دخلت بوليفيا فى أزمة قضائية وسياسية جديدة ، بعد توقيف المدعى العام للدولة روجر ماريكا ، فى منطقة سانتا كروز فى واقعة أثارت اتهامات من النيابة العامة بوجود تدخل غير قانونى فى عمل المؤسسة القضائية وذلك بعد أيام قليلة من قرار أمريكى بإلغاء تأشيرته على خلفية اتهامات بالفساد وعرقلة جهود مكافحة تهريب المخدرات.
النيابة العامة فى بوليفيا توقف النائب العام
وأشارت صحيفة إنفوباى الأرجنتينية إلى أن النيابة العامة البوليفية أفادت اليوم الخميس بأن ماريكا أوقف فى سانتا كروز فى ظروف وصفتها بأنها غير قانونية مؤكدة أن أسباب توقيفه لم تكشف رسميا حتى الآن ، كما أعلنت النيابة تعرض مقرها الرئيسى فى مدينة سوكورى لتدخل من عناصر الشرطة بينما وصف أحد مسئوليها الواقعة بأنها اختطاف للمدعى العام.
وأشارت تقارير محلية إلى أن ماريكا أوقف في مطار فيرو فيرو الدولي في سانتا كروز، حيث كان موجودًا ضمن جدول أعماله الرسمي. وفي الوقت نفسه، أوقفت الشرطة المدعي العام لإقليم سانتا كروز ألبرتو ثيبالوس، الذي شملته أيضًا القيود الأمريكية على التأشيرات.
وتأتي التطورات بعد قرار الولايات المتحدة في 28 سبتمبر إلغاء تأشيرات عدد من المسؤولين البوليفيين، بينهم ماريكا، الذي اتهمته واشنطن بارتكاب أعمال فساد تهدد جهود مكافحة «الإرهاب المرتبط بالمخدرات». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن القيود استندت إلى اتهامات بالفساد وعرقلة جهود مكافحة الجريمة، بينما رفض ماريكا الاتهامات الموجهة إليه.
وكانت الحكومة البوليفية قد وصفت الاتهامات الأمريكية بأنها «خطيرة»، وطالبت واشنطن بتقديم المعلومات والأدلة المتعلقة بالمسؤولين المشمولين بالعقوبات، تمهيدًا للتحقيق فيها داخل بوليفيا، كما يعتزم البرلمان البوليفي بحث هذه الاتهامات خلال جلسة مقررة في 5 أكتوبر، مع إمكانية تشكيل لجنة تحقيق برلمانية.
ويضيف توقيف ماريكا بعدًا جديدًا إلى الأزمة، إذ باتت القضية تجمع بين اتهامات أمريكية بالفساد والمخدرات، وتحرك أمني داخل بوليفيا، وخلاف حول استقلال النيابة العامة، فيما لا تزال الأسباب الرسمية وراء توقيف المدعي العام غير معلنة.