دخل الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب في مسار تصادمي جديد مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والحلفاء الأوروبيين ، وذلك عقب إبرام اتفاق مفاجئ لشراء الديزل الروسي؛ وهي خطوة قلبت موازين سنوات من الضغوط الأمريكية والغربية على الكرملين لإنهاء حربه المستمرة منذ أربع سنوات ونصف ضد أوكرانيا.
زيلينسكى يبدى غضبا شديدا بعد إعلان صفقة ترامب
وأبدى زيلينسكي غضباً شديداً إزاء إعلان ترامب عن الصفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفاً إياها بأنها "سيئة للغاية" و"غير عادلة وغير نزيهة".
وفي خطوة من المرجح أن تثير أزمة جديدة مع حلفاء واشنطن في حلف الناتو، أعلن ترامب عن الصفقة مع بوتين عبر شبكته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" ، مشيراً إلى أنها ضرورية لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، التي شهدت ارتفاعاً هائلاً نتيجة قراره خوض حرب ضد إيران.
وكتب ترامب: "لقد اختتمت للتو محادثة ناجحة للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تم الاتفاق خلالها على أن تقوم روسيا فوراً بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية، تليها 500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر، ومليون طن فوراً بعد ذلك".
وأضاف: "بناءً على جاهزية مصافي الديزل لديهم، ستقوم روسيا بعد ذلك بتسليم 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة زمنية قصيرة".
وتابع قائلاً: "ستنخفض أسعار الديزل للأمريكيين - وللعالم بأسره - بمعدلات قياسية وبسرعة كبيرة! إن خفض الأسعار لصالح الأمريكيين، ولا سيما مزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات العظماء، يمثل أولويتي القصوى".
يُذكر أن أسعار الوقود قد ارتفعت بشكل صاروخي بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي حيوي وحساس كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب. في حين ارتفعت التكاليف التي يتحملها سائقو السيارات – إذ يبلغ متوسط سعر جالون الوقود حالياً 4.20 دولار – فإن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل (السولار)، الذي وصل الشهر الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 6.52 دولار، هو الذي ألحق أكبر قدر من الضرر السياسي بترامب والجمهوريين مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ويُعد الديزل الوقود الرئيسي لسلاسل التوريد، وتنعكس زيادة تكلفته على أسعار السلع الاستهلاكية، كما تضر بالمزارعين الأمريكيين الذين يعتمدون عليه لتشغيل آلاتهم.
اتفاق يقوض قانون يسمح بفرض عقوبات على البنوك والمسئولين الروس
وقد قوبل الاتفاق بانتقادات من الديمقراطيين، الذين رأوا أنه يقوّض قانوناً وقّعه ترامب الشهر الماضي؛ إذ يسمح ذلك القانون بفرض مجموعة واسعة من العقوبات على البنوك والمسئولين وناقلات النفط الروسية، ويلزم ترامب بفرض رسوم جمركية باهظة على أكبر خمس جهات تستورد النفط أو الغاز الطبيعي من روسيا، علماً بأن القانون منح ترامب صلاحيات واسعة لاستثناء حالات معينة من أحكامه.