قص ولصق من الأرشيف لصدارة المشهد.. كيف فضحت وكالة الأنباء الفرنسية أكاذيب الإخوان؟.. منصات الإرهابية نشرت صورة سوري زعمت أنها إعدام لمواطن مصرى رميا بالرصاص بسبب مظاهرة.. فرانس برس: قديمة وليس لها علاقة بمصر

السبت، 10 أكتوبر 2026 03:03 م
قص ولصق من الأرشيف لصدارة المشهد.. كيف فضحت وكالة الأنباء الفرنسية أكاذيب الإخوان؟.. منصات الإرهابية نشرت صورة سوري زعمت أنها إعدام لمواطن مصرى رميا بالرصاص بسبب مظاهرة.. فرانس برس: قديمة وليس لها علاقة بمصر الإخوان - أرشيفية

كتب كامل كامل

تلجأ اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية إلى حيلة متكررة، تقوم على إعادة نشر صور قديمة أو نسب صور التُقطت خارج مصر إلى أحداث داخلية، في محاولة لتضليل المتابعين وصناعة روايات زائفة عن الأوضاع في البلاد، وتعتمد هذه الآلية على قاعدة «من الأرشيف إلى صدارة المشهد»، أو ما يمكن اختصاره في كلمتين: «قص ولصق». وهو ما يطرح تساؤلا مهما: لماذا تعود الأخبار والصور القديمة إلى منصات الإخوان الإرهابية كلما ظهرت أزمة جديدة؟

«من الأرشيف إلى صدارة المشهد».. سلاح الإخوان لإعادة تدوير الشائعات

وتكشف هذه الممارسات عن أسلوب متكرر في إدارة الحملات الإلكترونية للجماعة الإرهابية، يقوم على استغلال الأحداث الجارية وإعادة تدوير مواد قديمة، مع تقديمها باعتبارها وقائع حديثة، بما يخلق حالة من الالتباس لدى المتابعين ويمنح الشائعات فرصة للانتشار، ولا تتوقف الحيلة عند إعادة نشر الصور والمقاطع المصورة، بل تمتد إلى إرفاقها بتعليقات مضللة وعناوين مثيرة توحي بوقوع أحداث لم تحدث في مصر من الأساس، أو تنسب وقائع سابقة إلى توقيتات وأحداث جديدة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وتوجيه النقاش الإلكتروني بعيدا عن الحقائق الموثقة.

قص ولصق.. صور قديمة بعناوين مضللة لصناعة روايات زائفة عن مصر

 

 

اللجان الاخوان الالكترونية
اللجان الاخوان الالكترونية تتداول صورة قديمة وقعت في الخارج علي أساس أنها في مصر



مؤخرا نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا فضحت من خلاله منصات وقنوات الجماعة الإرهابية التى قامت بنشر صورة لشخص تم إعدامه وتعذيبه بزعم أنه شارك فى ، إلا أن الوكالة الفرنسية الأجنبية فضحت تلك الأكذوبة، موثقة حقيقة الصورة وتفاصيلها كاملة، حيث تم التقاط هذه الصورة فى سوريا منذ سنوات ماضية.

وكشف تقرير الوكالة الفرنسية جميع أكاذيب منصات الإخوان، حيث قالت الوكالة الفرنسية :"بعد مقتل رجل فى تظاهرة معارضة فى مصر قبل أيام، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعى صورة قيل إنها تُظهر شابًا أُعدم بالرصاص فى مصر لمشاركته فى التظاهرات المعارضة لكن الصورة فى الحقيقة منشورة قبل سنوات على أنها مصوّرة فى مدينة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش فى شرق سوريا، يظهر فى الصورة شاب بلباس برتقالى وهو موثّق إلى قوائم خشبية والدم على أنحاء متفرقة من جسمه، ويبدو مفارقًا للحياة.

الأزمات بوابة اللجان الإلكترونية لإحياء أخبار وصور فقدت صلتها بالواقع

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن منصات الإخوان نشرت الصورة وجاء فى التعليقات المرافقة لها: "إعدام الشباب المظلومة رميًا بالرصاص فقط لأنّهم طالبوا بالحريّة".

انتشرت الصورة بهذا السياق على موقعى فيسبوك وتويتر حيث حقّقت مئات المشاركات.

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّى صحّة الأخبار فى وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة فى الأيام الأولى من شهر أكتوبر الجارى، لكن الصورة لا علاقة لها بتظاهرات مصر.

فقد أظهر التفتيش عنها باستخدام محرّكات البحث أنها منشورة فى العام 2015 على أنها تُظهر شابًا أعدمه تنظيم داعش فى مدينة هجين بدير الزور، فى الشرق السوري.

إعادة تدوير المحتوى.. حيلة إخوانية للتشويش على الرأي العام وتزييف الحقائق

وكانت مدينة هجين فى ذاك الوقت تحت سيطرة داعش، الذى بسط نفوذه فى العام 2014 على مناطق شاسعة من سوريا والعراق، إلى أن طردته منها قوات سوريا الديموقراطية، وهى تحالف لفصائل كرديّة وعربيّة، وذلك فى ديسمبر 2018.

وقال أحد سكان مدينة هجين لوكالة فرانس برس بعد اطّلاعه على الصورة "عملية الإعدام هذه أنا شاهدتها، جرت فى الشارع العام فى شهر رمضان عام 2015".

عناوين مثيرة وتعليقات مضللة.. كيف تصنع منصات الجماعة روايات من صور قديمة؟

وروى قائلًا "عندما كان التنظيم الإرهابى ينفّذ عمليّة إعدام كانوا يدعون الناس بمكبّرات الصوت للتجمهر.. حين وصلتُ كان الشاب قد قتل، وكان الناس يقولون أنه عسكرى من العراق".

وأضاف "بقيت الجثّة معلّقة لوقت طويل، مررتُ فى الشارع أكثر من مرّة وكنت أراها ما زالت معلّقة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة