تنمية سيناء الزراعي

يُعد مشروع تنمية سيناء الزراعي أحد أركان الاستراتيجية القومية للأمن الغذائي المصري، حيث يستهدف استصلاح واستزراع نحو 450 ألف فدان في شمال ووسط سيناء، بهدف زيادة الرقعة الزراعية خارج الوادي والدلتا، وخلق مجتمعات إنتاجية مستقرة.

ارتكز المشروع على محاور أساسية لتوفير المياه واستصلاح الأراضي دون المساس بالموارد التقليدية:

منظومة إعادة تدوير المياه ومعالجتها

اعتمد المشروع بشكل أساسي على مصادر مائية غير تقليدية عبر نقل ومعالجة مياه الصرف الزراعي من غرب القناة إلى شرقها أسفل المجرى الملاحي:

محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر: المحطة الأكبر عالمياً بطاقة إنتاجية تبلغ 5.6 مليون متر مكعب يومياً من المياه المعالجة ثلاثياً، وهي مخصصة لاستصلاح وزراعة نحو 400 ألف فدان في مناطق بئر العبد، وسهل الطينة، وجنوب القنطرة شرق، والسر والقوارير.

محطة معالجة مياه مصرف المحسمة: تنتج مليون متر مكعب يومياً من المياه المعالجة ثلاثياً، وتساهم في استصلاح نحو 42.8 ألف فدان شرق القناة.

مسارات نقل مياه عملاقة: تم إنشاء شبكة ترع مكشوفة ومواسير ومحطات رفع ضخمة لنقل المياه المعالجة إلى عمق الأراضي المستهدفة بالاستصلاح.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة