ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية شن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، في خطوة قد تمثل تصعيداً جديداً لحملته ضد ما وصفهم بـ"الإرهابيين التابعين للعصابات" في أمريكا اللاتينية، بعد أشهر من الهجمات على سفن مشتبه بنقلها المخدرات، وقبل أيام فقط من عملية عسكرية أمريكية داخل فنزويلا أسفرت عن اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو.
وقال ترامب - في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية - : "لقد قضينا على 97% من المخدرات القادمة عن طريق البحر، وسنبدأ الآن بضرب الكارتيلات على الأرض. الكارتيلات تتحكم في المكسيك — من المحزن جداً مشاهدة ما حدث لهذا البلد"، مضيفًا أن الهجمات البرية قد توسع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية، وربما تشمل حتى الأراضي المكسيكية.
ومنذ سبتمبر، نفذت الإدارة الأمريكية أكثر من 30 هجوماً على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، راح ضحيتها 115 شخصاً على الأقل، بحجة أن السفن كانت تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من الانتقادات القانونية والسياسية لهذه الضربات، بما في ذلك دعوات لمساءلة ترامب مرة ثالثة، إلا أن الرئيس لم يتراجع عن طموحه العسكري، مشيراً أيضاً إلى المكسيك وكوبا كأهداف محتملة.
وقال إن المكسيكية كلاوديا شاينباوم رفضت مساعدة الولايات المتحدة في القضاء على الكارتيلات لأنها "خائفة جداً" منها.
وردت الرئيسة المكسيكية بالتأكيد على سيادة المكسيك ورفض أي تدخل خارجي، قائلة: "نرفض بشكل قاطع التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة. بالنسبة للمكسيك، السيادة وتقرير المصير ليستا خياراً ولا قابلتين للتفاوض".