أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز شراكته مع لبنان، وقالت إن "الجانبين يتقاسمان جذورًا متوسطية عميقة، وتاريخًا طويلًا من الحوار والتعاون، وهدفًا مشتركًا يتمثل في تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار لشعوبهما".
وأضافت فون دير لاين، خلال بيان مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في العاصمة اللبنانية بيروت، أنه "من الجيد جدًا أن أعود إلى بيروت، هذه المدينة التاريخية التي تتميز بكرمها وإبداعها الملهم"، مؤكدة أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان "في أقوى مراحلها، وأن بروكسل مستعدة للارتقاء بها إلى مستويات أعلى، عبر التركيز على ثلاثة محاور رئيسية".
وأوضحت أن المحاور الثلاثة تتناول "العلاقات بين الجانبين كجيران وشركاء في الإصلاح"؛ حيث أشارت رئيسة المفوضية إلى أنها أعلنت خلال زيارتها في مايو 2024 عن حزمة دعم بقيمة مليار يورو تهدف إلى مساندة لبنان في مسار الإصلاحات التي يعمل على تنفيذها.. مرحبة بالخطوات المهمة التي اتخذتها السلطات اللبنانية في مجالي الإصلاح القضائي والاقتصادي، معتبرة أن إصلاح القطاع المصرفي يشكل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الاقتصاد وجذب الاستثمارات، كما قد يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي والحصول على دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي.
وأشارت إلى أن المحور الثاني يتضمن "التركيز على تعزيز التعاون في مجالي الأمن والدفاع"، حيث شددت فون دير لاين على أن الأمن والدفاع يمثلان أولوية مشتركة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يقدم دعمًا مهمًا للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، مع الاستعداد لتعزيز هذا التعاون مستقبلًا.
كما أكدت ضرورة "الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل من جميع الأطراف واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه"، مشددة على أهمية نزع سلاح حزب الله بالكامل.. مرحبة في هذا السياق بإعلان لبنان، يوم أمس، استكمال المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني، إلى جانب الجهود اللبنانية للانخراط في الحوار.
وتطرقت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى الجهود المبذولة لتهيئة الظروف لعودة السوريين بشكل آمن وطوعي ومستدام، مؤكدة أن الاستقرار والتعافي الاقتصادي داخل سوريا يظلان عنصرين أساسيين لتحقيق ذلك، وهو ما كان محور الزيارة التي قام بها الوفد الأوروبي إلى دمشق في وقت سابق من اليوم.. وأشادت فون دير لاين بالتضامن الكبير الذي أبداه لبنان من خلال استضافته أحد أكبر تجمعات اللاجئين السوريين في العالم، مؤكدة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للاجئين والمجتمعات المضيفة في لبنان، إلى جانب دعم عودة السوريين وإعادة اندماجهم داخل سوريا، مشيرة إلى توقيع برنامج جديد بقيمة 80 مليون يورو لهذا الغرض.
وفي ختام بيانها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية تطلع الاتحاد الأوروبي مواصلة العمل المشترك مع لبنان، دعمًا للاستقرار والإصلاح والتنمية المستدامة في البلاد.
رئيسة المفوضية الأوروبية: سندعم لبنان على كافة الأصعدة
استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، في مطار رفيق الحريري الدولي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والوفد المرافق لهما فور وصولهما إلى لبنان وعقد معهما اجتماعًا في صالة كبار الزوار في المطار.
وعرض نواف سلام الإصلاحات التي قامت بها الحكومة منذ تشكيلها وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع إضافة إلى التقدّم في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل".
وشدّد الرئيس سلام -خلال اللقاء- على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.
ومن جهتهم، رحّب المسئولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية وأشادوا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات.
كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.
رئيسة المفوضية الاوروبية: نسعي لتطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيدعم لبنان على كافة الأصعدة، حيث تتشارك أوروبا ولبنان جسور عميقة بين كلا البلدين.
وقالت دير لاين - في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت - "نرحب بالإجراءات التي اتخذتها لبنان لإصلاح العديد من القطاعات، وأركز اليوم على ثلاثة محاور رئيسية الأولى هي علاقتنا مع لبنان كجيران "، منوهة بأنه خلال زيارتي للبنان في مايو 2024 قد أعلنت عن التبرع بمليار يورو دعما لاستقرار لبنان وذلك عن طريق إقامة إصلاحات اقتصادية وهو أمر أساسي لاستقرار الاقتصاد في المنطقة ولجذب المزيد من الاستقرار الى لبنان وإيجاد المزيد من الجسور الثقافية بين البلدين".
وأضافت:" أن المحور الثاني هو الموافقة الجماعية على أن الأمن في المنطقة هو أمر هام وحيوي للغاية لذبك فإن الاتحاد سيدعم لبنان دعما كاملا ونحن على أتم الاستعداد لإمداده بما يكفي من أجل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
وتابعت أن المحور الثالث هو التأكيد على ضرورة الوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل حتى تحظى لبنان بسيادتها المطلقة التي هى من حقها ونحن نعترف بذلك ، لذلك نرحب باتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح ونقول إن هذه الخطوة نحن في حاجة إليها كثيرا.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية - في ختام كلمتها - "نسعى إلى إحلال الأمن والاستقرار للمنطقة بأكملها لأن الاستقرار والتعافي الاقتصادي سيكون جوهر الأمر الذي نسعى لتحقيقه ، وسنعمل معا وسنقوم بدعم لبنان دعما كاملا بما يكفل لها حرية الاستثمار في المنطقة وإحلال الأمن والاستقرار الذي سينعم به الشعب اللبناني".
ومن جانبه، شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على أنه لا يمكن تحقيق استقرار دائم في منطقة الشرق الأوسط بالأساليب العسكرية فقط ولكن هناك الكثير من الطرق التي يمكن أن نسلكها.
وقال كوستا "نرحب بجهود لبنان بشأن عملية نزع السلاح، والاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لدعم لبنان في ظل الظروف الراهنة التي تتغير بسرعة في المنطقة بأسرها ويمكن للبنان أن يعتمد على الاتحاد الأوروبي"، مضيفا أن العلاقات الأوروبية اللبنانية علاقات وثيقة وتتسم بالتقارب الديموغرافي، ومشاركتنا الثقافية تشكل رابطا قويا بيننا.