تواصل أكاديمية الشرطة إجراء اختبارات "الطب المتقدم" للطلاب المتقدمين للالتحاق بها من حاملي الشهادة الثانوية العامة وما يعادلها، إلى جانب خريجي الجامعات المختلفة.
وتُعد هذه المرحلة واحدة من أهم المحطات الفاصلة في مسار الانتقاء، حيث تهدف إلى التأكد من اللياقة الصحية والبدنية الكاملة للمتقدمين، بما يضمن قدرتهم على تحمل أعباء وطبيعة العمل الأمني الميداني والاستثنائي بعد التخرج.
فحوصات شاملة وتقنيات حديثة
وتخضع الفحوصات الطبية المتقدمة لأعلى المعايير والبروتوكولات العلمية المستحدثة، وتتضمن التقييمات إجراء رسم قلب، وفحوصات دقيقة للعيون والجهاز العظمي والعصبي، إضافة إلى التحاليل الشاملة وأشعة الموجات الصوتية، للتحقق من خلو المتقدمين من أي أمراض مزمنة أو إصابات قد تؤثر على أدائهم الأمني مستقبلاً.
أكاديمية الشرطة.. تاريخ من التميز الأمني
وتُشكل هذه الاختبارات جزءاً من فلسفة أكاديمية الشرطة، وهي الهيئة التعليمية والأمنية العريقة التي تأسست عام 1975 لتكون امتداداً لمدرسة الشرطة القديمة التي أنشئت عام 1896.
وتُعد الأكاديمية واحدة من أكبر وأقدم المؤسسات التعليمية الشرطية في الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث لا تقتصر على تدريب الكوادر الوطنية فقط، بل تفتح أبوابها سنوياً لإعداد كوادر أمنية من مختلف الدول العربية والإفريقية.
بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة
وتضم الأكاديمية عدة كيانات رئيسية، أبرزها كلية الشرطة، وكلية الدراسات العليا، ومركز بحوث الشرطة، ومركز تدريب بحوث الكيانات الأمنية.
وتعتمد الأكاديمية على مناهج تجمع بين العلوم القانونية والشرطية والتدريبات الميدانية التكتيكية، بهدف صقل مهارات الطلاب وتأهيلهم لمواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، وترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان وسيادة القانون لدى رجال أمن المستقبل.