شاركت مؤسسة "مصر الخير" عضو التحالف الوطنى للعمل الاهلى التنموى بفعاليتين رئيسيتين في الدورة الرابعة لمهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة بدار الأوبرا المصرية، في إطار استراتيجيتها لتوظيف الفن كقوة ناعمة لخدمة قضايا التنمية وتمكين المرأة.
"من الحكاية إلى الأثر".. حين تتحول السينما من توثيق إلى تغيير
شهدت سينما الهناجر بدار الأوبرا ندوة جماهيرية حاشدة بعنوان "من الحكاية إلى الأثر – حكايات مصر الخير"، أدارتها الكاتبة الصحفية أماني ضرغام، بحضور الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة السابقة، والفنانة لقاء سويدان، والكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، وعدد كبير من الفنانين والمثقفين وشباب برامج مصر الخير.
وناقشت الجلسة كيف يمكن للصورة والسينما أن تتجاوز التوثيق التقليدي لتصبح أداة قادرة على تغيير الصورة الذهنية وإيصال القضايا التنموية بصورة إنسانية مبسطة بعيدًا عن الخطاب الدعائي المباشر.
وتحدثت الدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل والغارمين بمؤسسة مصر الخير، عن أهمية توظيف الحكايات الإنسانية في تعريف المجتمع ببرامج المؤسسة وتقديم قضاياها بصورة أقرب للناس، بما يساهم في تغيير الصور الذهنية المرتبطة بعدد من الفئات.
كما استعرضت الدكتورة أمل جمال الدين، استشاري قطاع مناحي الحياة، طبيعة عمل القطاع ودوره في دعم المستفيدين وخلق مسارات تساعدهم على تحسين ظروفهم.
وطرح المخرج مهند دياب سؤالاً محورياً فجر النقاش: من يمتلك قوة الحكاية؟ جهة التمويل، أم المخرج، أم صاحب الحكاية نفسه؟، مؤكداً أن قوة الفيلم التنموي تكمن في تحقيق التوازن بين الأطراف الثلاثة مع بقاء الإنسان صاحب الحكاية في قلب الصورة.
وتضمن اللقاء عرض فيلم "فايزة" كنموذج لاستخدام الحكاية الإنسانية في التعبير عن أثر البرامج التنموية، والذي حظي بتفاعل كبير من شباب برنامج "ابن السبيل".
وشهد النقاش مداخلات ثرية من الدكتورة عفاف الجوهري ، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة مصر الخير، والفنانة لقاء سويدان، وطلاب برنامج "ابن السبيل"، حول مسؤولية المؤسسات وصناع الأفلام تجاه أصحاب الحكايات الحقيقية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأثر الحقيقي للفن لا يتوقف عند عرض الحكاية، وإنما يبدأ حين تنجح الحكاية في تغيير الطريقة التي يرى بها المجتمع الإنسان والقضية.
جناح للمرأة المعيلة.. من المسرح إلى سوق العمل
وفي إطار تمكين المرأة، شاركت إدارة التمكين الاقتصادي بقطاع التكافل والغارمين بمعرض حرفي على هامش المهرجان بساحة الأوبرا، لعرض منتجات يدوية أنتجتها السيدات المستفيدات وتحويلهن إلى طاقات منتجة.
وضم المعرض المشغولات اليدوية والتطريز التراثي، والمنتجات الجلدية الطبيعية المصنعة داخل الوحدات الإنتاجية للمؤسسة، والإكسسوارات والديكورات المنزلية.
وأكد محمود عبد الحكيم، مدير إدارة التمكين الاقتصادي أن المشاركة في مهرجان بحجم إيزيس فرصة لفتح منافذ تسويقية جديدة لمنتجات المستفيدات، والربط بين قضايا المرأة التي يطرحها الفن على المسرح والتطبيق العملي لدعمها على أرض الواقع.
يُذكر أن المهرجان شهد تكريم مؤسسة "مصر الخير" تقديرًا لجهودها الممتدة في حماية وتنمية المرأة ودعم قضاياها مجتمعيًا واقتصادياً.