محاضر في جامعة سيتي: أزمة التكرير تضغط على أسواق الديزل

الخميس، 01 أكتوبر 2026 03:16 م
محاضر في جامعة سيتي: أزمة التكرير تضغط على أسواق الديزل عبد الله السيد الباحث والمحاضر في جامعة سيتي

كتب محمد عبد المجيد

قال عبد الله السيد، الباحث والمحاضر في جامعة سيتي في لندن، إن أزمة أسواق النفط الحالية ترتبط بصورة أكبر بقدرات التكرير، مشيرًا إلى ارتفاع الفارق بين سعر النفط الخام والمنتجات المكررة إلى مستويات كبيرة، نتيجة الضغوط الواقعة على المصافي من عدة جبهات.

ارتفاع الفارق بين النفط الخام والمنتجات المكررة

وأوضح الباحث والمحاضر في جامعة سيتي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يسمى بـ«فارق التكرير» بين برميل النفط الخام وبرميل النفط المكرر، والذي يتراوح في الأوقات الطبيعية بين 15 و25 دولارًا، ارتفع بعد الأزمة إلى أكثر من 75 دولارًا.

وأشار إلى أن الأرقام تؤكد أن المشكلة ترتبط بدرجة أكبر بالتكرير، موضحًا أن المصافي الأمريكية تعمل حاليًا بطاقتها القصوى، لكنها تواجه نقصًا من عدة جبهات، من بينها التوتر في الشرق الأوسط، وحظر روسيا تصدير النفط وتمديدها الحظر حتى نهاية أكتوبر، إلى جانب تراجع إنتاج المصافي الصينية عن الكميات التي كانت تنتجها سابقًا.

وأضاف أن هذه العوامل دفعت الولايات المتحدة إلى مطالبة فرنسا وألمانيا بإتاحة جزء من الاحتياطيات الأوروبية، لافتًا إلى أن الدولتين تمثلان نحو 35% من الاحتياطي الأوروبي.

ضرب المصافي يزيد أزمة التكرير

وقال عبد الله السيد إن أزمة التكرير لا ترتبط بجبهة واحدة، موضحًا أن بعض المصافي تعرضت للضرب خلال الأزمة، وهو ما أدى إلى خفض القدرة على التكرير.

وأضاف أن روسيا حظرت أيضًا بعض الصادرات، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من ضربات طالت بعض المصافي، مؤكدًا أن الأزمة أصبحت عميقة بسبب تعدد الجبهات التي تؤثر على المصافي التكريرية.

وحول مطالبة واشنطن الاتحاد الأوروبي بإتاحة قرابة 120 مليون برميل من الديزل في الأسواق خلال ستة أشهر، قال عبد الله السيد إن هذه الكمية تشتري وقتًا فقط، لكنها لا تمثل حلًا نهائيًا للأزمة.

وأوضح أنه إذا لم تُحل مشكلات مصافي التكرير خلال الأشهر الستة، فإن المشكلة ستعود من جديد، مؤكدًا أنه لا يعتقد أن طرح هذه الكمية سيحل الأزمة بصورة دائمة.

أوروبا أمام معضلة الاحتياطيات والشتاء

وأشار عبد الله السيد إلى أن أوروبا تواجه معضلة بسبب دخولها فترات الشتاء، إذ تحتاج إلى الاحتفاظ بمخزونات كافية، في الوقت الذي تطلب منها الولايات المتحدة خفض هذه الاحتياطيات.

وأوضح أن الاحتياطي يمثل «وسادة» أمان تعتمد عليها أوروبا، مضيفًا أن خفض هذه الوسادة قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، بينما الإبقاء عليها يعني أن أوروبا قد تدخل الشتاء دون تقديم الكميات التي تطلبها الولايات المتحدة، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على مخزون آمن.

وأكد عبد الله السيد أن تأثير أزمة التكرير لا يقتصر على الديزل وحده، مشيرًا إلى أن «فارق التكرير» يشمل مختلف المنتجات المكررة.

وأوضح أن أهمية الديزل تحديدًا ترجع إلى دخوله في الصناعات والشاحنات والزراعة، ما يجعله أكثر تأثيرًا في التضخم، موضحًا أن ارتفاع أسعار الديزل يؤثر في تكاليف النقل والصناعة في الوقت نفسه.

وأضاف أن اجتماع هذه العوامل يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن الأزمة تؤثر على الديزل ومنتجات نفطية مكررة أخرى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة