ارتبط اسم ريا وسكينة في الذاكرة الشعبية المصرية بأشهر الجرائم التي شهدها المجتمع في مطلع القرن العشرين، لكن خلف هذه القصة الدامية يبرز دور محوري لشخصية أقل شهرة لدى البعض، هو حسب الله، الزوج الثاني لسكينة، والذي شكّل عنصرًا رئيسيًا في تنفيذ جرائم العصابة التي بثت الرعب في الإسكندرية.
خلف ريا وسكينة رجل قاتل.. الدور المظلم لحسب الله في أبشع الجرائم
وكان حسب الله يعمل عتالًا، وامتلك بنية جسدية قوية استُغلت في تنفيذ الجانب الأكثر عنفًا في الجرائم.
وتشير التحقيقات التي كُشفت تفاصيلها لاحقًا إلى أن دوره لم يكن ثانويًا، بل كان أساسيًا في استدراج الضحايا والسيطرة عليهن، قبل أن يتم خنقهن ودفنهن داخل المنازل التي استُخدمت كمسرح للجرائم.
وقد اعتمدت ريا وسكينة على حسب الله في تنفيذ القتل الفعلي، مستفيدتين من قوته وقدرته على إحكام السيطرة دون إثارة الشبهات.
من العتال إلى حبل المشنقة.. قصة حسب الله في أخطر عصابة عرفتها مصر
وكشفت اعترافات المتهمين أن حسب الله شارك في عدد كبير من الجرائم، وكان حاضرًا في معظم الوقائع، سواء في التخطيط أو التنفيذ، مقابل الحصول على نصيب من الأموال والمصوغات التي كانت تُسلب من الضحايا.
ولم تُسجل أي محاولة منه للانسحاب أو الاعتراض، ما عزز من قناعة المحكمة بدوره الإجرامي الكامل، وعدم كونه مجرد أداة في يد شقيقتين.
ومع سقوط العصابة، شكّلت اعترافات حسب الله أحد المفاتيح الرئيسية لكشف خيوط الجرائم، وتحديد أماكن الجثث، وتأكيد الوقائع التي هزت الرأي العام آنذاك.
وأمام المحكمة، لم تنجِه اعترافاته من العقوبة، حيث صدر حكم الإعدام بحقه، ليكون أحد الرجال القلائل الذين أُعدموا في قضية ارتبطت تاريخيًا باسم امرأتين.
وتبقى قصة حسب الله شاهدًا على أن جرائم ريا وسكينة لم تكن نتاج شخصين فقط، بل شبكة إجرامية لعب فيها الرجال دورًا حاسمًا، وساهمت في صناعة واحدة من أكثر القضايا إثارة ورعبًا في تاريخ الجريمة المصرية.