أسوشيتد برس: النفط الفنزويلي قد يشعل صراعًا دبلوماسيًا بين واشنطن وبكين

الجمعة، 09 يناير 2026 07:10 م
أسوشيتد برس: النفط الفنزويلي قد يشعل صراعًا دبلوماسيًا بين واشنطن وبكين فنزويلا والنفط

0:00 / 0:00
أ ش أ

رأت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية أن النفط الفنزويلي أصبح نقطة محورية في صراع دبلوماسي محتمل بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطرة واشنطن على شحنات النفط، بينما يعود جزء كبير منها للصين بموجب عقود قديمة مع كراكاس، ما يمهّد لمفاوضات دقيقة خلال الأسابيع المقبلة.

 

ويرجح خبراء أن يسعى ترامب إلى التنسيق مع الصين لتفادي توتر العلاقات التجارية، خاصة مع توقع زيارته إلى بكين في أبريل المقبل في إطار الحفاظ على الهدنة التجارية الهشة التي توصل إليها مع الرئيس الصيني شي جين بينج أواخر العام الماضي.


وقال كريج سينجلتون، مدير برنامج الصين في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، إن الإدارة الأمريكية تبدو حريصة على تجنب أي تصعيد غير ضروري مع بكين، مع الإبقاء على أوراق الضغط بيد واشنطن.
وأضاف أن من غير المرجح أن يخاطر ترامب بتحويل فنزويلا إلى «نقطة اشتعال» تعقّد العلاقات التجارية أو تضر بتواصله الشخصي مع الرئيس الصيني.


وتشير تقديرات مختلفة إلى أن الصين تطالب فنزويلا بما لا يقل عن 10 مليارات دولار، وهي ديون كان الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يسددها عبر شحنات نفط إلى بكين.
وقد تثير حكومة فنزويلية انتقالية، في حال امتثالها لمطالب واشنطن، قانونية اتفاقيات «النفط مقابل القروض» وتوقف السداد.


ووفقًا لمذكرة بحثية صادرة عن بنك «مورجان ستانلي»، فإن شركتين صينيتين مملوكتين للدولة؛ هما: المؤسسة الوطنية الصينية للبترول وشركة «سينوبك»؛ تمتلكان حقوقًا في احتياطيات نفطية فنزويلية تُقدَّر بـ4.4 مليارات برميل، وهو أكبر نصيب لدولة أجنبية واحدة.


وفي المقابل، تطالب شركات أمريكية أيضًا بعشرات المليارات من الدولارات منذ تأميم قطاع النفط الفنزويلي، وسط غموض بشأن كيفية تسوية هذه المطالب وترتيب أولوياتها.
وفي السياق، صادرت الولايات المتحدة - هذا الأسبوع - ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات، ضمن خطة لفرض السيطرة على شحنات النفط الفنزويلي.


وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن واشنطن ستتولى إدارة مبيعات النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمى»، على أن تُودَع العائدات في حسابات تخضع للسيطرة الأمريكية؛ تمهيدًا لإعادتها لاحقًا «لصالح الشعب الفنزويلي». وأوضحت الإدارة أنها ستبدأ ببيع ما بين 30 و50 مليون برميل من المخزونات الفنزويلية.
وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن السياسة الأمريكية تهدف إلى تقليص «النفوذ الخارجي المعادي» في نصف الكرة الغربي.


يأتي هذا التحرك في وقت سبق أن استخدمت فيه الصين نفوذها الاقتصادي العام الماضي عبر تقييد صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة وتوظيف وارداتها من فول الصويا الأمريكي في الحرب التجارية مع واشنطن.
وكان ترامب وشي قد اتفقا، خلال لقائهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر، على هدنة لمدة عام شملت خفض الرسوم الجمركية والقيود التصديرية المتبادلة.


وأوضحت "أسوشيتد برس" أن استثمارات الصين في فنزويلا تتجاوز النفط لتشمل الاتصالات والموانئ والسكك الحديدية، ما يجعلها عرضة لمخاطر محتملة، لكنها أكدت أن بكين تستطيع امتصاص الصدمة بفضل تنويع مصادر الطاقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة